الدمية السياسية

العرائش أنفو
الدمية السياسية
بقلم حامد الشاعر
العرائش أنفو : اختار الشاعر حامد الشاعر ان ينشر كل يوم جزء من كتاباته على شكل سلسلة تمزج بين فضح اليومي والمعيش في جماعة الساحل بروح ابداعية ونقدية غير محايدة وذلك ابتداء من تاريخ اليوم وفضل عنوان ” الدمية السياسية” ليشرك القارئ في “العرائش أنفو” بهموم جماعته وانشغالاته الابداعية في الكتابة والشعر.
1
على خشبة مسرح السياسة تلعب الدمى السياسية أدوار كالممثلين من بطل و وصيفه و حبيبته أو عشيقته و خصومه و أعدائه و كونبرس و ضيف الشرف يعدها لها كاتب المسرحية و يخرج مخرجها الحبكة الدرامية بها من بدايتها إلى نهايتها
و مخرجا لها حسب إرادته و يساعده مساعدوه و يصور مصورها مشاهدها و صورها و يكتب السينارست تفاصيلها و الحوار و ينتج المنتج أو المنتجون العمل المسرحي لتجنى الأرباح و ترقص الراقصة فيها و يغنى المغني بها و مصمم الأزياء و أهل الديكور و صاحبة المكياج و الحلاق و تقنيين الصوت والصورة .
و دور الجمهور مشاهدة العرض المسرحي و التفاعل معه و لما لا التصفيق بحرارة له و أما النقاد فدورهم النقد الايجابي لا النقد الذاتي البناء و بعدها تأتي شركة التوزيع لتتم عمل شركة الإنتاج لتوزع المسرحية و توزع الوديعة وكما نقول نحن المغاربة توزع الوزيعة
يمرر فيها خطاب فكريا ما و تصور ما و رأي أوحد و أي رأي أو موقف أخر و مبدأ يصنف صاحبه في دائرة الخيانة و تضييع الأمانة
و إذا رأت لجنة الرقابة و المونتاج و الترجمة أو الدبلجة تغيير دور ما أو مشهد ما الكل لا يعرض قد يصبح البطل كومبرس و العدو صديق و اللص أمين و الخائن وفي
و أن يمثل الفاسد السياسي دور المصلح الديني و الإجتماعي و العاهرة الفاجرة دور ست الحسن المصونة العفيفة و المخنث دور سي السيد أو الحاج متولي و الشيطان دور الملاك و عسكر و حرمية …. و مسلسل العبث في بلاد العجب لا ينتهي بها
و لكي يتم المصادقة عليها لابد أن يرضى مالك ملك قصر المسرح أن تعرض فوقه و يستدل ستار المسرحية متى أحب مالك ملك المسرح و ينصرف الجمهور دون أن يشارك ويساهم في خلق ولو جزئية بسيطة في أطوارها مع دعوته في كل حملة إنتخابية مسرحية إلى الجلوس كل حسب مقعده و التذاكر يشتريها له ملائكة الرحمة و يؤديها فيما بعد و يستخلصها منه زبابية العذاب
مسرحية تراجيدية كوميدية تجري في بلاد العجائب و الغرائب الساحل القرية الظالم أهلها بمهازل تبعث على الضحك و البكاء بعنوان حاميها حراميها
في كواليسها تجري الحقائق و التزييف في العرض
تغيب عن رئيس جماعة الساحل الحالي الكاريزما فهو مثل أهل الكهف في سبات عميق لا يحرك ساكنا عليه أن يخرج من كهفه ليرى النور الذي حوله بدل الظلمات التي هو فيها و من خلالها لا يرى أي شئ أي زبانيته و بطانته و حاشيته أصبحت تمسك زمام الأمور و نائبه الحالي الناهي الآمر و الكاتب السابق لحزب العدالة والتنمية رضوان هذه المرة ليس رضوان حارس الجنة بل مالك حارس النار و يقال له يا مالك ليقضي علينا ربك هو المحرك و السائس و الرئيس المرؤس و حتى رئيس جمعية تتبع الشأن العام الحداد نافخ الكير بمطرقة و سندان يذيب حديد البلد و يصهره و يحمي نار مالك و العقل المدبر للنائب الحالي للرئيس المتخلف الأمي و الجاهل و لكل مارد جبار شيطانه و الذي بدوره تابع للمسمى العياشي الشيطان الأكبر و الآخر بدوره رأسمالي متوحش و لا يعرف شئا آخر إلا لغة المال
ناهيك عن الثالوث الفاسد المودن مؤذن جامع الفساد و الكاتب الحالي لفرع حزب الإستقلال الذي إسم على مسماه اليملاحي يدر الملح في مطبخ الفساد و أكلة سم الأذى والموت و نائب أراضي الجموع و لا أرض ملك سوى أراضي الجماع مع رضاعة ثدي المال العام
و الحراق الذي كوى و شوى و حرق و الغراق الذي معه البلد غرق و الجباح الذي جمع الشهد من جبح الوطن
ومن رواء حجاب زعيم فيلالة و هيلالة
يحكم الساحل أهل المال و الأعمال و الفكر المقاولاتي و رعاة البقر و تجار البشر
و عمارة تسير الشأن العام في الساحل أعمدتها تنهار تتهاوى و بالتالي عمارة يعقوبيان ستسقط و الذئب الملتحي أجلسوه على الكرسي مهمته الوحيدة هي الإمضاء على القرار أما صنعه فهو الآتي من مصادر أخرى غيره و المعارضة تتربص به بقيادة الرئيس الفرعون السابق حماني الذي ما حماني حتى يحمي نفسه و الذي جار من قبل و كان جار و أصبح مجرورا
و دورة المجلس الجماعي في شهر فبراير الأسود كانت بمثابة كشف حساب و الإعتراف أمام محراب ومذبح الناس بعد تبادل سيل من الإتهامات بالفساد و ظلم البلاد والعباد من كلا الجانبين المولاة و المعارضة فقراصنة المركب تنازعوا و تخاصموا و تبادلوا السباب و القذف و قالوا و فعلوا أشياءا لم تكن في الحسبان ووصل العبث إلى أقصى و أعلى المستويات و مكان هؤلاء المسؤولين إما السجن أو النفي أو بويا عمر.
