"العرائش أنفو" موقع اخباري مغربي مستقل ، يرحب بمشاركاتم على ايمايل :larachinfo@gmail.com         اقرأ واكتب وفكر وتعلم يا مغربي ...!             كاتب خلاص الرحيل يحل ضيفا على برنامج نزهة بنادي باذاعة طنجة             المغرب يشارك ب7عدائين في بطولة العالم لألعاب القوى داخل القاعة             ندوة حول الاحتجاج الشعبي بالمغرب في ذكرى حركة 20 فبرايربالعرائش             عاجل بالصور : الموت يتربص بالراجلين بشارع عمر بن عبد العزيز             بري بري اولاد المصباح             هيثم الشويردي يوقع خلاص الرحيل بالمعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء + صور وفيديو             حركة 20 فبرايربالعرائش تخلد الذكرى السابعة لانطلاق الحركة             نجوم الفن والإعلام في أمسية ومعرض إناث من ضوء في دبي             مؤجلة جوهرة العرائش و أجاكس طنجة تؤول الى الزوار             الفن في خدمة التربية مع الفنان محمد المصباحي            أناروز تنظم أول استعراض لحفل رأس السنة الامازيغية بالعرائش            مداخلة الاستاذ عمر أقصري في ندوة الامازيغ والمواطنة بالعرائش            الفنان عبد المالك مراس على العود            البطولة الجهوية للعدو الريفي المدرسي بالعرائش            العرائش صورة جوية            هل أنتم راضون عن التجربة الجماعية للمجلس البلدي بمدينة العرائش في فترته الجماعية الحالية؟            هل أنتم راضون عن الخدمات الإدارية التي تقدمها الإدارات لساكنة مدينة العرائش ؟            
مرئيات

الفن في خدمة التربية مع الفنان محمد المصباحي


أناروز تنظم أول استعراض لحفل رأس السنة الامازيغية بالعرائش


مداخلة الاستاذ عمر أقصري في ندوة الامازيغ والمواطنة بالعرائش


الفنان عبد المالك مراس على العود


البطولة الجهوية للعدو الريفي المدرسي بالعرائش

 
كاريكاتير و صورة

العرائش صورة جوية
 
أدسنس
 
البحث بالموقع
 
نتائج استطلاع الرأي
هل أنتم راضون عن الخدمات الإدارية التي تقدمها الإدارات لساكنة مدينة العرائش ؟
 
جريدتنا بالفايس بوك
 
إعلان
 
الأكثر مشاهدة

عاجل: ربيعة الزايدي تفارق الحياة بالرباط متاثرة بالتعذيب الوحشي


بالصور :المرافقون للملك السعودي يستمتعون رفقة فتيات مغربيات في يخوت فاخرة بأحلى اللحظات


رد بلمختار بخصوص تسوية ملف ضحايا النظامين الأساسيين فوج 94/93 والمرتبين في السلم 7و8


أستاذ بكلية الحقوق بطنجة يجري اختبارا شفويا للتأكد من بيع كتابه


بين الوطنية النضالية والوطنية الاسترزاقية ومؤمرات قوى عصابات العمالة والارتزاق على جراح الوطن

 
المحلية

حركة 20 فبرايربالعرائش تخلد الذكرى السابعة لانطلاق الحركة


عامل إقليم العرائش يعطي انطلاقة عملية رعاية بدوار عنصر بن عبد الله بجماعة القلة

 
مجتمع

ندوة حول الاحتجاج الشعبي بالمغرب في ذكرى حركة 20 فبرايربالعرائش


عاجل بالصور : الموت يتربص بالراجلين بشارع عمر بن عبد العزيز

 
الجهوية

جماعة قصر المجاز : رفع اللواء الأخضر الدولي للبيئة


الهيئة الاستشارية للشباب تنعقد بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة

