"العرائش أنفو" موقع اخباري مغربي مستقل ، يرحب بمشاركاتكم على ايمايل :larachinfo@gmail.com         انتقال أم السيدة الشريفة لبنى التهاد الى الضيافة الابدية             شركة الخطوط الملكية المغربية تستحمر الشعب المغربي والأفريقي             جمعية النهضة لكرة القدم العرائش تنظم دوري كروي بمناسبة عيد الشباب             المصمم زكي بملال يمزج في العبايات بين الطابعين التقليدي والعصري             مقهى الريو الثقافي بمرتيل يحتضن الكوادر المؤسسة للظاهرة الغيوانية             فرقة أمزيان للمسرح من خلال مسرحيتها الجديدة اوال نتجيرت             قطع الطريق على المواطنين بمدخل شاطئ المينا وتدخل الأمن لإزالة الحاجز الحديدي             الطفل اسامة بن التهامي المصاب بسرطان الدم يناشد القلوب الرحيمة لانقاذ حياته             واك واك الحق على الصيف المقيوم على ساكنة العرائش ب 645 مليون             عبد الإله إحسيسن يعرقل السير بساحة التحرير             حرب تطوان وقصف العرائش 1860             تقييم نتائج مهرجان اللمة 15 بوادي لو             مسرحية أفينيان في عرضها الأول بالناظور             محمد بوزكو: أفنيان .. عنوان مرحلة مسرحية...             الخبر الصاعقة..إعتقال كريم العثماني الفاعل السياسي والناشط الحقوقي بكتالونيا             التعايش الكاذب             المهرجان الوطني الغيواني الأول ينجح في تنظيم ندوة صحفية بمرتيل             المصممة العالمية سليمة عبد الوهاب تتعرض لعملية نصب كبيرة             سعد الدين العثماني يقف على الكارثة البيئية واد مرتيل             حادثة سير خطيرة قرب قنطرة الواد المالح مرتيل             تعزية ومواساة في وفاة المرحوم الميلودي البرداوي             سهرة جبلية مع عبد السلام الساحلي            فلامينغو بمهرجان العرائش الدولي            غوانيات مع الفنانة دنيا باطمة بمهرجان العرائش الدولي            الندوة الصحفية لمهرجان العرائش الدولي            ندوة صحفية حول مباراة المغرب و البرازبل            العرائش صورة جوية            هل أنتم راضون عن التجربة الجماعية للمجلس البلدي بمدينة العرائش في فترته الجماعية الحالية؟            هل أنتم راضون عن الخدمات الإدارية التي تقدمها الإدارات لساكنة مدينة العرائش ؟            
مرئيات

سهرة جبلية مع عبد السلام الساحلي


فلامينغو بمهرجان العرائش الدولي


غوانيات مع الفنانة دنيا باطمة بمهرجان العرائش الدولي


الندوة الصحفية لمهرجان العرائش الدولي


ندوة صحفية حول مباراة المغرب و البرازبل

 
كاريكاتير و صورة

العرائش صورة جوية
 
أدسنس
 
البحث بالموقع
 
نتائج استطلاع الرأي
هل أنتم راضون عن الخدمات الإدارية التي تقدمها الإدارات لساكنة مدينة العرائش ؟
 
جريدتنا بالفايس بوك
 
إعلان
 
الأكثر مشاهدة

عاجل: ربيعة الزايدي تفارق الحياة بالرباط متاثرة بالتعذيب الوحشي


بالصور :المرافقون للملك السعودي يستمتعون رفقة فتيات مغربيات في يخوت فاخرة بأحلى اللحظات


عاجل :مقطورة في مؤخرة قطار تزيع عن السكة الحديدية بمدينة اصيلة بالصور والفيديو


رد بلمختار بخصوص تسوية ملف ضحايا النظامين الأساسيين فوج 94/93 والمرتبين في السلم 7و8


رسالة مفتوحة إلى منظمي مهرجان طنجاز لإلغاء المشاركة الإسرائيلية‎


أستاذ بكلية الحقوق بطنجة يجري اختبارا شفويا للتأكد من بيع كتابه


بين الوطنية النضالية والوطنية الاسترزاقية ومؤمرات قوى عصابات العمالة والارتزاق على جراح الوطن


تكلم وسوف أقول لك من أنت


ج ب س يكشف خيانة زوجية بالدار البيضاء


حينما يُنفى الحب وراء الظل وتحت التراب...

