امرأة قروية جميلة وكريمة مع الضيوف

امرأة قروية جميلة وكريمة مع الضيوف
قصة بقلم الزوهرة لحيان
كانت امرأة بدوية جميلة بأخلاقها ، أنيقة ببساطتها تعيش في البادية ، معروف عنها حسن الخلق والضيافة
في يوم ماطر جدا ،فجأة حتى دخل عليها بعض الضيوف وثيابهم جد مبللة أخدت تمدهم بما تتوفر عليه من ملابس ، تلفهم بأغطية ، راحت مسرعة لجلب الحطب إذ وجدته مبللا لا يمكنه أن يشتعل ، لم تستسلم وأدخلته إلى مطبخها الصغير(الكشينة ) أخدت تمسك كل كمية من الحطب تنشفها جيدا برقعة من الصوف وتضعها في مكان النار (الكانون) بعد جد وصبر وعدم استسلام تمكنت من إشعال النار أخدت بعضها للضيوف لكي تزيد من تدفئتهم ، رجعت مسرعة لمطبخها لكي تحضر شيئا يؤكل فلم تجد شيئا سوى دقيق الزرع ، حزنت كثيرا ﻷنها لم تتمكن من إكرام ضيوفها على أحسن وجه …
قررت أن تعد لهم الحرشة بما تتوفر عليه من إمكانيات …توجهت إلى البئر لجلب الماء وهي في طريقها إليه وجدت بعضا من القطع النقذية واقعة على اﻷرض أخدتها مبتسمة توجهت مباشرة إلى بائع المواد الغدائية لتشتري بعضا من الزبدة والمربي والقليل من السكر لتعد لهم الشاي ، عادت لمنزلها بكل نشاط وحيوية أعدت الشاي وضعت ما اشترته جانبا وبدأت بإعداد الحرشة بعد تعب شديد وهي تريد وضع العجين في مقلاة من طين (الفراح) إذ وجدته مكسورا بسبب كمية المطر الذي تساقطت عليه …غضبت كثيرا لكن همها الأول هو إكرام ضيوفها …جمعت أنفاسها واستعادت قوتها وذهبت الى جارتها لتحضر مقلاتها الطينية لكنها رفضت أن تعطيها لها ….قررت أن تصنع واحدة بنفسها لكن لاوجود للشمس لكي تيبسها …بالرغم من ذلك صنعتها بيديها المتشققتين من شدة اﻷعمال ،الزرقاوين بقوة البرد والمطر، بدأت تسخنها وتيبسها بنار الحطب …. مرة تلو اﻷخرى تتوجه إلى الضيوف وتجلس معهم قليلا وترجع لمطبخها لتكمل أعمالها……..
لكن السؤال المطروح هو :هل_ستنجح_في_مهمتها_قبل_أن_يغادر_الضيوف؟
هل_سيذهب_أحد_الضيوف_ويساعدها_في_أعمالها؟
يتبع….
