"العرائش أنفو" موقع اخباري مغربي مستقل ، يرحب بمشاركاتكم على ايمايل :larachinfo@gmail.com         مهاجريعدل عن تعيلم أبنائه اللغة العربية في الجمعيات المغربية بجهة برشلونة             رشيد البريوقي تعليم العربية لاطفال المهاجرين مهم             تعزية الكتابة المحلية لحزب الاتحاد الدستوري فرع القصر الكبير في وفاة محمد ابو يحيى             من المسؤول عن الفوضى والعشوائية بسوق كاسا باراطا بتطوان             صفقة حكيم بنشماس واكذوبة صراع احمد التهامي ومحمد المرابط             شباب العرائش يبدأ الموسم بتعادل ثمين من صفرو             ارباب نقابة نقل المستخدمين بالعرائش تعقد لقاء تواصليا لعرض نتائج الحوار             جمعية وداد الحي الجديد تنظم مهرجانا رياضيا كرويا             السلطات تمنع مقاضاة مرتكبي اعتداءات ضد مسيحي             الهيئة الاستشارية للشباب تشارك في الملتقى الوطني لتقديم الاستراتيجية العامة لعلاقة الجماعات الترابية             معاناة نادي ليكسوس العرائش باستمرار غياب القاعة المغطاة المغرب الجديد             فضيحة مدوية أبطالها ممثلون مغاربة في البرلمان البلجيكي             عاجل: أسرة تحتج على رفض تسليم المكتب البلدي بالعرائش لرخصة دفن الميت             عامل عمالة المضيق الفنيدق في غفلة وشاطئ مرتيل يعج بالحراكة من مختلف مناطق المغرب             مجلس سوق الطلبة نصف الولاية من الضياع لكن إلى متى هدا الضياع وما هي الحلول المشروعة؟             وزارة التعليم العالي تعود لنظام الإجازة في أربع سنوات             عاجل : مصرع عامل للبناء اثر سقوطه من فوق بامبا             في شأن الوضع السياسي بالمغرب ألسنا في حاجة إلى نوع آخر من الإنصاف والمصالحة؟             للمعاناة معنى ...فقدان الاطراف             مهرجان السينما الإجتماعية طنجة زووم فرصة للشباب لإبراز مواهبهم             رئيس الهيئة الاستشارية للشباب بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة يعرف بمساهمة الهيئات الاستشارية             سهرة جبلية مع عبد السلام الساحلي            فلامينغو بمهرجان العرائش الدولي            غوانيات مع الفنانة دنيا باطمة بمهرجان العرائش الدولي            الندوة الصحفية لمهرجان العرائش الدولي            ندوة صحفية حول مباراة المغرب و البرازبل            العرائش صورة جوية            هل أنتم راضون عن التجربة الجماعية للمجلس البلدي بمدينة العرائش في فترته الجماعية الحالية؟            هل أنتم راضون عن الخدمات الإدارية التي تقدمها الإدارات لساكنة مدينة العرائش ؟            
مرئيات

سهرة جبلية مع عبد السلام الساحلي


فلامينغو بمهرجان العرائش الدولي


غوانيات مع الفنانة دنيا باطمة بمهرجان العرائش الدولي


الندوة الصحفية لمهرجان العرائش الدولي


ندوة صحفية حول مباراة المغرب و البرازبل

 
كاريكاتير و صورة

العرائش صورة جوية
 
أدسنس
 
البحث بالموقع
 
نتائج استطلاع الرأي
هل أنتم راضون عن الخدمات الإدارية التي تقدمها الإدارات لساكنة مدينة العرائش ؟
 
جريدتنا بالفايس بوك
 
إعلان
 
الأكثر مشاهدة

عاجل: ربيعة الزايدي تفارق الحياة بالرباط متاثرة بالتعذيب الوحشي


بالصور :المرافقون للملك السعودي يستمتعون رفقة فتيات مغربيات في يخوت فاخرة بأحلى اللحظات


عاجل :مقطورة في مؤخرة قطار تزيع عن السكة الحديدية بمدينة اصيلة بالصور والفيديو


رد بلمختار بخصوص تسوية ملف ضحايا النظامين الأساسيين فوج 94/93 والمرتبين في السلم 7و8