 
روبورتاج وتحقيق

فضيحة : المحسوبية و الزبونية بكلية العلوم بن مسيك بالدارالبيضاء‎


بالفيديو… أخطر مهنة في العالم على ارتفاع 2000 متر

 
الاقليمية

هل يتجه حزب المصباح باقليم العرائش الى رفع طعن جديد بحملة سيمو الانتخابية

 
الدولية

تقديم كتاب الإسلام والغرب والإعلام.. مصنع الخوف بمدريد

 
عمود : مغربي أنا والوطن عنواني

كان يامكان مناضل فأصبح لاعبا

 
الصحية والأسرية

جمعية الاحياء تفتتح اليوم الأول من دعم الصحة السلوكية بالعرائش+ صور وفيديو


الطبيب العسكري يفك اللغز اللذي حير الاطباء سبب انتفاخ بطن السيدة واختفاء الجنين

 
 

المصطفى سكم يحاور المحامية والكاتبة والمبدعة السورية ماسه بشار الموصلي


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 14 فبراير 2018 الساعة 23 : 19


العرائش أنفو

 

 

عن الكتابة والألم والموت في زمن المأساة السورية

يحاور المصطفى سكم المحامية والكاتبة والمبدعة السورية ماسه بشار الموصلي

 

أعرفها مند أزيد من عشر سنوات، منذ أن التقينا بالمعهد العربي للبحوث والدراسات الاستراتجية ، كانت ماسة الموصلي ولازالت المحامية الصلبة المدافعة عن قيم الديمقراطية والحرية والكرامة الإنسانية، إيمانها بأولوية حقوق الإنسان في الوطن العربي كرافعة أساسية لكل تقدم منشود لا يقل عن دفاعها المستميت عن  راهنية ثقافة حداثية إنسانية وحتمية الثورة الثقافية كرافعة أساسية للخروج من التخلف الفكري والاجتماعي والسياسي . عرفت بكتاباتها المتنوعة في مجالات التاريخ والسياسة والثقافة وأصدرت أضمومة أدبية  موسومة ب" حتى إشعال آخر " ولأنها اكتوت بنيران الأزمة السورية فقد كان لابد من أن نسألها :

-         كمثقفة ومفكرة وامرأة كيف يمكن التفكير في علاقة الجسد بالألم ؟

يا عزيزي ، أنا إنسانة تعيش لمدة زمنية محدودة ضمن مجتمع بشري إنساني واسع على هذه الأرض ولا آخذ منه حيزا أكثر من مساحة خطوة ، فإما أن أقف في مكاني وأموت كما ولدتني أمي دونما أي اثر أو أن أتحرك ليصبح لي أثر. الحركة لا تعني "بالنسبة لي" الانتقال بالجسد من مكان لآخر. وكذلك الأثر ليس بالضرورة أن يكون مكونا يرى بالعين وإنما يكتفي بالإحساس النفسي الحر بهما والتشارك بهذا الإحساس مع المحيطين لمساحة الخطوة أو الحيز الذي أعيش ضمنة وهذا لا يظهر ويكون إلا نتيجة ومحصلة لأداء ما أقوم به . هذا هو السبب الأساسي لوجودي وعندما أؤديه لا أفكر أني مثقفة ، بل أفكر أنني يجب أن أتثقف وأتعلم أكثر، ولا أتطلع لجسدي كامرأة وإنما كإنسان حر، وإن عملتُ بهذه الطريقة حينذاك فقط سأنجح في السيطرة على الألم النفسي والروحي. جرعة مسكن يمكنها بالتأكيد أن توقف العلاقة بين الجسد والألم لساعات وقد تقطعها نهائيا مع العلاج الطبي في أي مصحة ، لكن ألم الروح هو الأعظم والمعركة معه هي الأشد والأهم لانها معركة وجود ومصير.

-         كيف يمكن تحويل طبيعة الألم – ألم الأنا والغير- إبداعيا من إحساس بالموت إلى حافز للحياة ؟