 
المحلية

عبد الإله إحسيسن يعرقل السير بساحة التحرير


حريق مهول بحي المحصحص والساكنة تحتج في أكبر مضاهرة وتقطع الطريق الرئيسي+ صور وفيديو

 
مجتمع

انتقال أم السيدة الشريفة لبنى التهاد الى الضيافة الابدية


الطفل اسامة بن التهامي المصاب بسرطان الدم يناشد القلوب الرحيمة لانقاذ حياته

 
الجهوية

قطع الطريق على المواطنين بمدخل شاطئ المينا وتدخل الأمن لإزالة الحاجز الحديدي


حادثة سير خطيرة قرب قنطرة الواد المالح مرتيل

 
روبورتاج وتحقيق

شركة الخطوط الملكية المغربية تستحمر الشعب المغربي والأفريقي


المصمم زكي بملال يمزج في العبايات بين الطابعين التقليدي والعصري

 
الاقليمية

المبادرة الوطنية بإقليم العرائش تساهم بثماني سيارات اسعاف للجماعات الترابية

 
الدولية

بالصور: مبادرة مغربية تنشر السلام وسط موسكو

 
عمود : مغربي أنا والوطن عنواني

التعايش الكاذب

 
الصحية والأسرية

الجمعية المغربية الشمالية لمرضى السيلياك وذوي الحساسية من الجلوتين تنظم الحفل السنوي


الحوار الأسري: مدخل لإصلاح أزمة القيم

 
 

المصطفى سكم يحاور المحامية والكاتبة والمبدعة السورية ماسه بشار الموصلي


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 14 فبراير 2018 الساعة 23 : 19


العرائش أنفو

 

 

عن الكتابة والألم والموت في زمن المأساة السورية

يحاور المصطفى سكم المحامية والكاتبة والمبدعة السورية ماسه بشار الموصلي

 

أعرفها مند أزيد من عشر سنوات، منذ أن التقينا بالمعهد العربي للبحوث والدراسات الاستراتجية ، كانت ماسة الموصلي ولازالت المحامية الصلبة المدافعة عن قيم الديمقراطية والحرية والكرامة الإنسانية، إيمانها بأولوية حقوق الإنسان في الوطن العربي كرافعة أساسية لكل تقدم منشود لا يقل عن دفاعها المستميت عن  راهنية ثقافة حداثية إنسانية وحتمية الثورة الثقافية كرافعة أساسية للخروج من التخلف الفكري والاجتماعي والسياسي . عرفت بكتاباتها المتنوعة في مجالات التاريخ والسياسة والثقافة وأصدرت أضمومة أدبية  موسومة ب" حتى إشعال آخر " ولأنها اكتوت بنيران الأزمة السورية فقد كان لابد من أن نسألها :

-         كمثقفة ومفكرة وامرأة كيف يمكن التفكير في علاقة الجسد بالألم ؟

يا عزيزي ، أنا إنسانة تعيش لمدة زمنية محدودة ضمن مجتمع بشري إنساني واسع على هذه الأرض ولا آخذ منه حيزا أكثر من مساحة خطوة ، فإما أن أقف في مكاني وأموت كما ولدتني أمي دونما أي اثر أو أن أتحرك ليصبح لي أثر. الحركة لا تعني "بالنسبة لي" الانتقال بالجسد من مكان لآخر. وكذلك الأثر ليس بالضرورة أن يكون مكونا يرى بالعين وإنما يكتفي بالإحساس النفسي الحر بهما والتشارك بهذا الإحساس مع المحيطين لمساحة الخطوة أو الحيز الذي أعيش ضمنة وهذا لا يظهر ويكون إلا نتيجة ومحصلة لأداء ما أقوم به . هذا هو السبب الأساسي لوجودي وعندما أؤديه لا أفكر أني مثقفة ، بل أفكر أنني يجب أن أتثقف وأتعلم أكثر، ولا أتطلع لجسدي كامرأة وإنما كإنسان حر، وإن عملتُ بهذه الطريقة حينذاك فقط سأنجح في السيطرة على الألم النفسي والروحي. جرعة مسكن يمكنها بالتأكيد أن توقف العلاقة بين الجسد والألم لساعات وقد تقطعها نهائيا مع العلاج الطبي في أي مصحة ، لكن ألم الروح هو الأعظم والمعركة معه هي الأشد والأهم لانها معركة وجود ومصير.

