ads980-90 after header
الإشهار 1

حول وضعية حزب الاستقلال بالعرائش

الإشهار 2

 

 العرائش أنفو


حول وضعية حزب الاستقلال بالعرائش

 

محمد أبو غيور

في سياق ما أراه شخصيا كانت قصتي مع الحزب في العرائش مختلفة تماما فلم أفهم أبدا أنني سأصبح في يوم من الأيام ضيفا ثقيلا على الاستقلاليين في هذه المدينة ، هذا الشعور انتابني أيام الحملة الانتخابية السابقة إذ كنت ألاحظ محملا بهذا الشعور أن الحملة التي كان يقودها مرشح الحزب الأخ عبد الله البقالي قد تحولت لحملة دعائية مضادة ومعاكسة تجري بأقنعة مخادعة من نفس الأشخاص الذين كانوا يتناوبون على الكلمة من فوق منصة القاعة وفي خضم هذه المسرحية اعتصمت بالصمت اذ كان غير متاح ولا ممكن ان اعمل على ضبط هذا النفاق الكبير ..ومن ذلك الوقت استيقظت على حقيقة مفجعة : لقد تحولت مياه الحزب التي شربناها ماء عذبا نقيا صافيا إلى مستنقع آسن ملوث أصبح مرتعا لطحالب ولأمراض متوطنة أخرى فانسحبت اضطرارا لا اختيارا وشعرت أن الحياة في الحزب قد تجمدت وماتت السياسة والاخلاق فيه لتتحول إلى مقاولات شخصية تخوض في أعمال أخرى لا علاقة لها بالحزب ! 
إن أهم التحديات التي تواجه حزب الاستقلال بالعرائش بل وأخطرها يتمثل في انسداد الأفق والاحتكار وارتهان القرارات وفي تراجع مستوى ونوعية الكفاء ات الحزبية المكلفة بالتنظيم والتأطير وهو ما يبرز في ضعف مستويات الاداء وغياب الخيال السياسي والتدبير الإداري والفني والهيكلي والتنظيمي على نحو بات موضعا للشكوى العامة من الاستقلاليين وحتى المواطنين بشكل عام . وذلك على الرغم من الدور المتميز الذي تقوم به قيادة الحزب على المستوى المركزي في مواجهة تحديات المرحلة الوطنية الصعبة التي تجتازها بلادنا وهو ما يتطلب الدعم الكامل لهذه القيادة من جميع الاستقلاليين وأجهزة الحزب ومفتشياته الاقليمية . إن عملية النهوض بالحزب وإصلاحه تتطلب دورا واضحا وحازما في كبح جماح عصب الفساد والمفسدين والانتهازيين القدامى والجدد وداخل هذه التصورات المتجددة يجب تعميق البحث في السير الذاتية والنشأة السياسية للقيادات المحلية وفي هذا الصدد نشعر بالحاجة الى حسم الكثير من القضايا والمشاكل الخاصة بالعنصر البشري أساسا حتى لا تختلط الأشياء والأسماء ببعضها .ونحن ندرك تماما ولو من خارج تنظيمات الحزب ومؤسساته انه مازالت تحلق في الأفق روائح الأزمنة السابقة بكل ماكان فيها من مظاهر الخلل حيث لايفرق الحزب بين الانتهازي الذي لا يفكر الا في نطاق مصالحه فقط وبين الصادق الأمين في التزامه الحزبي وانضباطه المتشبع بالمبادئ وبالقيم وبالأخلاق الوطنية والاستقامة ..الانتماء للحزب ليست محطة وانتهت ولكنها فعل مستمر وحتى يستمر لابد أن يبدأ المناضل الاستقلالي من نفسه أي أن اي تغيير حقيقي يجب ان يبدأ من الداخل ..من داخل النفس إلى خارجها وليس العكس .

