ads980-90 after header
الإشهار 1

من حقي أن أحلم

الإشهار 2

 

من حقي أن أحلم

بقلم الاستاذ مصطفى الكنوني

 

 

من حقي ان احلم بمرجعية ثقافتي و اتحدى الفراعنة بقوتهم واساليبهم ان يحجبوا الاحلام عني لاصبح انسانا ممتلئا جوفه باحلام مرجعيتهم ، هذه المرجعية التي اشكر

عليها العولمة على بيان حقيقتها ، فقد رفعت الحجب عن عيون البشر، فادركوا حقيقة الاحلام ،فمنهم من كان واقفا فجلس واستغفر وصلى ركعتي الاستخارة على المستقبل االمرتقب ، اشتغل بقراءة المصحف واختار من طرق التغيير ادناها وبداْ يردد “لا حول ولا قوة الا بالله”، ومن البشر من كان جالسا فرفع راسه ، فأصابه الهلع لما سمع صوت ابن فرعون يخاطبه” انت معنا ام ضدنا ” ، أجاب الجالس :

” ولدي الوحيد خرج من البيت منذ سنة ولم يظهر له اثر،  وزوجتي ماتت البارحة ، وفي صباح هذا اليوم اخبرني مقدم الحي ان الرافعة ستفعل افاعيلها ببراكتي التي عمرها اكثر من عمري ” وانا عرائشي.

أجاب ابن فرعون الأمين العام لحزب الفراعنة ” قف يا رجل وانظر الى هذا المكان الذي كنت تجلس فيه فغدا سترى حقيقة الامر وان الرافعة التي اخبرتني عنها ستاتي حقا في الغد ، ولكن السافل هو مقدم الحي الذي لم  يصدقك القول ، نعم ان اللجنة التابعة لتلك اللجنة وهذه اللجنة  اخت اللجنة قررت ان تبنى دار العجزة فوق براكتك وانت من سيكون مديرا عليها” ، قبل الرجل يد ابن فرعون تقبيلا ، واستمسك الى اليوم بمرجعية  هذا الحلم كاستمساكه بالعروة الوثقى ، وهاهو الان يجلس ومنذ مدة فوق حجرة بمدخل حيه ينتظر أعضاء حزب الفراعنة ليدشن دار المسنين ، كل من مر عليه من الاصحاب والجيران ينادون عليه ، لكن بلقب “الرئيس” .

ان مراجع الاحلام ما اكثرها في قبة البرلمان ، وربما انها تضاهي مراجع جامعية القرويين بغض النظر عن التخصص والاهتمام ، لكن من قبيل الاعتراف وعدم النكران يشهد كل البشر ان احلامهم فئران بيضاء تختبئ بقبة البرلمان ، تختبئ من الفئران الكبيرة السوداء ، علاقة الفئران البيضاء الصغيرة  بالكبيرة السوداءلا تستند على حال ، مظلتها قانون الغاب ، ولهشاشة جدران البرلمان تختلط الأصوات وتخترق بناية البرلمان حتى يصيب الهلع الفقراء فيستنجدوا بصندوق التلفاز ويجعلونه في وضعية اغلاق خوفا من انفجاره ،فهم عاجزين عن الاستغناء عنه او استبداله باحسن منه.

ان الباحثين ومعهم الصحافيين المهتمين يعلنون من حين لاخر اخبارا تثير العجب العجاب، الان كل الحالمين يدركون ان الفئران الكبيرة السوداء هي الأصل ،فهم اباء وامهات للفئران البيضاء، وهذه الأخيرة لما بلغت سن النضج وقارنت شعر وبرها بشعر والديها ادركت بالاجتهاد والدراسة ان والديها ضحية وبيل معامل غسل الادمغة التي يملكها أبناء أبناء الفراعنة ، وهذا هو السبب في تغيير زغب الوالدين من ابيض الى اسود ، ءامن الفئران الصغار بثقافة الحوار رغم تشبع الكبار بامر”كن” وبامر “اما ان تكون معنا او انت عدونا ولو كنت من صلب احشائنا “.

ان ما اعجبني في فلسفة الفئران البيض الصغار حسن التدبيروالاختيار حتى يسود الاستقرار ، لكنهم ادركوا انهم في خطر بسبب تلوث الاكسجين فاشتروا قوارير وملؤوها على اخرها بالهواء، واختبؤوا في جحور البرلمان، وعملا بمبداْعدم التبدير فهم يخرجون انوفهم في فترات النقاش بالبرلمان حيث يفرض فيها السلم والسلام لتطبيع مرجعية أحلام الفئران السوداء، نعم ترى انوفهم تمتص الهواء،اذن الحياة لن يوقفها فار اسود .

ساحلم بغد جميل يصلي فيه الفئران الكبار مع أبنائهم الصغار صلاة العصر في أي مسجد يوجد بمدينة البرلمان قبل الدخول الى قاعة النقاش وافتتاح الجلسات ، ساحلم بغد يصبح فيه رئيس البرلمان ذا شان وهيبة ومهابة مرجعيتها يستمدها من الفئران الكبار والصغار ، ساحلم ومن حقي بكتاب يناقش في  البرلمان يضم بين دفتيه مشروع عنوانه” سبل العيش في كوكب المريخ والزهرة بعد اكتشاف كوكب عطارد” .

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5