قول الحكيم طاغور " إن أبلغ درس يتعلمه الإنسان من الحياة هو أنه ليس هناك ألم لا يستطيع المرء أن يتخلص منه بعد فترة معقولة من الزمن، أو أن يصادقه ويتعايش معه ويحوله إلى ما يجلب له السعادة بشيء من سعة الأفق وعمق البصيرة " بناء شخصية الفرد  يجب أن يكون على هذا الأساس ، ولا يجب أن ينتظر إملاءات الحياة له لتلقنه الدرس البليغ في التعامل معها. هكذا يمكن أن نوجد إنسانا مبدعا قادرا على تحويل طبيعة الألم الذي يعاني منه إلى حافز للحياة ، ثم يفترض المشاركة في الألم وهذه بحد ذاتها أسلوب ثقافة وعلم وعمل يولد  حافز للحياة وإلى إبداع ما، وطبعا ليس المقصود بالمشاركة حالة وجدانية عن تفاعل مشاعر كفعل مواساة لا أكثر

-         أي دور للقصيدة والإبداع عموما في مقاومة الموت كأثر ؟

الموت هو توقف الوظائف الحيوية للجسد نهائيا ( التنفس ، الحركة ، التفكير وغيرها)، والتفكير في مقاومة الموت أعتقد أمر عبثي ، بل علينا تقبله والتفكير لأبعد منه؛ بمعنى أن أفعل الآن وقد أموت غدا ، فليكن لما أفعله أثرا يفيد من بعدي. وهنا يأتي دور الإنسان في أن يجعل لهذا الأثر وجودا مبدعا سواء أكان قصيدة أم فكرة إنسانية أم نص أدبي أم إختراع علمي أو منشأة معمارية . الإبداع لا حدود نوعية له ولا مدة زمنية.

على ضوء الأزمة السورية الحالية ، كيف تقيمين دور المثقف السوري في هذه الأزمة ؟ ما المطلوب منه؟

هذا السؤال أشبه بطلقتي باروود ، الأولى صُوبت إلى قلبي والأخرى إلى عقلي ! إنه مشكلة بحد ذاته، وكردة فعل حيادية، مضطرة لأن أتساءل عن أي مثقف تسأل ؟ ! مثقف السلطة والنظام الحاكم أم المثقف المعارض لهما أم المثقف الذي وقف على الحياد صامتا أم المثقف الذي يلعب على الحبلين " المعارضة والنظام" أم المثقف الذي تدفع له الدول المشاركة في أولمبياد الحرب السورية ثمنا لتأييدها ؟ ! قد يمكنك أن تستخلص من هذه الأسئلة تقييمي لدور المثقف السوري . لابد انه يوجد مثقفا سوريا خارج التصنيف السابق ، غير تابع لأي أجندة ولا يقبض ثمن مواقفه من أي أحد ، ولا يدفع لأي أحد ليظهر على ساحة الحدث مناضلا ومفكرا ، وهمه هو فقط الوطن السوري ، مثل هذا المثقف موجود بالتأكيد لكنه وبكل أسف ليس مؤثرا وفاعلا لأنه خارج لعبة المقايضة ، وما هو قادر عليه لا يتعدى كتابة مقال أو خطاب يحاول أن يُوصل من خلاله أفكاره التي لن تقرأها سوى شريحة قليلة من الناس سواء من الداخل السوري أم في الخارج. المطلوب حاليا من المثقف السوري بعد أن هُجر الشعب السوري وقُتل وجاع وشُرد وبعد أن ارتفع مؤشر الخوف لديه ، وبعد أن فقد الشعب السوري الأمل في الحياة الحرة الكريمة ، وبعد سبع  سنوات من المعاناة ، المطلوب منه أن يمزق كل أفكاره السابقة والشعارات التي تبث أنها مجرد كلام أمام لعبة المصالح الدولية ، فيعود على مؤازرة الإنسان في الشارع السوري والعمل على عادة بناء  شخصيته على أسس سليمة .  مهمة صعبة جدا  في الوقت الحالي تحتاج تكاتف مثقفين يؤمنون بأن هذه هي الخطوة الأولى من بداية طريق الخلاص من أي ظلم وأي استبداد.

كلامك أستاذة ماسة بشار الموصلي يذكرني بنص يتصاعد منه دخان الحرب وروائح تعفن الجثث به أنهي حواري معك.