رسالة مفتوحة إلى منظمي مهرجان طنجاز لإلغاء المشاركة الإسرائيلية‎


أستاذ بكلية الحقوق بطنجة يجري اختبارا شفويا للتأكد من بيع كتابه


بين الوطنية النضالية والوطنية الاسترزاقية ومؤمرات قوى عصابات العمالة والارتزاق على جراح الوطن


تكلم وسوف أقول لك من أنت


ج ب س يكشف خيانة زوجية بالدار البيضاء


حينما يُنفى الحب وراء الظل وتحت التراب...

 
المحلية

نقابة ارباب نقل المستخدمين بالعرائش تقرر تعليق الوقفة الاحتجاجية وتلتزم بالحوار


نقابة نقل المستخدمين تحتج على الاوضاع التي يعيشها القطاع باقليم العرائش

 
مجتمع

ارباب نقابة نقل المستخدمين بالعرائش تعقد لقاء تواصليا لعرض نتائج الحوار


السلطات تمنع مقاضاة مرتكبي اعتداءات ضد مسيحي

 
الجهوية

الهيئة الاستشارية للشباب تشارك في الملتقى الوطني لتقديم الاستراتيجية العامة لعلاقة الجماعات الترابية


عامل عمالة المضيق الفنيدق في غفلة وشاطئ مرتيل يعج بالحراكة من مختلف مناطق المغرب

 
روبورتاج وتحقيق

من المسؤول عن الفوضى والعشوائية بسوق كاسا باراطا بتطوان


صفقة حكيم بنشماس واكذوبة صراع احمد التهامي ومحمد المرابط

 
الاقليمية

تعزية الكتابة المحلية لحزب الاتحاد الدستوري فرع القصر الكبير في وفاة محمد ابو يحيى

 
الدولية

فضيحة مدوية أبطالها ممثلون مغاربة في البرلمان البلجيكي

 
عمود : مغربي أنا والوطن عنواني

المغرب بين المراهقة والزندقة

 
الصحية والأسرية

الجمعية المغربية الشمالية لمرضى السيلياك وذوي الحساسية من الجلوتين تنظم الحفل السنوي


الحوار الأسري: مدخل لإصلاح أزمة القيم

 
 

كلام في البلطجة السياسية: بنكيران نموذجا


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 13 فبراير 2018 الساعة 14 : 00


 العر ائش أنفو

كلام في البلطجة السياسية: بنكيران نموذجا  

محمد إنفي

لن أقدم، هنا، تعريفا للبلطجة، وأكتفي بالإحالة على مقال سابق بعنوان "البلطجة والابتزاز ملة واحدة" (محمد إنفي، موقع "أخبارنا" بتاريخ 18 غشت 2017). ورغم أن هذا المقال قد كتب في سياق وحول موضوع لا علاقة لهما بـبنكيران، إلا أن عنوانه ينطبق عليه تماما؛ ذلك أنه يمارس باستمرار البلطجة والابتزاز في السياسة، لدرجة أنها أصبحت عنصرا طاغيا في شخصيته.

ويكفي أن يتكلم بنكيران لنكتشف هذا الجانب وعناصر أخرى من شخصيته. فكلما تكلم إلا ويؤكد أنه إنسان "مبلوز"، كما نقول في لغتنا العامية؛ أي أنه لا يقيم  وزنا للياقة واللباقة في الكلام . فهو يتجاوز كل الحدود حين يجادل أو يخاصم؛ بحيث لا يضع في الاعتبار الأعراف البروتوكولية والمؤسساتية ولا يحترم واجب التحفظ الذي يفرضه الموقع الذي يوجد فيه أو الذي تقتضيه طبيعة التحالفات التي يعقدها حزبه...وكأن التداعيات المحتملة لتهوره في الحديث، لا تعنيه في شيء.

