اللقاءالمفتوح مع الهلالي حول دورالمجتمع المدني في ترسيخ قيم المواطنة والحفاظ على الثوابث

العرائش أنفو
اللقاءالمفتوح مع الهلالي حول دورالمجتمع المدني في ترسيخ قيم المواطنة والحفاظ على الثوابث
بقلم عبد الصمد المنصوري
احتضن فضاء مكتبة عبد الصمد الكنفاوي بالعرائش مساء يوم الأحد 29 نونبر 2015 لقاء مفتوح مع مسؤول قسم العمل المدني لحركة التوحيد والإصلاح الأستاذ امحمد الهلالي ، تناول اللقاء موضوع “دور المجتمع المدني في ترسيخ قيم المواطنة والحفاظ على الثوابت”
في بداية مداخلته تناول الأستاذ الهلالي مفهوم المجتمع المدني باعتباره مفهوم قديم حديث ، قديم من حيث تمثلاته التاريخية في فكرنا الإسلامي من خلال مفاهيم من قبيل الواجب وفرض عين وفرض كفاية ومن خلال مؤسسات اضطلعت بأدوار رائدة في النهوض بأعمال ثقافية واجتماعية وتنموية وتبلور هذا المفهوم فيما بعد لشمل مؤسسات رائدة كمؤسسة الحسبة ومؤسسة العلماء والوقف والمؤسسات الخيرية وبالتالي يمكن القول أن مفهوم المجتمع المدني حسب الهلالي ليس بجديد عن ثقافتنا وعن فكرنا ولا عن ممارستنا اليومية ، وإنما الجديد فيه هي الأشكال والصيغ والوسائل والصلاحيات القانونية التي من أبرزها الاعتراف بدوره الفعال في أهم وثيقة في البلاد التي هي الدستور.
و في ذات السياق أكد المتحدث على الدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه المجتمع المدني في تحقيق التغير وفي زرع قيم المواطنة والحفاظ على الثوابت والقيم والوطنية ، وأن هذا الأخير عندما يملك المعلومة في حينها ويملك الجرأة والقوة اللازمتين يستطيع القيام بما قد تعجز الحكومات عن القيام به .
واسترسل الهلالي قائلا: اذا لم تقم مؤسسات المجتمع المدني بصيانة القيم والدفاع عن المعتقدات والثوابت فإننا نكون بذلك قد تركنا الفرصة للمتطرفين والغلاة لكي يمارسوا أبشع الجرائم في حق المجتمع.
من جانب أخر تناول الهلالي مسألة خطورة غياب المجتمع المدني المدافع عن القيم ، في مقابل الاستفزازات الخطيرة و المتكررة من الطرف الأخر في مجموعة من المواضيع الشائكة من قبيل مسألة اللغة ومسألة الحرية و الهوية الجنسية والإجهاض ومسألة المساواة في الإرث ، مؤكدا على أن التشريعات الإسلامية في هذا المجال هي عين العدل والمساواة مقارنة مع تشريعات بعض الديانات الأخرى كمنظومة الإرث عند اليهود على سبيل المثال و التي تعطي للابن الذكر الأول ضعف ما تعطيه للابن للثاني والثالث ،معتبراً في ذات السياق أن محاولات جر المجتمع المغربي إلى هذه النقاشات الهامشية ، إنما هي محاولة لاختراق منظومتنا الفكرية وزعزعة عقائدنا وممارسة عدوان معنوي عليها.
وفي هذا الإطار حث الهلالي جميع هيئات المجتمع المدني على اقامة الوقفات الاحتجاجية والمهرجانات والاعتصامات وتقديم العرائض للوقوف ضد كل من سولت له نفسه الاعتداء على ثوابت ومقدسات ومرجعية هذه البلاد.
وفي نهايته كلمته دعى الهلالي المجتمع المدني إلى أن يكون في مستوى التدافع القيمي الحاصل و أن يكون يقظا وأن يتسلح بالعلم والمعرفة وبالخطاب النافذ لصيانة معتقداته وثوابته بكل الطرق السلمية والحضارية المتاحة.
بقلم عبد الصمد المنصوري