-         كيف يمكن تحويل طبيعة الألم – ألم الأنا والغير- إبداعيا من إحساس بالموت إلى حافز للحياة ؟

قول الحكيم طاغور " إن أبلغ درس يتعلمه الإنسان من الحياة هو أنه ليس هناك ألم لا يستطيع المرء أن يتخلص منه بعد فترة معقولة من الزمن، أو أن يصادقه ويتعايش معه ويحوله إلى ما يجلب له السعادة بشيء من سعة الأفق وعمق البصيرة " بناء شخصية الفرد  يجب أن يكون على هذا الأساس ، ولا يجب أن ينتظر إملاءات الحياة له لتلقنه الدرس البليغ في التعامل معها. هكذا يمكن أن نوجد إنسانا مبدعا قادرا على تحويل طبيعة الألم الذي يعاني منه إلى حافز للحياة ، ثم يفترض المشاركة في الألم وهذه بحد ذاتها أسلوب ثقافة وعلم وعمل يولد  حافز للحياة وإلى إبداع ما، وطبعا ليس المقصود بالمشاركة حالة وجدانية عن تفاعل مشاعر كفعل مواساة لا أكثر

-         أي دور للقصيدة والإبداع عموما في مقاومة الموت كأثر ؟

الموت هو توقف الوظائف الحيوية للجسد نهائيا ( التنفس ، الحركة ، التفكير وغيرها)، والتفكير في مقاومة الموت أعتقد أمر عبثي ، بل علينا تقبله والتفكير لأبعد منه؛ بمعنى أن أفعل الآن وقد أموت غدا ، فليكن لما أفعله أثرا يفيد من بعدي. وهنا يأتي دور الإنسان في أن يجعل لهذا الأثر وجودا مبدعا سواء أكان قصيدة أم فكرة إنسانية أم نص أدبي أم إختراع علمي أو منشأة معمارية . الإبداع لا حدود نوعية له ولا مدة زمنية.

على ضوء الأزمة السورية الحالية ، كيف تقيمين دور المثقف السوري في هذه الأزمة ؟ ما المطلوب منه؟

هذا السؤال أشبه بطلقتي باروود ، الأولى صُوبت إلى قلبي والأخرى إلى عقلي ! إنه مشكلة بحد ذاته، وكردة فعل حيادية، مضطرة لأن أتساءل عن أي مثقف تسأل ؟ ! مثقف السلطة والنظام الحاكم أم المثقف المعارض لهما أم المثقف الذي وقف على الحياد صامتا أم المثقف الذي يلعب على الحبلين " المعارضة والنظام" أم المثقف الذي تدفع له الدول المشاركة في أولمبياد الحرب السورية ثمنا لتأييدها ؟ ! قد يمكنك أن تستخلص من هذه الأسئلة تقييمي لدور المثقف السوري . لابد انه يوجد مثقفا سوريا خارج التصنيف السابق ، غير تابع لأي أجندة ولا يقبض ثمن مواقفه من أي أحد ، ولا يدفع لأي أحد ليظهر على ساحة الحدث مناضلا ومفكرا ، وهمه هو فقط الوطن السوري ، مثل هذا المثقف موجود بالتأكيد لكنه وبكل أسف ليس مؤثرا وفاعلا لأنه خارج لعبة المقايضة ، وما هو قادر عليه لا يتعدى كتابة مقال أو خطاب يحاول أن يُوصل من خلاله أفكاره التي لن تقرأها سوى شريحة قليلة من الناس سواء من الداخل السوري أم في الخارج. المطلوب حاليا من المثقف السوري بعد أن هُجر الشعب السوري وقُتل وجاع وشُرد وبعد أن ارتفع مؤشر الخوف لديه ، وبعد أن فقد الشعب السوري الأمل في الحياة الحرة الكريمة ، وبعد سبع  سنوات من المعاناة ، المطلوب منه أن يمزق كل أفكاره السابقة والشعارات التي تبث أنها مجرد كلام أمام لعبة المصالح الدولية ، فيعود على مؤازرة الإنسان في الشارع السوري والعمل على عادة بناء  شخصيته على أسس سليمة .  مهمة صعبة جدا  في الوقت الحالي تحتاج تكاتف مثقفين يؤمنون بأن هذه هي الخطوة الأولى من بداية طريق الخلاص من أي ظلم وأي استبداد.