كتبت ماسة بشار الموصلي :

" ـ أشمُّ رائحة غريبة كأنها شواء لحمٍ، من أين أتت يا ترى؟
ـ لنخرجَ ونستقصي.. يجب أن نجد الفاعل لينال عقابه
هنا في هذه المكان الذي لم تلوثه أقدام مخلوق قبلنا وضعنا قوانيناً صارمة للمحافظة على حياتنا، وجعلنا شعارنا يتألف من لاءات ثلاث
"
لا للموت بداءٍ، لا للموت بحربٍ، لا للكراهية".
لقد تمكنا خلال الخمسمئة سنةٍ الماضية أن نعيش بسلامٍ ما جعل أعمارنا تطول كثيراً.
لا يوجد بيننا معمرٌ يبدو عليه العجز وقد بلغ المئة من عمره؛ كلنا نملك النضارة وقوة الشباب.. 
لم نشهد موت إلا بضعة عشر نفَساً موزعين بين رجالٍ ونساء منذ أن أسسنا لحياتنا الأبدية هنا، لقد كان موتهم نتيجة طبيعية لمخالفتهم القوانين، فالمخالف يتحول مباشرة إلى قمامة وعندئذٍ نرميه في حفرة تصلُ به آمناً إلى مكان اسمه الأرض يبعد عنا مسافة آلاف السنين
ـ أيها الربّ .. الرائحة مصدرها الحفرة.. دخان كثيف يصل إلينا عبرها من الأرض.. إن لم نجد له حلاً فسوف نختنق.
ـ عندما غادرناها كانت الحرائق تنهش أجساد الناس وما زالت.
ـ فلنسدّ الحفرة إذن.. ما من حلّ آخر كي ننجو من هذا الوباء
ـ لكنها مصدرنا الوحيد من الأوكسجين 
ـ في كلا الحالين سوف نموت..
ـ أرى الكثير من الناس قادمون إلينا .. يبدو أنهم أخيراً قرروا الهرب.
ـ قد يكون بينهم أقاربٌ لنا.. يجب علينا إنقاذهم
ـ لا.. لن ننقذ أحداً.. لن نسمح لهم بالوصول إلى مكاننا.. قد يكونوا وباء علينا.
ـ ما العمل إذن؟!
ـ لا أستطيع التفكير بحلٍ.. 
ـ ولا أنا..
ـ الحلّ عند الرّبّ.. 
ـ أيها الرّب.. أجبنا.. نحن الآن بأمس الحاجة لقرارك.
ـ أين ذهب الرّب.. أنا لا أراه..
ـ ولا أنا.. 
ـ ولا أنا 
ـ ولا أنا! " 

عن الكتابة والألم والموت في زمن المأساة السورية

يحاور المصطفى سكم المحامية والكاتبة والمبدعة السورية ماسه بشار الموصلي

 

أعرفها مند أزيد من عشر سنوات، منذ أن التقينا بالمعهد العربي للبحوث والدراسات الاستراتجية ، كانت ماسة الموصلي ولازالت المحامية الصلبة المدافعة عن قيم الديمقراطية والحرية والكرامة الإنسانية، إيمانها بأولوية حقوق الإنسان في الوطن العربي كرافعة أساسية لكل تقدم منشود لا يقل عن دفاعها المستميت عن  راهنية ثقافة حداثية إنسانية وحتمية الثورة الثقافية كرافعة أساسية للخروج من التخلف الفكري والاجتماعي والسياسي . عرفت بكتاباتها المتنوعة في مجالات التاريخ والسياسة والثقافة وأصدرت أضمومة أدبية  موسومة ب" حتى إشعال آخر " ولأنها اكتوت بنيران الأزمة السورية فقد كان لابد من أن نسألها :