لم يعد الحزب يضم في صفوفه أو في كنفه فئات شعبية ساذجة تستطيع جمعها بالدفوف وتنظيم السهرات الفنية وغيرها لكن هذه الجموع من الشباب والنساء من مختلف الاعمار والفئات الاجتماعية أصبحت قادرة على التمييز والتفرقة بين التهريج والتأطير الحقيقي بين الغث والسمين . بين الصدق والخداع ولا شيء حقيقي وأصيل يذهب أبدا . لسنوات طويلة ونحن في الحزب بالعرائش نتحدث عن انفسنا أمام مرآة ،لا يوجد فيها إلا نحن بوجوهنا..نعيش في حالة شرود ومن عدم الفهم لواقع سياسي تجلى بتغييرات من حولنا في الشارع وفي كل مكان بدأ يطفح بالقبح السياسي والاجتماعي ولم نستمع جيدا لنبض هذا الشارع ولم ندرك احتياجاته المتنامية ولا أحلامه التي فاضت على الافق..ومن المؤسف جدا أن نتجاوز في الاستكانة والجمود كل الحدود إذ كان علينا ان نبحث في خيارات ما بعد المؤتمر السابع عشر ..ان نبحث مستقبل الحزب في العرائش وآفاق العمل المستقبلية واتخاذ كل التدابير لمعالجة مشاكل التنظيم والهيكلة من جذورها بعقلية منفتحة تتمتع بالخيال والابداع ومن هنا يجب ان نضع حدا نهائيا لمسألة ( الاقصاء الحزبي والسياسي ) للعناصر الحزبية المتميزة التي أضحت تمثل خسارة كبيرة على الحزب في النهاية . فالانتماء السياسي لا يقلل من اهمية الفكر الذي يحمله صاحبه والخبرة التي يحوزها لذلك فإن استبعاده كما جرت العادة السيئة في الحزب منذ زمن طويل من مواقع العمل الحزبي هو تصرف غير وطني وغير اخلاقي وغير متحضر يعكس نوعا من حرب الفاشلين ضد المثقفين والكفاء ات والمتميزين واهدار مورد طاقات دون مبرر ..لا بد من مراجعة سلوك سمل القرش الذي يهاجم كل شيء يراه امامه .أحب هنا بالذات ان أوجه رسالة ببضع كلمات إلى المناضلين الاستقلاليين بمدينة العرائش إذ أتمنى ألا يسمحوا لأي أحد أو لأي مجموعة أفراد أن يزجوا بالحزب ومقدراته وتاريخه في معاركهم الخاصة..الحزب يجب أن يظل كالسور المنيع وفق رؤية قيادته المركزية..هذه رسالتي إليكم أدعوكم فيها إلى إعادة النظر في كل شيء في الهيكلة وفي المسلكية والأشخاص المؤتمنين على حياة الحزب حتى لا يذهبوا بالحزب إلى نقطة الإفلاس ويقع في الفخ الذي نصب له منذ زمن غير قصير كما أوجه هذا الكلام من غير أستاذية على أحد إلى عميد المخضرمين الاستقلاليين الأخ أحمد الدكالي وصحبه المؤتمنين على صورة الحزب المشرفة ..أقول له لا تسمح بأن يرقص الحزب أمام اعينكم رقصة الموت الأخيرة وعلى جميع المناضلين والمناضلات ان يضعوا الطموح السياسي الشخصي جانبا وإن كان حقا مشروعا لهم في سبيل مصلحة الحزب ومستقبله في المدينة وتابعوا ما يحدث من حولكم رجاء ! ويؤسفني كثيرا أن الحزب في العرائش قبل على نفسه في تردياته ان يتساوى بتلك الاحزاب الإدارية الهجينة في خيانة بعض اعضائه للأمانة التاريخية المقات على عاتقهم وأحترم بشدة من بقي على العهد ملتزما بمبادئ الحزب وقيمه وخطه النضالي المتواصل والمتجدد.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5