كلامك أستاذة ماسة بشار الموصلي يذكرني بنص يتصاعد منه دخان الحرب وروائح تعفن الجثث به أنهي حواري معك.

كتبت ماسة بشار الموصلي :

" ـ أشمُّ رائحة غريبة كأنها شواء لحمٍ، من أين أتت يا ترى؟
ـ لنخرجَ ونستقصي.. يجب أن نجد الفاعل لينال عقابه
هنا في هذه المكان الذي لم تلوثه أقدام مخلوق قبلنا وضعنا قوانيناً صارمة للمحافظة على حياتنا، وجعلنا شعارنا يتألف من لاءات ثلاث
"
لا للموت بداءٍ، لا للموت بحربٍ، لا للكراهية".
لقد تمكنا خلال الخمسمئة سنةٍ الماضية أن نعيش بسلامٍ ما جعل أعمارنا تطول كثيراً.
لا يوجد بيننا معمرٌ يبدو عليه العجز وقد بلغ المئة من عمره؛ كلنا نملك النضارة وقوة الشباب.. 
لم نشهد موت إلا بضعة عشر نفَساً موزعين بين رجالٍ ونساء منذ أن أسسنا لحياتنا الأبدية هنا، لقد كان موتهم نتيجة طبيعية لمخالفتهم القوانين، فالمخالف يتحول مباشرة إلى قمامة وعندئذٍ نرميه في حفرة تصلُ به آمناً إلى مكان اسمه الأرض يبعد عنا مسافة آلاف السنين
ـ أيها الربّ .. الرائحة مصدرها الحفرة.. دخان كثيف يصل إلينا عبرها من الأرض.. إن لم نجد له حلاً فسوف نختنق.
ـ عندما غادرناها كانت الحرائق تنهش أجساد الناس وما زالت.
ـ فلنسدّ الحفرة إذن.. ما من حلّ آخر كي ننجو من هذا الوباء
ـ لكنها مصدرنا الوحيد من الأوكسجين 
ـ في كلا الحالين سوف نموت..
ـ أرى الكثير من الناس قادمون إلينا .. يبدو أنهم أخيراً قرروا الهرب.
ـ قد يكون بينهم أقاربٌ لنا.. يجب علينا إنقاذهم
ـ لا.. لن ننقذ أحداً.. لن نسمح لهم بالوصول إلى مكاننا.. قد يكونوا وباء علينا.
ـ ما العمل إذن؟!
ـ لا أستطيع التفكير بحلٍ.. 
ـ ولا أنا..
ـ الحلّ عند الرّبّ.. 
ـ أيها الرّب.. أجبنا.. نحن الآن بأمس الحاجة لقرارك.
ـ أين ذهب الرّب.. أنا لا أراه..
ـ ولا أنا.. 
ـ ولا أنا 
ـ ولا أنا! " 

عن الكتابة والألم والموت في زمن المأساة السورية

يحاور المصطفى سكم المحامية والكاتبة والمبدعة السورية ماسه بشار الموصلي

 

أعرفها مند أزيد من عشر سنوات، منذ أن التقينا بالمعهد العربي للبحوث والدراسات الاستراتجية ، كانت ماسة الموصلي ولازالت المحامية الصلبة المدافعة عن قيم الديمقراطية والحرية والكرامة الإنسانية، إيمانها بأولوية حقوق الإنسان في الوطن العربي كرافعة أساسية لكل تقدم منشود لا يقل عن دفاعها المستميت عن  راهنية ثقافة حداثية إنسانية وحتمية الثورة الثقافية كرافعة أساسية للخروج من التخلف الفكري والاجتماعي والسياسي . عرفت بكتاباتها المتنوعة في مجالات التاريخ والسياسة والثقافة وأصدرت أضمومة أدبية  موسومة ب" حتى إشعال آخر " ولأنها اكتوت بنيران الأزمة السورية فقد كان لابد من أن نسألها :

