الأساتذة المتدربون بطنجة ينفذون مسيرتهم

العرائش أنفو
الأستاذة المتدربون بطنجة ينفدون مسيرتهم
المختارالعروسي – طنجة
تمكن الأساتذة المتدربون بالمركز الجهوي للتربية و التكوين بطنجة، اليوم الخميس من تنفيذ مسيرتهم اتجاه الولاية كما كان مقررا في برنامجهم النضالي، متحدين بذلك وعيد الوزير الداخلية-محمد حصاد- بمنعهم من النزول إلى الشارع و تنفيذ مسيرتهم الإحتجاجية ضد ما بات يعرف بمرسومي بلمختار.
هذا و قد انطلقت المسيرة بشكل صامت و منفرد من المركز الجهوي نحو النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية طنجة-تطوان، نظرا للمنع الذي تعرضوا له كما أكد لنا ر.م عضو التنسيقية المحلية للأستاذة المتدربين بطنجة، ليكملوا بعدها مسيرتهم صوب الولاية، حيث لقي شكلهم النضالي مؤازرة من بعض أفراد أسرهم و من بعض الجمعيات الحقوقية و البعض النقابات و الأحزاب المحسوبة على الصف اليساري. المسيرة التي عرفت حضورا أمنيا مكثفا جابت العديد من شوارع مدينة طنجة لتصدع حناجير المتظاهرين بشعارات قوية منددة بالقمع الذي تعرضت نضالاتهم بإنزكان، يوم الخميس الماضي و هو ما بات يعرف بالخميس الأسود.
هذا و قد جسد الأستاذة المتدربون تمثيل القمع الذي تعرض له زملائهم بالعديد من المدن خلال أشكالهم الاحتجاجية الماضية، وسط تعاطف كبير للمتعاطفين و المتضامنين. هذا و أكد أحد الأستاذة المتدربين خلال كلمته الختامية انهم عازمون على مواصلة نضالاتهم الإحتجاجية حتى يتم إسقاط المرسومين المشؤومين على حد تعبيره، معتبرا أن القمع الذي تتعرض لهم إحتجاجاتهم لن تثنيهم نهائيا عن التراجع، فالقمع هو حافز معنوي يؤكد لهم أنهم على الصواب، و أن الحكومة و الدولة المغربية فشلت في معالجة هذه الأزمة المفتعلة.
و بينما كان الأساتذة المتدربون يستعدون للرجوع إلى مركزهم من خلال تنفيذ مسيرة صامتة، تدخل الأمن ليعبر عن منعه لهذه المسيرة الغير المرخصة له، لكن إسرارهم على تنفيذ شكلهم النضالي، تفوق على إرادة المنع حيث، نفذت مسيرة حاشدة رفعت من خلالها شعارات أهمها عهدنا العائلات التوظيف أو الممات. وكان رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، قد أقر الثلاثاء الماضي، خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، بمسؤوليته كرئيس للحكومة، فيما وقع بمدينة إنزكان و طنجة وغيرها في باقي المدن التي شهدت تدخلا أمنيا ضد الأساتذة المتدربين، غير أنه “أقسم” على عدم علمه المسبق بهذا التدخل الذي أثار انتقادات واسعة في صفوف الرأي العام المحلي والوطني.
وتجدر الإشارة إلى كون أن الأساتذة المتدربين في مختلف مناطق المغرب، منذ 23 أكتوبر في احتجاجات من أجل إلغاء المرسومين الوزاريين المذكورين, حيث يقاطعون الدروس النظرية والتطبيقية منذ ذلك التاريخ, فيما لا زالت وزارة التربية تلتزم الصمت إزاء هذه الاحتجاجات.