ونظرا لوضعه الحالي واعتبارا لطبيعة شخصيته المُحبَّة للسلطة والظهور والبحث عن الأضواء، فقد تكون هذه التداعيات مقصود إحداثها لتحقيق هدف سياسي شخصي، من قبيل الانتقام للذات أو تصفية الحسابات الشخصية أو السياسية مع هذه الجهة أو تلك أو مع هذه الشخصية أو نلك؛ ناهيك عن الرغبة في إثبات الوجود وإعلان رفضه للركون للتقاعد السياسي، الخ. ويكون، في كل هذا، حضور البلطجة "الخطابية" والسياسية بهذا القدر أو ذاك. 

لقد سبق لي أن كتبت، على هذا الكائن الغريب حين كان رئيسا للحكومة، العديد من المقالات ، كان أغلبها بسبب خطابه الشعبوي المنحط، المتسم بالرداءة والضحالة، في شكله ومضمونه؛ خطاب يمتح من قاموس اللغة السوقية ومن عوالم المخلوقات الخرافية ويركب صهوة التهريج والمزايدات والبهرجة لدغدغة العواطف واستدرارها، بغض النظر عن السياقات والمقامات. وهو أسلوب فُرجوي يغطي به على خوائه الفكري وفقره المعرفي وضيق أفقه السياسي وعجزه التدبيري.

ومن المؤسف والمقلق أيضا، فكريا ومعرفيا وثقافيا، أن يرى جزء من "النخبة الفكرية والإعلامية" وثلة من "ممتهني" التحليل السياسي، في بنكيران نموذجا تواصليا ناجحا، وكأن التواصل مطلوب لذاته، أو كأن الشعبوية و"البلطجة الخطابية" هي المطلوبة والمرغوبة في رجل السياسة، وليس الحكمة والتبصر والرصانة وبعد النظر...بالإضافة إلى العمل الميداني المثمر والمنتج للثروة المادية واللامادية، بدل إنتاج الفقر والتخلف وضرب المكتسبات، كما كان يفعل صاحبنا.      

لقد كان بودي أن لا أتحدث مجددا عن هذا الرجل بعد أن انتهى مؤسساتيا (غمة.. وانزاحت !!، بتعبير إخواننا المشارقة. وما أكثر من أحسوا بالراحة، بعد اختفائه من المشهد السياسي الرسمي)، إثر فشله في تشكيل الأغلبية الحكومية وتسببه، بعناد وغباء، في تعطيل مصالح البلاد والعباد لأكثر من نصف سنة. ولذلك، لم تغرني الكتابة عنه، سواء خلال مناوراته للظفر بولاية ثالثة على رأس حزبه أو بعد فشله في هذا المسعى وتجرعه لمرارة الهزيمة.

لكن خرجته الإعلامية الأخيرة، في مؤتمر شبيبة حزبه، لم تكن لتتركني دون رد فعل، نظرا للمستوى الأخلاقي المنحط والسافل الذي ميز خطابه في هذا المؤتمر. لقد أبان السيد بنكيران عن علو كعبه في الخطاب السياسي المتسم بالرداءة والتفاهة والضحالة والسفه والسفالة والوقاحة...بهدف إحداث الفرجة واستجداء التصفيقات. وهذا ليس لا بجديد ولا بمفاجئ.  

 ويكفي أن يتكلم بنكيران، من أي موقع كان، "لتراه"على حقيقته. وأستعمل، هنا، كلمة "تراه" بالمعنى الذي يقصده الحكيم سقراط في قولته المشهورة " تحدث حتى أراك". ومعنى هذا أن كلام الإنسان مرآة تعكس طبيعة شخصيته و تكشف مكنون نفسه ونفسيته. وبتعبير آخر، فإن حديث المرء عنوان له ومُعبِّر عنه، بحيث يمكن معرفة شخصيته ومستوى أخلاقه من طريقة كلامه.

ونجد، في واحد من الأمثال الشعبية المغربة، ما يفيد هذا المعنى، وينطبق تماما على أخينا حين يهاجم خصومه: "السفيه كينطق غي بلي فيه". أما في الأمثال العربية الفصيحة، فنجد، كمقابل للمثل الشعبي المغربي، المثل التالي:"كل إناء بما فيه ينضح" أو "يرشح".   