-         كمثقفة ومفكرة وامرأة كيف يمكن التفكير في علاقة الجسد بالألم ؟

يا عزيزي ، أنا إنسانة تعيش لمدة زمنية محدودة ضمن مجتمع بشري إنساني واسع على هذه الأرض ولا آخذ منه حيزا أكثر من مساحة خطوة ، فإما أن أقف في مكاني وأموت كما ولدتني أمي دونما أي اثر أو أن أتحرك ليصبح لي أثر. الحركة لا تعني "بالنسبة لي" الانتقال بالجسد من مكان لآخر. وكذلك الأثر ليس بالضرورة أن يكون مكونا يرى بالعين وإنما يكتفي بالإحساس النفسي الحر بهما والتشارك بهذا الإحساس مع المحيطين لمساحة الخطوة أو الحيز الذي أعيش ضمنة وهذا لا يظهر ويكون إلا نتيجة ومحصلة لأداء ما أقوم به . هذا هو السبب الأساسي لوجودي وعندما أؤديه لا أفكر أني مثقفة ، بل أفكر أنني يجب أن أتثقف وأتعلم أكثر، ولا أتطلع لجسدي كامرأة وإنما كإنسان حر، وإن عملتُ بهذه الطريقة حينذاك فقط سأنجح في السيطرة على الألم النفسي والروحي. جرعة مسكن يمكنها بالتأكيد أن توقف العلاقة بين الجسد والألم لساعات وقد تقطعها نهائيا مع العلاج الطبي في أي مصحة ، لكن ألم الروح هو الأعظم والمعركة معه هي الأشد والأهم لانها معركة وجود ومصير.

-         كيف يمكن تحويل طبيعة الألم – ألم الأنا والغير- إبداعيا من إحساس بالموت إلى حافز للحياة ؟

قول الحكيم طاغور " إن أبلغ درس يتعلمه الإنسان من الحياة هو أنه ليس هناك ألم لا يستطيع المرء أن يتخلص منه بعد فترة معقولة من الزمن، أو أن يصادقه ويتعايش معه ويحوله إلى ما يجلب له السعادة بشيء من سعة الأفق وعمق البصيرة " بناء شخصية الفرد  يجب أن يكون على هذا الأساس ، ولا يجب أن ينتظر إملاءات الحياة له لتلقنه الدرس البليغ في التعامل معها. هكذا يمكن أن نوجد إنسانا مبدعا قادرا على تحويل طبيعة الألم الذي يعاني منه إلى حافز للحياة ، ثم يفترض المشاركة في الألم وهذه بحد ذاتها أسلوب ثقافة وعلم وعمل يولد  حافز للحياة وإلى إبداع ما، وطبعا ليس المقصود بالمشاركة حالة وجدانية عن تفاعل مشاعر كفعل مواساة لا أكثر

-         أي دور للقصيدة والإبداع عموما في مقاومة الموت كأثر ؟

الموت هو توقف الوظائف الحيوية للجسد نهائيا ( التنفس ، الحركة ، التفكير وغيرها)، والتفكير في مقاومة الموت أعتقد أمر عبثي ، بل علينا تقبله والتفكير لأبعد منه؛ بمعنى أن أفعل الآن وقد أموت غدا ، فليكن لما أفعله أثرا يفيد من بعدي. وهنا يأتي دور الإنسان في أن يجعل لهذا الأثر وجودا مبدعا سواء أكان قصيدة أم فكرة إنسانية أم نص أدبي أم إختراع علمي أو منشأة معمارية . الإبداع لا حدود نوعية له ولا مدة زمنية.

على ضوء الأزمة السورية الحالية ، كيف تقيمين دور المثقف السوري في هذه الأزمة ؟ ما المطلوب منه؟

