ads980-90 after header
الإشهار 1

عماد يا عماد

الإشهار 2

عماد يا عماد

بقلم الشاعر حامد الشاعر

1

لمن قد أعادي حماها البلاد ـــ عماد الذي لي بدنيا العماد

بروحي أضحى أنا في سبيل ـــ بلادي و حتى بدم الفؤاد

آتى كاملا في تمام القصيد ـــ لدينا لفي مولد الإزدياد

و شعب الذي يستحق الحياة ـــ لحرية إن لها قد أراد

هوانا فلا يرتضيه البلاد ـــ لها في مداها حماهم العباد

كريح النوى قد آتانا بخطب ـــ كغصن الجوى من هوى قد أماد

ملاكي مليكي لمجد تليد ـــ لنا في زمان الدواهي أعاد

وشيطان نفسي لغاوي وهاوي ـــ لفي صنع شعري ونثري أجاد

ويقوى عطاء الهوى صاح فينا ـــ وتقوى نفوس لنا خير زاد

وقد صرت تكسو كياني وتحمي ـــ من البرد و الحر مثل البجاد

 

2

و في كل أمر فنحن الرواد ـــ بدنيا العلى نحن قوم الشداد

دعاني إلى دار مجد زماني ـــ و جلدي بطيب التباهي أشاد

لقد طال منذ البعاد السهاد ـــ قصيدي جميل آتى كالشهاد

و منا عليهم عوادي الأعادي ـــ بدار الوغى واقع الإشتداد

وفي الشعر و النثر و الفن و العل ـــ م طول المدى نحن قوم الرواد

لك المجد يبنى بأرض المعالي ـــ وتاج المعالي على الإنفراد

أرى فيك وجهي ترى أنت مثلي ـــ زمان الصبا في الأعاجيب عاد

عماد الذي قد رفيع العماد ـــ قصير الخطى قد طويل النجاد

ومن كرمة المجد يجنى الحصاد ـــ بوادي الحمى للبقول الحصاد

ويقوى الردى بالصدى قد علا آه ـــ لقطر الندى في المدى الإحتقاد

 

3

و للبيع قلبي فمن يشتريه ـــ و جاري لسوق الهوى في البداد

وتعطي عطايا مزايا الهدايا ـــ بدنيا الغنى الحلو أنت الجواد

آتى في مدانا زعيم البلاد ـــ و عن قد حمانا هو الخل ذاد

عظاما كراما فعاشوا بها قد ـــ إرم الهوى ذات وجه العماد

و تسعى لنيل العلى يا عماد ـــ و تحمي عبادا و ترعى البلاد

ونبني صروح الحمى و المعالي ـــ و في علمنا مصطفى الإجتهاد

حناني كثير أماني كبير ـــ جناني جنان الهوى الحلو راد

كليل بهيم بلا البدر أضحى ـــ للون الأسى في الجوى الإربداد

و عانى و قاسى لمنها حياة ـــ مآسي بدنيا معاني المراد

بصمت المدى واقع الإرتعاد ـــ بصوت الصدى واقع الإرتداد

 

4

بدنيا طعام الفساد الحرام ـــ بدود الردى في مدى الحتف داد

و ضربا لمن تحت ذاك الحزام ـــ لجاري لمنهم لفي الإبتداد

ترى جنة الأرض دنيا ويقضي ـــ عليها برعي و أكل الجراد

و هم الناس في الوصف مثل الجراد ـ لفي اليوم والحلم تحلو المخاد

فيافي الصحاري فأشجارنا قد ـــ بها في تجلي الوضوح المراد

وأرزاقنا الآن جاءت بفيض ـــ بأعناقنا اليوم دارت المساد

سيوفي حروفي سهامي نقاطي ـــ أحاطت بوادي هيامي الجياد

بدنيا مجون نرى أو جنون ـــ شياطين إنس لجن البداد

لقد كان حرا و بالماء يجري ـــ لغسلي تراءى لعندي البراد

و تغريك نفسي و تغويك دنيا ـــ هو الأكبر قد فيك نعلي الجهاد

 

 

5

و جدي عظيم و أبي كريم ـــ و في القول و الفعل إني لجاد

و نمشي بدرب العلى لي تراءت ـــ تماهي دواهي تباهي الجواد

و للعرض والأرض يحمي عماد ـــ و فيها لينبوع ماء الجماد

سنيني سمان مضت قد عجاف ـــ آتى قد سنيني جمودا الجماد

أرى الساحل الروض فيه النبات ـــ ثباتا سما في الحمى ما الجماد

و حقي أصيل جميل و يعلو ـــ زهوق هو اليوم قد خر جاد

وتمضي بدرب الرجوع الأكيد ـــ و تجري سنيني كمثل الجواد

لفي حرثها أو لفي الشق تحلو ـــ بأقوى كفاح لأرض المخاد

لفي جنتنا الحور منه البحور ـــ لنسقى لمن قد مدام المساد

وقد كل فرد هوى وجه حسن ـــ ترى جيدا في المدى إستجاد

 