وأشير، هنا، إلى أنني قد نشرت، في 17 مايو 2015 بموقع "تطوان بلوس"، مقالا بعنوان "بنكيران إناء ينضح بما فيه"، جاء في مطلعه: " شخصيا، لم يعد يفاجئني أي موقف أو أي كلام من رئيس حكومتنا الذي قلت عنه وأعيد بأنه غير جدير بالاحترام؛ وذلك لسبب بسيط هو كونه لا يحترم نفسه ولا يحترم المؤسسة التي يرأسها. . وقد وضحت ذلك في مقال سابق بنفس العنوان (“رئيس حكومة غير جدير بالاحترام")". ولا بأنس من الإشارة إلى أن المقال المذكور عنوانه بين هذين القوسين، قد نشر بجريدة "الاتحاد الاشتراكي" يوم 6 مايو 2015.

وحتى يعرف القارئ بأن ما أقوله عن بنكيران اليوم، هو ما قلته بالأمس، ليس تكرارا، بل تأكيدا  لعدم سَوِيَّة أخلاق الرجل، أورد هذه الفقرة من مطلع هذا المقال: "ليس هذا حكما مسبقا وليس تجنيا أو افتراءا على رئيس الحكومة؛ كما أنه ليس شتيمة أو قذفا في حقه؛ بل هو مجرد تسجيل لواقع، تؤكده كل تصرفات وأقوال الرجل. لا نحتاج إلى تأويل كلامه لتقويله أشياء يستحق عليها عدم الاحترام. فهو الذي لا يحترم وضعه المؤسسي والبروتوكولي (الرجل الثاني في الدولة)، حين يركب البذاءة والسفاهة والوقاحة والرداءة والضحالة...بكل تجلياتها، في مواجهة خصومه السياسيين، سواء داخل مؤسسات الدولة (البرلمان كمثال) أوفي خطبه بالساحات العمومية ( التجمعات الحزبية والنقابية). ومن كان هذا هو ديدنه، فكيف يمكن احترامه؟"

وبما أن رئيس الحكومة السابق، في خطابه أمام شبيبة حزبه في مؤتمرها الوطني، قد خص الاتحاد الاشتراكي وكاتبه الأول، الأستاذ إدريس لشكر، بغير قليل من قلة الأدب وقلة الحياء المعروفة عمن كان يحتل المنصب الثاني في الدولة، بحيث كال للاتحاد ولكاتبه الأول الكثير من الشتائم والسِّباب والتنابز بالألقاب، فلا بأس من العودة إلى الكتابة عن هذا الكائن السياسي الغريب والذي ليس له لا مواصفات رجل الدولة ولا أخلاق مرجعيته المزعومة ولا حتى الحد الأدنى من الأخلاق العامة المتعارف عليها.

ولمن يشك في نفاق بنكيران وازدواجيته وسوء أخلاقه، أحيله على التسجيل الأخير الذي يروج هذه الأيام في الفايسبوك ويظهر فيه على طبيعته الحقيقية: النفاق في أجلى صوره. ويتجلى هذا النفاق في التناقض الذي يقع فيه بنكيران حين يتحدث بسوء عن السيد عزيز أخنوش: فبعد أن كان يكيل المديح المفرط لهذا الأخير، لم يجد غضاضة في الانقلاب على كل الأوصاف التي كان يطلقها عليه وأصبح يتهجم عليه ويذمه ذما بأسلوبه المعهود؛ لا لشيء إلا لكونه تحالف مع الاتحاد الاشتراكي وبقي وفيا لهذا التحالف.

وهذا الأمر ليس جديدا في مسار بنكيران؛ فقد فعل نفس الشيء مع السيد حميد شباط. وبما أن هذا الأخير، هو من طينة بنكيران، فقد كان له نفس السلوك تجاهه، قبل أن يجد كل منهما في الآخر الحليف الأمثل، فأصبحا "سمنا على عسل"، بعد انتخابات 2015. لكن عزيز أخنوش أفسد لهما السمن والعسل معا، بعد انتخابات 2016.  