هذا السؤال أشبه بطلقتي باروود ، الأولى صُوبت إلى قلبي والأخرى إلى عقلي ! إنه مشكلة بحد ذاته، وكردة فعل حيادية، مضطرة لأن أتساءل عن أي مثقف تسأل ؟ ! مثقف السلطة والنظام الحاكم أم المثقف المعارض لهما أم المثقف الذي وقف على الحياد صامتا أم المثقف الذي يلعب على الحبلين " المعارضة والنظام" أم المثقف الذي تدفع له الدول المشاركة في أولمبياد الحرب السورية ثمنا لتأييدها ؟ ! قد يمكنك أن تستخلص من هذه الأسئلة تقييمي لدور المثقف السوري . لابد انه يوجد مثقفا سوريا خارج التصنيف السابق ، غير تابع لأي أجندة ولا يقبض ثمن مواقفه من أي أحد ، ولا يدفع لأي أحد ليظهر على ساحة الحدث مناضلا ومفكرا ، وهمه هو فقط الوطن السوري ، مثل هذا المثقف موجود بالتأكيد لكنه وبكل أسف ليس مؤثرا وفاعلا لأنه خارج لعبة المقايضة ، وما هو قادر عليه لا يتعدى كتابة مقال أو خطاب يحاول أن يُوصل من خلاله أفكاره التي لن تقرأها سوى شريحة قليلة من الناس سواء من الداخل السوري أم في الخارج. المطلوب حاليا من المثقف السوري بعد أن هُجر الشعب السوري وقُتل وجاع وشُرد وبعد أن ارتفع مؤشر الخوف لديه ، وبعد أن فقد الشعب السوري الأمل في الحياة الحرة الكريمة ، وبعد سبع  سنوات من المعاناة ، المطلوب منه أن يمزق كل أفكاره السابقة والشعارات التي تبث أنها مجرد كلام أمام لعبة المصالح الدولية ، فيعود على مؤازرة الإنسان في الشارع السوري والعمل على عادة بناء  شخصيته على أسس سليمة .  مهمة صعبة جدا  في الوقت الحالي تحتاج تكاتف مثقفين يؤمنون بأن هذه هي الخطوة الأولى من بداية طريق الخلاص من أي ظلم وأي استبداد.

كلامك أستاذة ماسة بشار الموصلي يذكرني بنص يتصاعد منه دخان الحرب وروائح تعفن الجثث به أنهي حواري معك.

كتبت ماسة بشار الموصلي :

" ـ أشمُّ رائحة غريبة كأنها شواء لحمٍ، من أين أتت يا ترى؟
ـ لنخرجَ ونستقصي.. يجب أن نجد الفاعل لينال عقابه
هنا في هذه المكان الذي لم تلوثه أقدام مخلوق قبلنا وضعنا قوانيناً صارمة للمحافظة على حياتنا، وجعلنا شعارنا يتألف من لاءات ثلاث
"
لا للموت بداءٍ، لا للموت بحربٍ، لا للكراهية".
لقد تمكنا خلال الخمسمئة سنةٍ الماضية أن نعيش بسلامٍ ما جعل أعمارنا تطول كثيراً.
لا يوجد بيننا معمرٌ يبدو عليه العجز وقد بلغ المئة من عمره؛ كلنا نملك النضارة وقوة الشباب.. 
لم نشهد موت إلا بضعة عشر نفَساً موزعين بين رجالٍ ونساء منذ أن أسسنا لحياتنا الأبدية هنا، لقد كان موتهم نتيجة طبيعية لمخالفتهم القوانين، فالمخالف يتحول مباشرة إلى قمامة وعندئذٍ نرميه في حفرة تصلُ به آمناً إلى مكان اسمه الأرض يبعد عنا مسافة آلاف السنين
ـ أيها الربّ .. الرائحة مصدرها الحفرة.. دخان كثيف يصل إلينا عبرها من الأرض.. إن لم نجد له حلاً فسوف نختنق.
ـ عندما غادرناها كانت الحرائق تنهش أجساد الناس وما زالت.
ـ فلنسدّ الحفرة إذن.. ما من حلّ آخر كي ننجو من هذا الوباء
ـ لكنها مصدرنا الوحيد من الأوكسجين 
ـ في كلا الحالين سوف نموت..
ـ أرى الكثير من الناس قادمون إلينا .. يبدو أنهم أخيراً قرروا الهرب.
ـ قد يكون بينهم أقاربٌ لنا.. يجب علينا إنقاذهم
ـ لا.. لن ننقذ أحداً.. لن نسمح لهم بالوصول إلى مكاننا.. قد يكونوا وباء علينا.
ـ ما العمل إذن؟!
ـ لا أستطيع التفكير بحلٍ.. 
ـ ولا أنا..
ـ الحلّ عند الرّبّ.. 
ـ أيها الرّب.. أجبنا.. نحن الآن بأمس الحاجة لقرارك.
ـ أين ذهب الرّب.. أنا لا أراه..
ـ ولا أنا.. 
ـ ولا أنا 
ـ ولا أنا! " 







