ads980-90 after header
الإشهار 1

أول مغربي يستثمر في قطاع السيارات و النقل العمومي بالعرائش

الإشهار 2

 

 

 


العرائش أنفو



أول مغربي يستثمر في قطاع السيارات و النقل العمومي بالعرائش


بقلم الباحث محمد عزلي

 


 

 

 

إنه بوسلهام بن محمد بن بوعزة ( 1985/1896 )، من قبائل ولاد خزعان العربية الذين استتوطنوا سهول الهبط المتاخمة لمدينة العرائش في النصف الثاني للقرن 16 م، بعدما قدموا من السهول الغربية للمملكة المغربية إثر عملية تجييش القواة المجاهدة التي حاربت تحت لواء الدولة السعدية و انتصرت في معركة وادي المخازن المجيدة.

بوسلهام الخزعاني ، تاجر من أعيان العرائش و منطقة الهبط عموما، تجارته ارتبطت أساسا بالمواشي، حيث اشتهر بتجميع اللحوم و الجلود من مناطق الهبط و بيعها بالجملة بالعرائش و تطوان و طنجة..

سنة 1938 كان برفقة شريكه قاسم السوسي أول من استثمر في قطاع النقل، حيث أدخلوا ثلاث حافلات إلى مدينة العرائش تقوم بنقل الأشخاص و البضائع و تعمل بالفحم الحجري، فأوجدا لهما محطة للمسافرين كان مقرها بباب المدينة، و شكلت خطوط ( العرائش/تطوان ) ( العرائش/الأسواق ) ( القصر الكبير/القلة ) لتكون أول خطوط وطنية فعلية إلى جانب حافلات المستعمر الإسباني التي دخلت نفس المجال في مرحلة أسبق.

هاجر بأسرته إلى القصر الكبير في شتنبر 1948 مكرها ليواصل تجارته الأولى ( اللحوم/الجلود )، فربط شراكاته التجارية مع أعيان منطقة القصر الكبير آن ذاك ” الرميقيين “، امتلك فندقه الخاص عام 1949 و ضل كذلك إلى حين وفاته ليدفن بمقبرة مولاي علي بوغالب بالقصر الكبير سنة 1985.

هكذا و بكل بساطة طويت صفحة بوسلهام من سجلات تاريخ مدينة العرائش، اختار الانسحاب و النفاد بجلده بسبب التضييق الكبير الذي مارسه عليه الريسوني الذي كان ينفد تعليمات المستعمر الإسباني الرامية إلى عدم السماح بنمو برجوازية محلية قوية قادرة على تمويل المقاومة، و تحجيم دور السكان الأصليين حتى لا يشكلوا خطرا يهدد استقرارهم بالمنطقة خصوصا في ذلك الوقت المبكر من الاستعمار الذي تطلب الكثير من القمع و فرض السيطرة الكلية على المال و السلطة، بينما تمسك قاسم السوسي بمكتسباته داخل المدينة و حافظ على شركة النقل بعد أن فظ شراكته مع مؤسسها بوسلهام الخزعاني، مستفيدا من الحصانة التي تمتع بها من خلال حماية أمريكية مباشرة جسدتها صداقة قوية بين المرحوم قاسم السوسي و القنصل الأمريكي بطنجة آن ذاك، الشيء الذي خول له التحرك بحرية اقتصادية و مالية و اجتماعية شبه مطلقة بالمدينة لدرجة جعلته في يوم من الأيام يرفع سلاحه الشخصي في وجه الريسوني نفسه مهددا إياه على مرأى و مسمع من عامة الناس..

 


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5