ads980-90 after header
الإشهار 1

الغاء مجانية التعليم إلغاء للدين وللعقل ( تابع)

الإشهار 2

abdennabi talidi‏ <tal.idi49@gmail.com‏>


الغاء مجانية التعليم إلغاء للدين وللعقل ( تابع)


العرائش أنفو – عبد النبي التليدي


*الرحمن علم القران خلق الإنسان علمه البيان * قران كريم بقلم عبد النبي التليدي
واخيرا نشر وزير التربية الوطنية غسيل فساد صفقات البرنامج الاستعجالي وقرر احالة عشات الملفات على القضاء…
تبعا لردود الفعل والتفاعلات الإعلامية حول مجانية التعليم والتي تابعها واحصاها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أكد الأمين العام للمجلس أثناء المناظرة العاشرة للجمعية المغربية لتحسين جودة التعليم ” اماكن” والتي نظمته بالرباط حول موضوع ” إصلاح التعليم وسؤال المجانية” ان عدد تلك التفاعلات بلغ 85 ألفا بينها مقالات تحليلية ومتابعات إعلامية وندوات وبيانات نقابية وسياسية وجمعوية .
هذا الرقم يعطي الصورة الحقيقية عن الأهمية التي يحظى بها التعليم في النقاش المجتمعي المغربي و يستشعر خطورة إلغاء مجانيته ويحمل كل الفاعلين فيه مسؤولية كبرى ومصيرية ومنها هذا المجلس والحكومة.
مما دفع بالأمين العام المذكور إلى القول بأن ” المجلس لم يناقش مسالة إلغاء مجانية التعليم بل “إصلاح التعليم في علاقته بالتمويل “، وهذا يعني حسب ما ذكر أن موضوع مجانية التعليم “يدخل في صميم الالتزام المطلق بضمان الحق والعدالة والإنصاف في التعليم والتكوين والبحث العلمي باعتباره خيارا للمغرب لا رجعة فيه”.
ودفعت أيضا تلك الردود عددا من أعضاء الجمعية العامة للمجلس الى تقديم طلبات إلى رئيسه , وقع عليها رؤساء اللجان الست الدائمة الذين يشغلون في الوقت نفسه عضوية مكتب المجلس، لبرمجة دورة خاصة لاعادة مناقشة موضوع المجانية على ضوء النقاش المجتمعي الحاد الذي تلى صدور راي المجلس بخصوص القانون الإطار تنفيذا لرغبة السيد رئيس الحكومة، والى توجه البعض في المجلس الى اعتماد “ضريبة للنهوض بالمدرسة” على غرار “ضريبة النهوض بالمشهد السمعي البصري “.
وقد سبق لرئيس المجلس الاعلي للتربية والتعليم أن اصدر بلاغا توضيحيا أكد فيه (أن الحكومة هي من طلبت منا إبداء الرأي حول إلغاء مجانية التعليم )، علما بان رئيس الحكومة سبق له بدوره ان كشف في جلسة رسمية بمجلس المستشارين انه هو من تقدم بمقترح إنهاء مجانية التعليم ورفع يد الدولة عن قطاعي الصحة والتعليم .
كما كشف السيد عبد الكريم مدون الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي ان خالد الصمدي مستشار رئيس الحكومة هو رئيس اللجنة الحكومية التي أعدت القانون الإطار حول إلغاء مجانية التعليم الذي أرسلته الحكومة إلى المجلس الأعلى ليعطي رأيه فيه، وهو في نفس الوقت عضو وناطق باسم هذا المجلس الأعلى.
ومما يسترعي الانتباه مما سبق ذكره، ان الشغل الشاغل للمجلس الأعلى للتربية والتعليم ومن خلال ما أدلى به الأمين العام له السيد عبد اللطيف المودني ” هو إصلاح التعليم في علاقته بالتمويل، وليس المجانية “.
في حين ان السيد عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة يبحث عن أي سبيل يساعده في رفع يد الدولة عن التعليم وبالتالي ضرب مجانية هذا القطاع الحيوي في جسم الوطن بدعوى عدم توفرها على الموارد المالية حسب ما فتئ يصرح به في كل وقت وحين.
وهنا بالضبط وتعقيبا على هذا اريد ان اضيف الى ما سبق لي ان انهيت به مقالي السابق الذي كان موضوعه ” القراءة امر الهي والتعليم حق لكل انسان” من ضرورة البحث في أسباب الجريمة وعن المستفيد منها، أن الحل ليس في الغاء مجانية التعليم ورفع يد الدولة عنه او اصلاحه في علاقته بالتمويل على حساب المواطن واثقاله بمزيد من التكاليف والمصاريف الاضافية كاعتماد ضريبة للنهوض بالمدرسة , خاصة وان الحسابات الوطنية للتربية الوطنية كشفت ان الاباء ادوا ما مجموعه 595 مليون درهما للمؤسسات التعليمية العمومية في الاسلاك الثلاثة برسم الدخول المدرسي للموسم الدراسي 2015/02016 وبينت ان مساهمة الاسرضمن بنية تمويل المدرسة العموميةتصل الى 30 في المائة من المساهمات الاجمالية للقطاع , وهي الثانية بعد مساهمة الدولة التي تبلغ 59 في المائة بينما تساهم الجماعات الترابية ب0,29 في المائة…مع ان الجودة ضعيفة لا تناسب هذه المصاريف.