 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



التفاح الذهبي اخر نص زجلي لعبد السلام السلطاني

بنشماس يدافع عن توريث التقاعد للبرلمانيين

رجاء العرائش يقيم مهرجانا رياضيا بمناسبة انطلاق مدرسته

العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان تنظم دورة تكوينية لتعزيزالنهوض بثقافة حقوق الانسان

جمعية بن مشيش للتنمية والتضامن تحيي مهرجان بن مشيش الاول بالرباط

الدورة التكوينية للنهوض وتعزيز وحماية حقوق الانسان

الدورة التكوينية للنهوض وتعزيز وحماية حقوق الانسان

نظام الكتروني لمعالجة محاضر وجنح مخالفات السير بالمغرب

نجاح باهر للمهرجان الرياضي الوطني لرجاء العرائش

العرائش أنفو :المديرية العامة للجماعات المحلية تنظم دورة تكوينية لمواكبة القيادات النسائية

المصطفى سكم يحاور الكاتبة فاطمة الزهراء المرابط عن الادب والألم والموت

المصطفى سكم يحاور الدكتورة الشاعرة فاطمة مرغيش

المصطفى سكم يحاور المحامية والكاتبة والمبدعة السورية ماسه بشار الموصلي





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  مرئيات

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  نتائج استطلاع الرأي

 
 

»  الوطنية

 
 

»  المحلية

 
 

»  الإقتصادية

 
 

»  مجتمع

 
 

»  الثقافية

 
 

»  الجهوية

 
 

»  رأي وحوار

 
 

»  روبورتاج وتحقيق

 
 

»  الرياضية

 
 

»  الصحية والأسرية

 
 

»  أقلام حرة

 
 

»  التعليمية

 
 

»  الاقليمية

 
 

»  الدولية

 
 

»  عمود : مغربي أنا والوطن عنواني

 
 
استطلاع رأي
هل أنتم راضون عن التجربة الجماعية للمجلس البلدي بمدينة العرائش في فترته الجماعية الحالية؟

لا
نعم


 
خدمات الجريدة
 

»   مواقع صديقة

 
 

»   سجل الزوار

 
 

»  مدير هيئة التحرير

 
 
النشرة البريدية

 
الأكثر تعليقا

بالفيديو حوار مع فقيه يصرع الجن ويتحدت اليه بمدينة العرائش


مشيج القرقري يرفض اهانة المجلس البلدي بالعرائش


دفاعا عن انسانية الانسان


عبد الاله كريبص بين خطاب العنف و الحب؟


استفاد من إعادة الانتشار هو ومكتبه


بين الوطنية النضالية والوطنية الاسترزاقية ومؤمرات قوى عصابات العمالة والارتزاق على جراح الوطن


الى زهرة الشوك الفضي شمس النساء أكتب بالدم لأن الدم روح..؟


حينما يُنفى الحب وراء الظل وتحت التراب...


تهنئة الى الرفيق الغالي عبدالخالق الحمدوشي بعيد ميلاده المبارك


من هو...؟

 
ترتيبنا بأليكسا
 
إعلان
 
أدسنس
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
الوطنية

سعد الدين العثماني يقف على الكارثة البيئية واد مرتيل


نجمة الأغنية المغربية زينة الداودية تغني الدريشة

 
الإقتصادية

الاحتفاء بالقارة الإفريقية بموسم التسوق خلال فصل الصيف بطنجة


تأسيس رابطة منتدى التاجر بطنجة

 
الثقافية

مقهى الريو الثقافي بمرتيل يحتضن الكوادر المؤسسة للظاهرة الغيوانية


فرقة أمزيان للمسرح من خلال مسرحيتها الجديدة اوال نتجيرت

 
رأي وحوار

واك واك الحق على الصيف المقيوم على ساكنة العرائش ب 645 مليون


هكذا رأيت خطاب الملك من الحسيمة ..

 
الرياضية

جمعية النهضة لكرة القدم العرائش تنظم دوري كروي بمناسبة عيد الشباب


رئيس الهيئة الاستشارية للشباب بمجلس الجهة يلتقي بلويس انريكي

 
أقلام حرة

من لا يعرف قصة بوزكرو كاميليا المواطنة التونسية ؟


حوار الأفكار عند أهل الحكمة و الأخيار... -1-

 
التعليمية

بالصور : الإكتشافات العلمية الحديثة في الحمض النووي عنوان ندوة وطنية بتطوان


وزير التربية الوطنية يدشن المدرسة الجماعاتية عياشة