 يرفض بنكيران الاعتراف بغبائه السياسي (أتحدث عن السياسة وليس على الانتخابات التي ليست إلا جزءا من العملية السياسية) وبفشله في تدبير المشاورات الحكومية؛ الفشل الذي كانت له تداعيات داخلية تهم حزب العدالة والتنمية وتداعيات وطنية ودستورية، تمثلت في إعفائه وتكليف زميله في الحزب، الدكتور سعد الدين العثماني، بتشكيل الحكومة.

ورغم كل هذا، يستمر بنكيران في ركوب خطاب "المظلومية" والبحث عن مشجب (أو مشاجب) يعلق عليه أخطاءه وأسباب فشله. وما هجومه على السيد عزيز أخنوش والأستاذ إدريس لشكر، إلا تجليا من تجليات هذا الخطاب.

صحيح أن لهذين الرجلين فضلا كبيرا في إراحة المواطنين من بهلوانيات وسخافات بنكيران(وهذا وحده كاف لرفع القبعة لهما تحية واحتراما)، التي كانت تملأ فضاءات  الإعلام العمومي والخاص. لقد نجحا في وضعه بموقعه الحقيقي بفضل الصرامة المبدئية والوفاء للعهد المبرم بين مكونات تحالف الأربعة، في انتظار أن تقوم مزبلة التاريخ بدورها في الموضوع. لكنهما ليسا مسؤولين على غباء الرجل وعلى محدودية أفقه السياسي وطبعه المزاجي الذي جعله يعطل عمل المؤسسات الدستورية ويضر بمصالح البلاد والعباد. وهذا هو السبب الحقيقي لإعفائه من رئاسة الحكومة بعد فشله في مهمة تشكيلها.

فلا داعي، إذن، للبحث عن شمَّاعة (أو شماعات) يعلق عليها أسباب فشله. لقد سقط القناع عن خطاب المظلومية وعن ادعاء الطهرانية وعن شعار محاربة الفساد وما إلى ذلك من الادعاءات والشعارات التي يدغدغ بها العواطف ويضلل بها البسطاء والمخدوعين من المواطنين.

 لقد اعتقد بنكيران أنه أذكى من إدريس لشكر، حين طلب من هذا الأخير أن لا يتم الإعلان رسميا على ما تم الاتفاق عليه في لقائهما الأول، في إطار المشاورات الحكومية؛ ألا وهو مشاركة الاتحاد الاشتراكي في الحكومة. لقد كان موقف الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي واضحا وإيجابيا؛ خاصة وأنه كان مفوضا من طرف الجهاز التقريري للحزب من أجل تدبير التفاوض في هذا الشأن مع رئيس الحكومة المعين.

ولما فَطِنَ الأستاذ إدريس لشكر، بذكائه السياسي وخبرته الميدانية، لموقف بنكيران المريب فيما يخص مشاركة الاتحاد في الائتلاف الحكومي (وقد أثبتت الأحداث صحة قراءة الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للأوضاع وسداد موقفه)، بحث عن حلفاء يواجه بمعيتهم غطرسة وعنجهية بنكيران وخبثه الظاهر والباطن تجاه الاتحاد، فتولَّد عن هذا حلف الأربعة بزعامة السيد عزيز أخنوش.

ومن ثمرات هذا التحالف، ترشح الأخ الحبيب المالكي لرئاسة مجلس النواب. وقد كان مرشحا وحيدا، كما نعلم؛ ذلك أن ترشيحه وضع حدا لكل الاحتمالات بسبب وضوح الخارطة السياسية. فالحزب الأول، مثلا، لو قدم مرشحا ضد الحبيب المالكي، كان سيبوء بالفشل، لكون مرشح تحالف الأربعة كان سيضمن بالضرورة أصوات الأصالة والمعاصرة؛ والهدف، هو قطع الطريق على مرشح غريمه العدالة والتنمية. وهكذا دواليك.

