جمعيه سند بتطوان تنظم ندوة حول المسن والمريض نفسيا والخيارات العمومية

العرائش أنفو
جمعيه سند تنظم ندوة حول المسن والمريض نفسيا والخيارات العمومية
متابعة أمين أحرشيون

تحت شعار من أجل خيارات عمومية محلية تستجيب لحاجيات المسن و المريض نفسيا نظمت جمعية سند لرعاية العجزة وذوي الأمراض النفسية يوم فاتح دجنبر بالمركب الثقافي لمدينة تطوان ندوة بعنوان “المسن والمريض النفسي نحو مقاربة مجتمعية دامجة ” .
وقد عرف هذا اللقاء حضورا نوعيا لمجموعة من الأخصائيين في الطب النفسي وفاعلين جمعويين في مجال الخدمة الإجتماعية الهادفة . كما وقد جاء هذا اللقاء في اطارالذكرى العاشرة لتأسيس جمعية سند لرعاية العجزة وذوي الامراض النفسية بتطوان بحيث ستنظم أياما اجتماعية تواصلية من 1 إلى 6 ديسمبر 2015.
في البداية افتتحت الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة افتتاحية لرئيسة جمعية سند الأستاذة نعيمة البوحاتي التي أكدت من خلالها على دور النيات الطيبة في رفع التحدي في القطاعات الإجتماعية والإنسانية لرعاية العجزة وذوي الأمراض النفسية مستحضرة فضل المحسنين الداعمين والسلطات المحلية والقائمين بشؤون مستشفى الرازي للأمراض العقلية بتطوان في الأشواط البارزة التي قطعتها الجمعية منذ إنطلاقتها سنة 2005. مع الإشارة إلى مشروع المركز الذي حاولت الجمعية الإشراف على انطلاقته منذ فترة والذي يشتغل حول الدعم النفسي لأهالي المرضى النفسيين . كما تطرقت الى المشروع المندمج الذي تسعى الجمعية الى تحقيقه على المدى المتوسط والذي يقضي بضرورة توفير مركز لاحتضان الحالات التي امتثلت للشفاء بعد إنتهاء مرحلة العلاج مناشدة المسؤولين العمل على توفير بقعة أرضية لهذه الغاية مع تكفل الجمعية بعملية البناء والتجهيز لإستيعاب هذه الحالات وإدماجها في المجتمع مشددة على أن تحقيق التنمية رهين بتأهيل العنصر البشري.
المداخلة الثانية تمحورت حول العمل التطوعي الخيري بتطوان وسؤال واقع الممارسة جمعية سند نموذجا من تأطير الدكتور أحمد الطرماش الذي إستهل كلمته بإعطاء نبذة تعريفية عن العمل التطوعي باعتباره فعل إنساني خيري عظيم يرتكز على القوة والصبر والقدرة على العطاء بهدف سد الثغرات في مختلف المجالات تجسيدا لفعل التكافل الاجتماعي، مبرزا أيضا آثار العمل التطوعي الذي يثري الحس الإيماني وينمي مسؤولية الفرد ويحث على النزوع من الفردانية إلى الجماعة لينتقل بعد ذلك إلى تبيان أصل التطوع في الدين باستدلاله بآيات قرآنية وأحاديث نبوية، وأصل التطوع بمدينة تطوان الذي تمظهر في الممارسة الاعتيادية للساكنة متخذا أشكالا عدة كتوزيع الاضاحي. لتعطي الكلمة للسيد رئيس الجمعية المغربية لمستعملي الطب النفسي والذي انطلق من واقع تجربته الخاصة كمريض نفسي إلى تأسيس هذه الجمعية التي اعتبرها خروجا عن حاجز الصمت وبداية تعريف المجتمع وقد أشار في كلمته الى الأنشطة التي تقوم بها الجمعية لدمج هذه الفئة مبرزا النجاح الذي حققته الجمعية المغربية لمستعملي الطب النفسي كونها الوحيدة التي شاركت من خارج الاتحاد الاوربي في اشغال المؤتمر الاوروبي للطب النفسي.
التدخل الأخير كان للبروفيسور ادريس الموساوي الشخصية المغربية الكبيرة المعروفة في مجال الطب النفسي والذي تناول “واقع الصحة النفسية بالمغرب وافاق المستقبل ” والذي عاد بذاكرتنا الى تاريخ المرض النفسي وكيفية علاجه عن طريق الموسيقى. وليكشف بعدها عن الاحصاءات المخيفة للمرضى النفسيين في المغرب والنقص المسجل في الأطر والأطباء والمستشفيات والممرضين في هذا المجال دون أن يغفل الحديث عن العناية الملكية بهذا القطاع واعتزازه بالخطوة الجريئة لوزير الصحة التي توسمت بإغلاق “بويا عمر”.