-         كمثقفة ومفكرة وامرأة كيف يمكن التفكير في علاقة الجسد بالألم ؟

يا عزيزي ، أنا إنسانة تعيش لمدة زمنية محدودة ضمن مجتمع بشري إنساني واسع على هذه الأرض ولا آخذ منه حيزا أكثر من مساحة خطوة ، فإما أن أقف في مكاني وأموت كما ولدتني أمي دونما أي اثر أو أن أتحرك ليصبح لي أثر. الحركة لا تعني "بالنسبة لي" الانتقال بالجسد من مكان لآخر. وكذلك الأثر ليس بالضرورة أن يكون مكونا يرى بالعين وإنما يكتفي بالإحساس النفسي الحر بهما والتشارك بهذا الإحساس مع المحيطين لمساحة الخطوة أو الحيز الذي أعيش ضمنة وهذا لا يظهر ويكون إلا نتيجة ومحصلة لأداء ما أقوم به . هذا هو السبب الأساسي لوجودي وعندما أؤديه لا أفكر أني مثقفة ، بل أفكر أنني يجب أن أتثقف وأتعلم أكثر، ولا أتطلع لجسدي كامرأة وإنما كإنسان حر، وإن عملتُ بهذه الطريقة حينذاك فقط سأنجح في السيطرة على الألم النفسي والروحي. جرعة مسكن يمكنها بالتأكيد أن توقف العلاقة بين الجسد والألم لساعات وقد تقطعها نهائيا مع العلاج الطبي في أي مصحة ، لكن ألم الروح هو الأعظم والمعركة معه هي الأشد والأهم لانها معركة وجود ومصير.

-         كيف يمكن تحويل طبيعة الألم – ألم الأنا والغير- إبداعيا من إحساس بالموت إلى حافز للحياة ؟

قول الحكيم طاغور " إن أبلغ درس يتعلمه الإنسان من الحياة هو أنه ليس هناك ألم لا يستطيع المرء أن يتخلص منه بعد فترة معقولة من الزمن، أو أن يصادقه ويتعايش معه ويحوله إلى ما يجلب له السعادة بشيء من سعة الأفق وعمق البصيرة " بناء شخصية الفرد  يجب أن يكون على هذا الأساس ، ولا يجب أن ينتظر إملاءات الحياة له لتلقنه الدرس البليغ في التعامل معها. هكذا يمكن أن نوجد إنسانا مبدعا قادرا على تحويل طبيعة الألم الذي يعاني منه إلى حافز للحياة ، ثم يفترض المشاركة في الألم وهذه بحد ذاتها أسلوب ثقافة وعلم وعمل يولد  حافز للحياة وإلى إبداع ما، وطبعا ليس المقصود بالمشاركة حالة وجدانية عن تفاعل مشاعر كفعل مواساة لا أكثر

-         أي دور للقصيدة والإبداع عموما في مقاومة الموت كأثر ؟

الموت هو توقف الوظائف الحيوية للجسد نهائيا ( التنفس ، الحركة ، التفكير وغيرها)، والتفكير في مقاومة الموت أعتقد أمر عبثي ، بل علينا تقبله والتفكير لأبعد منه؛ بمعنى أن أفعل الآن وقد أموت غدا ، فليكن لما أفعله أثرا يفيد من بعدي. وهنا يأتي دور الإنسان في أن يجعل لهذا الأثر وجودا مبدعا سواء أكان قصيدة أم فكرة إنسانية أم نص أدبي أم إختراع علمي أو منشأة معمارية . الإبداع لا حدود نوعية له ولا مدة زمنية.

على ضوء الأزمة السورية الحالية ، كيف تقيمين دور المثقف السوري في هذه الأزمة ؟ ما المطلوب منه؟