وانما الحل الناجع الذي يفرضه الحق والوطن يكمن في التنقيب عن السراديب التي هربت من خلالها وعن الحسابات التي حولت إليها البلايير وليس الملايير فقط من من المال العام التي كانت تعتمد ميزانيات للتربية والتعليم كانت تفوق ما كانت تعتمد لقطاع الدفاع الوطني ولقضية الصحراء المغربية منذ سنوات طويلة، وتقدم باستمرار لوزارة التربية الوطنية إما في شكل اعتمادات مفتوحة أو إعانات بما فيها الخارجية من دول شقيقة وصديقة، والبحث في مصير الملايير التي كانت تعتمد للبناء والتجهيز والتسيير للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين وللنيابات الإقليمية في العمالات والأقاليم .
لان واقع المؤسسات التعليمية من ابتدائية إلى ثانوية في مختلف أنحاء المغرب يشهد ان الفساد عاما فيها ومهولا سواء في بنيتها التحتية التي تردت وفي بناياتها المختلفة التي تهدمت وفي منشاتها التي تخربت، إذ أن عددا كبيرا منها لم ير النور وبقي تصميما على ورق، ومنها ما لم يكتمل بناؤها لتدخل يد المفسدين فيه من كل المستويات والمهام وأخرى لم تنجز طبقا لدفتر التحملات أو لم تخضع للشروط العامة للصفقات ولقانون المناقصة كما يجب.
وسواء في تجهيزاتها التي لوحظت في شانها ما يدمي القلوب ويحزن النفوس على الوطن لان كثيرا من المدارس لم تتسلم ما اعتمد لها وأخرى تسلمتها ناقصة ومغشوشة كما حدث في عتاد الدياديكتيك وفي كثير من وسائل الإيضاح والتدريس وأدوات التجهيزات المعلوميات المختلفة ، لان القضية كانت فضيحة حقيقية في قطاع التعليم حيث أسندت الأمور فيه لكثير ممن ليسوا أهلا لها خلقا وإدارة اذ كانت المهام تسند للمقربين وبتدخلات وعلى أيدي جماعة كانت تتحكم في دواليب وزارة التربية الوطنية من الإدارة المركزية إلى اصغر مدرسة ابتدائية وبالأخص في الميدان المالي الذي كان يفرض اعتماد مقاربة خاصة في تسيير الموارد البشرية لوزارة التربية الوطنية …
وسواء في البرامج وفي الكتب المدرسية التي يخضع قبولها للمساومة.ولكثير من الأشياء الأخرى …
بالإضافة الى التلاعب في التعيينات في مناصب المسؤولية أن في الإدارة المركزية او في الأكاديميات والنيابات الإقليمية وحتى داخل المؤسسات التعليمية كما أسلفت ذكره، وكما لاحظته عن كثب هنا وهناك في كثير من النيابات قد انشر لاحقا ما تجمع لدي ان أسعفني الدهرلذلك لأنني وجدت ما يصعب تصديقه في قطاع هو قطاع التربية والتعليم … حيث كانت الأمور تسند بناء على الزبونية الإدارية وحتى النقابية والحزبية ناهيك عن المصلحة الخاصة والنفعية الضيقة، لان الغرض كان ضمان السرقة الهادئة والغير المزعجة او الغير المفضوحة للميزانيات المرصودة والاختلاس السهل للاعتمادات المالية وصرفها طبقا للمصالح الخاصة للمسؤولين وليس لما يفيد الصالح العام للتلاميذ وللمدرسة وتنفيذا لتعليمات الرئيس الآمر بالصرف للمحاسب التي كانت تتسم بالجهل وبالشطط في استعمال السلطة والإدارة .
وهكذا تمخض جمل الفساد عن ولادة مؤسسات تعليمية مخربة في البنايات ومعطلة في التجهيزات وانعدمت جودة التعليم فيها وضعفت المردودية والعطاء وساد الجهل في قطاع التعليم وانتفت شروط التمدرس اللائق خاصة بعد ان صار التقديرالواجب للأستاذ في مهب الريح ووالاحترام الضروري لكل رجل تربية وتعليم من طرف الدولة والوزارة الوصية بعد ان سنت سياسة التفقير المادي والاحتقار المعنوي والظلم الإداري وتحريض التلميذ و المجتمع على العقل والعلم باعتبار رجل التعليم هو عصب القطاع وعموده الفقري لان في افساده فساد للمجتمع .
ان هذا الواقع الكارثي لقطاع التعليم لم يعد أي غربال يخفيه وأضحى من الواجب الوطني إصلاحه من خلال ربط المسؤولية بالمحاسبة وإحالة ملفات الفساد فيه كما اضطر إلى ذلك أخيرا السيد رشيد بلمختار وزير التربية الوطنية عندما قرر إحالة عشرات الملفات على القضاء بعدما نشر غسيل صفقات البرنامج الاستعجالي، وليس من خلال رفع يد الدولة عن القطاع وإلغاء مجانية التعليم كما يريد السيد عبد الإله بنكيران لان ارادته هذه تنطوي على اخطارعظيمة على مستقبل الوطن بالنظر الى ما يترتب عنها من جهل وجهالة وضرب ما قام عليه الدين وما ميز الله به عباده عن باقي خلقه من خلال العقل, بالاضافة الى احداث فوارق طبقية داخل الوطن وما لها من اثار على تماسك الناس وعلى مدى تلاحم المجتمع…وقد قال الخالق سبحانه
: “الرحمان علم القران خلق الانسان علمه البيان ” من سورة الرحمان ، فكيف لعبده ان يلغي امرا الهيا وحقا للانسان ؟ لان اعمال العقلاء يجب ان تكون منزهة عن العبث


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5