ads980-90 after header
الإشهار 1

المنسقة الجهوية لجهة فاس ـ مكناس تتوجه برسالة الى وزير الصحة

الإشهار 2



العرائش أنفو


المنسقة الجهوية لجهة فاس ـ مكناس تتوجه برسالة الى وزير الصحة

 


رسالة مفتوحة

الموضوع : هل أتاك حديث فئران المجاري، ومُزاحمتها لمرضى داء السكري ؟! 

 


   

     سلام تام بوجود مولانا الإمام؛

     وبعد فارتباطا بالموضوع المشار إليه أعلاه، قادني دخولي في غيبوبة مفاجئة، إلى مستشفى ابن الخطيب (كوكار )، حيث عشتُ لأيام وبعد استعادتي لوعيي تدريجيا، لتجربة غريبة تعج بالمتناقضات؛

لكن لا بد، السيد الوزير المحترم، وقبل أن اسرد عليكم بنوع من الاختصار هذه التجربة، من أن أرفع إلى علمكم أنني سيدة تعاني من الإعاقة على مستوى رجلي  اليسرى؛

المهم، أن الجانب الوحيد والأوحد المضيء داخل هذا المستشفى، هو طاقمه الطبي الكفء والطيب (أطباء وممرضات)، غير ذلك فجحيم في جحيم، وإليكم بعض الأمثلة:

  • ·       في إحدى قاعات هذا المستشفى، والتي تضم 12 سيدة مريضة بداء السكري، هناك بَالُوعَة للصرف الصحي ـ شرف الله قدر القارئين ـ تعد مرتعا رئيسا لِتَسَافُدِ فئران المجاري، حيث الإناث وخلال دخولها فترة النزاء، والتي تمتد مابين مابين 4 و5 ليالي، تتحول هذه القاعة إلى حلبة لتصارع الذكور وتطاحنهم، لأجل الظفر بفرص التناسل والتزاوج، وما يشكل  ذلك من رعب نفسي للمريضات، وهلع مسترسل، وقلق لا منتهي، وأرق اضطراري، خاصة وأن المصاب بهذا المرض ـ كما في علم الجميع ـ أي حرج ولو صغير، قد تكون له مضاعفات خطيرة، وعواقب وخيمة، قد تتعدى البتر في بعض الأحيان إلى فقدان لحياة؛

فماذا لو تعلق الأمر بغض فئران المجاري ؟؟؟

  • ·       هناك جناح آخر بنفس المستشفى يضم، 38 مريضة بنفس الداء، لا يتوفر إلا على مرحاض واحد ووحيد ـ شرف الله قدركم ـ يفتقد لأبسط الشروط والمواصفات؛ ناهيكم عن حق الإنسان المعاق، إذ لا تتوفر حتى وسائل الولوجيات؛
  • ·       أما عن التغدية، فحدث ولا حرج؛ فلا علاقة لها بالتغدية الحقيقية ـ حتى لا أقول الصحية ـ لا من قريب ولا من بعيد (وجبة الفطور: الشاي والكومير؛ وجبة الغداء:القرع المسلوق ، وأحيانا من غير فواكهdessert ؛ وجبة العشاء:سميدة أو شعرية بدون توابل، بل وحتي من غير ملح)؛

وجبات كهذه، موجهة لمريضات بداء السكري، وجبات لا ترقى حتى لتك التي تُقَدَّمُ للسجناء، بالله عليكم السيد الوزير، أ تظنون  أنها منطقية، وأنها كفيلة بتقوية أجساد منهوكة، أخذ منها “المرض الصديق” مأخذه ؟؟؟

إن المعاناة، سيادة الوزير، التي يعشها المريض  بمستشفى الخطيب “كوكار”، تقتضي منكم التدخل العاجل، على الأقل تمشيا مع أدبيات حزبكم، التي تضع في مقدمتها الحق في التطبيب، تمشيا مع المنظومة التقدمية الأممية؛

أمر نعلق عليه أكبر الأماني، علنا نستيقظ يوما، ونجد مستشفى ابن الخطيب، قد أصبح أهلا لحمل اسم هذا العالم العربي؛

وفي انتظار ذلك، وحتى موعد لاحق ـ علمه عند الله ـ تظل فئران المجاري تزاحم مرضى السكري وتقلق راحتهم، وتقض مضجعهم، وتمارس عليهم إرهابا، يسقط حتى حقهم الكوني في العلاج، أما حقهم في الصحة، فقد أضحى ـ والحالة هته ـ ضربا من الخيال؛

والسلام على من تحركت المسؤولية بداخله، وحرك مسؤوليه، للقيام بواجباتهم، اتجاه هذه الشريحة الواسعة التي جعلت ـ وعلى مضض ـ من داء السكري صديقا، وإن كان من ألد الأعداء.

 

فاس في : 09 نوفمبر 2018

إمضاء: المنسقة الجهوية لجهة فاس ـ مكناس

                                                                                        ذة. أسية الشركي

 

      


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5