ولم يكن بإمكان بنكيران، المحدود التفكير والمغرور بعدد المقاعد التي حصل عليها حزبه، أن يقرأ الوضع جيدا ويُعدَّ السيناريوهات الممكنة لمباشرة المفاوضات على أساسها. ويبدو أن ترشيح المالكي قد لخبط كل الحسابات التي كانت تتفاعل في رأس بنكيران وصحبه، رغم أن الأستاذ لشكر أخبره منذ اللقاء الأول أن للاتحاد الاشتراكي مرشحا لرئاسة مجلس النواب (ويحق للاتحاد أن يفخر ويعتز بما يقوم به الأخ الحبيب الملكي على رأس المؤسسة التشريعية. إنه يشرف بلادنا، كما يشرف حزبنا).

  وأعتقد أن الخرجة الإعلامية الأخيرة لبنكيران، التي أراد من خلالها أن يعود للأضواء ويحدث فرقعة في المشهد السياسي، ما هي إلا حركات مذبوح، كما يقال. فالرجل لم يعد لا في العير ولا في النفير: فلا هو مسؤول في الدولة ولا هو مسؤول في حزبه، إلا ما كان من المسؤوليات السابقة. وخرجته الإعلامية الأخيرة تسيء لحزبه وللحكومة التي يقودها، أكثر مما تسيء للسيدين أخنوش ولشكر ولحزبيهما (التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية).

 ولولا الخوف من اعتبار كلامي تدخلا في الشؤون الداخلية (وهو أمر نربأ بأنفسنا، في الاتحاد الاشتراكي، عن الخوض فيه، خلافا لما يفعل البعض وعلى رأسهم بنكيران) لحزب العدالة والتنمية، لتصورت أن التشويش الذي يحدثه بنكيران على حكومة الدكتور العثماني سيجعل، ولا شك، قيادات العدالة والتنمية وأجهزته التقريرية تراجع حساباتها مع بنكيران ومواقفه المضرة بالحزب وبمؤسساته.

وفي كل الأحوال، فإن بنكيران يشكل استثناءا بين رؤساء الحكومات والوزراء الأولين الذين عرفهم المغرب منذ الاستقلال. فهو، من جهة، ينفرد بخرق واجب التحفظ الذي دأب على احترامه كل المسولين الأولين الذين سبقوه (أقصد الذين احتلوا المنصب الثاني في الدولة)؛ ومن جهة أخرى، فهو يكاد يكون لوحده، في نظري المتواضع، أسوأ رئيس حكومة عرفته البلاد. لقد قضى ولايته الحكومية (خمس سنوات) في الصراعات الهامشية؛ تارة مع أطراف في الدولة، إما بهدف الابتزاز أو بهدف ترويج خطاب المظلومية باسم التماسيح والعفاريت؛ وتارة أخرى، مع حلفائه (أو البعض منهم) أو مع المعارضة التي كان لا يتورع عن أخذ مكانها وممارسة مهامها وكأنه ليس هو الذي يرأس الحكومة؛ في حين أن مهامه الحقيقية كان يهملها بسبب عدم الكفاءة، بحيث تراجع المغرب، في عهده، على كل المستويات .

 أليس هذه بلطجة من نوع آخر؟ أليس الإجهاز على المكتسبات الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية والثقافية... التي حققها الشعب المغربي بفضل تضحياته الجسام، من أخطر أنواع البلطجة؟ أليس تهميش دستور 2011 وإفراغه من نفسه الديمقراطي والاشتغال بروح دستور 1996، هو بلطجة موجهة ضد حركة 20 فبراير الشبابية وضد كل الذين ساهموا في جعل الدستور المغربي دستورا متقدما؟ أليس الاقتصار، في السنوات الأولى من الولاية الحكومية، على إخراج قانون تنظيمي واحد (هو القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب السامية) لزرع أعضاء العدالة والتنمية في دواليب الدولة، هي البلطجة بعينها، خاصة حين نعلم أنهم أصبحوا بالمئات؟...؟...؟

  فهل بلادنا لا زالت قادرة على تحمل البلطجة السياسية والشعبوية السخيفة أم أنه قد حان الوقت لتطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في كل المجالات وعلى كل المستويات؟







 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



المخرج عبد السلام الكلاعي يكتب عن قرار منع فيلم “الخروج، آلهة و ملوك” للمخرج ريدلي سكوت