هذا السؤال أشبه بطلقتي باروود ، الأولى صُوبت إلى قلبي والأخرى إلى عقلي ! إنه مشكلة بحد ذاته، وكردة فعل حيادية، مضطرة لأن أتساءل عن أي مثقف تسأل ؟ ! مثقف السلطة والنظام الحاكم أم المثقف المعارض لهما أم المثقف الذي وقف على الحياد صامتا أم المثقف الذي يلعب على الحبلين " المعارضة والنظام" أم المثقف الذي تدفع له الدول المشاركة في أولمبياد الحرب السورية ثمنا لتأييدها ؟ ! قد يمكنك أن تستخلص من هذه الأسئلة تقييمي لدور المثقف السوري . لابد انه يوجد مثقفا سوريا خارج التصنيف السابق ، غير تابع لأي أجندة ولا يقبض ثمن مواقفه من أي أحد ، ولا يدفع لأي أحد ليظهر على ساحة الحدث مناضلا ومفكرا ، وهمه هو فقط الوطن السوري ، مثل هذا المثقف موجود بالتأكيد لكنه وبكل أسف ليس مؤثرا وفاعلا لأنه خارج لعبة المقايضة ، وما هو قادر عليه لا يتعدى كتابة مقال أو خطاب يحاول أن يُوصل من خلاله أفكاره التي لن تقرأها سوى شريحة قليلة من الناس سواء من الداخل السوري أم في الخارج. المطلوب حاليا من المثقف السوري بعد أن هُجر الشعب السوري وقُتل وجاع وشُرد وبعد أن ارتفع مؤشر الخوف لديه ، وبعد أن فقد الشعب السوري الأمل في الحياة الحرة الكريمة ، وبعد سبع  سنوات من المعاناة ، المطلوب منه أن يمزق كل أفكاره السابقة والشعارات التي تبث أنها مجرد كلام أمام لعبة المصالح الدولية ، فيعود على مؤازرة الإنسان في الشارع السوري والعمل على عادة بناء  شخصيته على أسس سليمة .  مهمة صعبة جدا  في الوقت الحالي تحتاج تكاتف مثقفين يؤمنون بأن هذه هي الخطوة الأولى من بداية طريق الخلاص من أي ظلم وأي استبداد.

كلامك أستاذة ماسة بشار الموصلي يذكرني بنص يتصاعد منه دخان الحرب وروائح تعفن الجثث به أنهي حواري معك.

كتبت ماسة بشار الموصلي :

" ـ أشمُّ رائحة غريبة كأنها شواء لحمٍ، من أين أتت يا ترى؟
ـ لنخرجَ ونستقصي.. يجب أن نجد الفاعل لينال عقابه
هنا في هذه المكان الذي لم تلوثه أقدام مخلوق قبلنا وضعنا قوانيناً صارمة للمحافظة على حياتنا، وجعلنا شعارنا يتألف من لاءات ثلاث
"
لا للموت بداءٍ، لا للموت بحربٍ، لا للكراهية".
لقد تمكنا خلال الخمسمئة سنةٍ الماضية أن نعيش بسلامٍ ما جعل أعمارنا تطول كثيراً.
لا يوجد بيننا معمرٌ يبدو عليه العجز وقد بلغ المئة من عمره؛ كلنا نملك النضارة وقوة الشباب.. 
لم نشهد موت إلا بضعة عشر نفَساً موزعين بين رجالٍ ونساء منذ أن أسسنا لحياتنا الأبدية هنا، لقد كان موتهم نتيجة طبيعية لمخالفتهم القوانين، فالمخالف يتحول مباشرة إلى قمامة وعندئذٍ نرميه في حفرة تصلُ به آمناً إلى مكان اسمه الأرض يبعد عنا مسافة آلاف السنين
ـ أيها الربّ .. الرائحة مصدرها الحفرة.. دخان كثيف يصل إلينا عبرها من الأرض.. إن لم نجد له حلاً فسوف نختنق.
ـ عندما غادرناها كانت الحرائق تنهش أجساد الناس وما زالت.
ـ فلنسدّ الحفرة إذن.. ما من حلّ آخر كي ننجو من هذا الوباء
ـ لكنها مصدرنا الوحيد من الأوكسجين 
ـ في كلا الحالين سوف نموت..
ـ أرى الكثير من الناس قادمون إلينا .. يبدو أنهم أخيراً قرروا الهرب.
ـ قد يكون بينهم أقاربٌ لنا.. يجب علينا إنقاذهم
ـ لا.. لن ننقذ أحداً.. لن نسمح لهم بالوصول إلى مكاننا.. قد يكونوا وباء علينا.
ـ ما العمل إذن؟!
ـ لا أستطيع التفكير بحلٍ.. 
ـ ولا أنا..
ـ الحلّ عند الرّبّ.. 
ـ أيها الرّب.. أجبنا.. نحن الآن بأمس الحاجة لقرارك.
ـ أين ذهب الرّب.. أنا لا أراه..
ـ ولا أنا.. 
ـ ولا أنا 
ـ ولا أنا! " 







 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



التفاح الذهبي اخر نص زجلي لعبد السلام السلطاني

بنشماس يدافع عن توريث التقاعد للبرلمانيين

رجاء العرائش يقيم مهرجانا رياضيا بمناسبة انطلاق مدرسته

العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان تنظم دورة تكوينية لتعزيزالنهوض بثقافة حقوق الانسان

جمعية بن مشيش للتنمية والتضامن تحيي مهرجان بن مشيش الاول بالرباط

الدورة التكوينية للنهوض وتعزيز وحماية حقوق الانسان

الدورة التكوينية للنهوض وتعزيز وحماية حقوق الانسان

نظام الكتروني لمعالجة محاضر وجنح مخالفات السير بالمغرب

نجاح باهر للمهرجان الرياضي الوطني لرجاء العرائش

العرائش أنفو :المديرية العامة للجماعات المحلية تنظم دورة تكوينية لمواكبة القيادات النسائية

المصطفى سكم يحاور الكاتبة فاطمة الزهراء المرابط عن الادب والألم والموت

المصطفى سكم يحاور الدكتورة الشاعرة فاطمة مرغيش

المصطفى سكم يحاور المحامية والكاتبة والمبدعة السورية ماسه بشار الموصلي





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  مرئيات

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  نتائج استطلاع الرأي

 
 

»  الوطنية

 
 

»  المحلية

 
 

»  الإقتصادية

 
 

»  مجتمع

 
 

»  الثقافية

 
 

»  الجهوية

 
 

»  رأي وحوار

 
 

»  روبورتاج وتحقيق

 
 

»  الرياضية

 
 

»  الصحية والأسرية

 
 

»  أقلام حرة

 
 

»  التعليمية

 
 

»  الاقليمية

 
 

»  الدولية

 
 

»  عمود : مغربي أنا والوطن عنواني

 
 
استطلاع رأي
هل أنتم راضون عن التجربة الجماعية للمجلس البلدي بمدينة العرائش في فترته الجماعية الحالية؟

لا
نعم


 
خدمات الجريدة
 

»   مواقع صديقة

 
 

»   سجل الزوار

 
 

»  مدير هيئة التحرير

 
 
النشرة البريدية

 
الأكثر تعليقا

عبد الاله كريبص بين خطاب العنف و الحب؟


بين الوطنية النضالية والوطنية الاسترزاقية ومؤمرات قوى عصابات العمالة والارتزاق على جراح الوطن


الى زهرة الشوك الفضي شمس النساء أكتب بالدم لأن الدم روح..؟


حينما يُنفى الحب وراء الظل وتحت التراب...


تهنئة الى الرفيق الغالي عبدالخالق الحمدوشي بعيد ميلاده المبارك

 
ترتيبنا بأليكسا
 
إعلان
 
أدسنس
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
الوطنية

الذكرى المئوية لتأسيس بناية التكوين


النهج الديمقراطي يدعو الى إحياء ذكرى حركة 20 فبراير

 
الإقتصادية

أديداس العالمية تختار طنجة المتوسط منصة لتصدير منتجاتها


اندونيسيا أكبر اقتصاد جنوب شرق آسيا تشرع في مفاوضات تجارية مع المغرب

 
الثقافية

كاتب خلاص الرحيل يحل ضيفا على برنامج نزهة بنادي باذاعة طنجة


هيثم الشويردي يوقع خلاص الرحيل بالمعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء + صور وفيديو

 
رأي وحوار

اقرأ واكتب وفكر وتعلم يا مغربي ...!


في ذكرى 20 فبراير.. عنف ووعود وغياب نخب

 
الرياضية

المغرب يشارك ب7عدائين في بطولة العالم لألعاب القوى داخل القاعة


مؤجلة جوهرة العرائش و أجاكس طنجة تؤول الى الزوار

 
أقلام حرة

بري بري اولاد المصباح


رحيل إلى الماضي

 
التعليمية

صور وفيديو : مدرسة للا منانة بالعرائش مشتل للابداع في التحسيس بالسلامة الطرقية


الجامعة الوطنية لموظفي التعليم بالقصر الكبير تتضامن مع أستاذ الثانوية المحمدية