رئيس نادي العرائش لكرة الطائرة يكشف المشاكل التي يعاني منها الفريق

عفا الله عما سلف جلسة سرية 6

استعمار الملك العمومي بالعرائش الأزمة بلا حلول فمن المسؤول ؟

كتيبة شباب العرائش تضرب بقوة الرشاد البرنوصي

الدورة التكوينية للنهوض وتعزيز وحماية حقوق الانسان

الدورة التكوينية للنهوض وتعزيز وحماية حقوق الانسان

اسماء البركاتي مهندسة عرائشية بصمت معمار الاردن

أفلام فيديو الشباب تعالج الاختلالات والقيم البيئية بمدينة العرائش

مجاهد،الزاهي و فزة يناقشون الحركات الإحتجاجية و التغيير الديمقراطي في ذكرى رحيل “المرزوقي” بطنجة.

كلام في البلطجة السياسية: بنكيران نموذجا





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  مرئيات

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  نتائج استطلاع الرأي

 
 

»  الوطنية

 
 

»  المحلية

 
 

»  الإقتصادية

 
 

»  مجتمع

 
 

»  الثقافية

 
 

»  الجهوية

 
 

»  رأي وحوار

 
 

»  روبورتاج وتحقيق

 
 

»  الرياضية

 
 

»  الصحية والأسرية

 
 

»  أقلام حرة

 
 

»  التعليمية

 
 

»  الاقليمية

 
 

»  الدولية

 
 

»  عمود : مغربي أنا والوطن عنواني

 
 
استطلاع رأي
هل أنتم راضون عن التجربة الجماعية للمجلس البلدي بمدينة العرائش في فترته الجماعية الحالية؟

لا
نعم


 
خدمات الجريدة
 

»   مواقع صديقة

 
 

»   سجل الزوار

 
 

»  مدير هيئة التحرير

 
 
النشرة البريدية

 
الأكثر تعليقا

بالفيديو حوار مع فقيه يصرع الجن ويتحدت اليه بمدينة العرائش


مشيج القرقري يرفض اهانة المجلس البلدي بالعرائش


عبد الاله كريبص بين خطاب العنف و الحب؟


تكلم وسوف أقول لك من أنت


استفاد من إعادة الانتشار هو ومكتبه


بين الوطنية النضالية والوطنية الاسترزاقية ومؤمرات قوى عصابات العمالة والارتزاق على جراح الوطن


الى زهرة الشوك الفضي شمس النساء أكتب بالدم لأن الدم روح..؟


حينما يُنفى الحب وراء الظل وتحت التراب...


تهنئة الى الرفيق الغالي عبدالخالق الحمدوشي بعيد ميلاده المبارك


من هو...؟

 
ترتيبنا بأليكسا
 
إعلان
 
أدسنس
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
الوطنية

صور : نبيلة منيب لسعد الدين العثماني : اين كنت مند 3 أشهر


تنظيم دورة تكوينية بأصيلة في تأهيل وتعزيز المهارات

 
الإقتصادية

كمال مقداد أبرز المرشحين للتربع على عرش البنك الشعبي


الاحتفاء بالقارة الإفريقية بموسم التسوق خلال فصل الصيف بطنجة

 
الثقافية

مهاجريعدل عن تعيلم أبنائه اللغة العربية في الجمعيات المغربية بجهة برشلونة


رشيد البريوقي تعليم العربية لاطفال المهاجرين مهم

 
رأي وحوار

في شأن الوضع السياسي بالمغرب ألسنا في حاجة إلى نوع آخر من الإنصاف والمصالحة؟


مقاطعة الانتخابات بين مؤيد ورافظ بعمالة المضيق الفنيدق

 
الرياضية

شباب العرائش يبدأ الموسم بتعادل ثمين من صفرو


جمعية وداد الحي الجديد تنظم مهرجانا رياضيا كرويا

 
أقلام حرة

تجلياتٌ من وطنٍ مشروخ


تجلياتٌ من وطنٍ مشروخ

 
التعليمية

وزارة التعليم العالي تعود لنظام الإجازة في أربع سنوات


المجلس الوطني لنقابة مفتشي التعليم يدعو الى المقاطعة