6

على الناس مني فما قد آتاهم ـــ لشر الأذى أو مدى الإحتقاد

بماء آتى باردا عند غسلي ـــ لجسمي حلا في مدى الإبتراد

و يجدي إليه الهدى الإقتراب ـــ و يجدي لمنه الهوى الإبتعاد

بريح الصبا صاح بحر الهوى قد ـــ بطول المدى بالنوى المر ماد

ترى آية الحسن تسعى لمجدي ـــ آتت غاية الزين منك الحماد

آتى للبلاد التي لي فصارت ـــ منافي و ليست مشافي الخداد

و يبكي مكاني علينا و يحكي ـــ وأضحى زماني ككوم الرماد

و يهمو لماء السماء الزلال ـــ وعرضي مصون وأرضي الجماد

أنا حامد الفذ أنت العماد ـــ لك اليوم معطى لمنا الحماد

و يخشى من النار بالماء يحيي ـــ و للقشر في العود فالإنجراد

 

7

و أطلالنا تشهد اليوم ما قد ـــ مضى في مداها تجلت الآباد

وأنت الذي في سمائي كبدر ـــ ومهدي وهادي إلى الحق هاد

ومرضي وراضي وقاضي بماضي ـــ مع الحاضر الزاهي و للقوم قاد

ومنذ الصبا في فؤادي صديقي ـــ و ما قد لنار الصبا الإنخماد

بأمري و نهيي أنا يا عماد ـــ عليكم بطول المدى الإعتماد

عن الأرض و العرض بالطول و العر ـــ ض خلي حمانا و عنها الذياد

ونحيى ونفنى و نغنى و نقنى ـــ بجسم فنى بالمنون الدواد

و حتى غدا قد سياسي لدينا ـــ و في كل أمر مع الأهل شاد

و منكوبة في مآسي بلادي ـــ لها الضر و الشر منهم يراد

لقد إعتراها جمالي بدنيا ـــ صحاري الردى بالمدى المر صاد

 

8

و نمشي إليها آمال الأماني ـــ وفي سيرنا حاصل الإشتداد

بدرب المدى أن ننال المعالي ـــ مرام أكيد لنا و المراد

تملى بطعم الحياة الشهي ـــ بنبض الهوى فيه يحيا الفؤاد

تسلى بخمر الهيام البهي ـــ و علم على الجهل في الدوم ساد

بدار الحمى كن صديقي الوفي ـــ عدوا لنا لا تكن يا عماد

وما مثلكم أنجبت قد النساء ـــ و منهم الأعادي آتى الإنتقاد

عماد المدى تاشفين العزيز ـــ بجود و موجوده الحلو جاد

لدى الليل يغشاه سحر النعاس ـــ و يهدي و يهذي كسكران ماد

وأنت الذي للبناء الأساس ـــ و أرجو لملقاك يوم التناد

جلوسي بكرسي العلى لي يطيب ـــ وقوفي حلا من عليه الوساد

 

9

أيا لائمي في مدانا بأمر ـــ وما قط يجديك قد الإنتقاد

ورودي به اليوم تعطي العبير ـــ و منا آتى كالربيع الوداد

بدينارنا النار غالي وعالي ـــ له الدرهم الهم في الإنتقاد

كنار اللتلظي تشظى فؤادي ـــ ويهفو بها قد رمينا الوقاد

غنيا فأضحى فقيرا و منه ـــ أميري لمال الغنى إستجاد

فرادى إليها بلادي فجئنا ـــ و قد جئت دنيا إليها أحاد

بدار الوغى صاح نحيا ونفنى ـــ زئير لنا مثل صف الآساد

جوادي سريع وديع بديع ـــ ترى ناقتي اليوم تبدو الجماد

خلاف لنا الضعف يعطى تفيد ـــ لنا قوة في مدى الإتحاد

بأخلاقنا اليوم نسمو و ننموـــ لنا في علوم الفنون الخداد

 

10

و مهما العوادي بنا قد حلت آه ـــ بشتى الدواعي الأعادي أباد

لقد إعتراه المكان الذي قد ـــ به البيت من رجة الإنهداد

همت قد دموعي بكت قد شموعي ـــ و عيني لمن فرط حزني الجماد

و نجني دنايا الخطايا بدنيا ـــ و من بعده الزرع يأتي الحصاد

أمامي بدنيا المدى بالشهاد ـــ ة يوم التحري تقصي أفاد

ليالي لسود و نوقي لبيض ـــ و مائي زلال عليه المراد

لوفدي الذي قد آتاني لرفد ـــ هنيئا مريئا جرى الإرتفاد

أهالي وصاروا بها كالموالي ـــ و أهلي بدنيا المعالي الجلاد

و لله قد سبح الكون فيه ـــ يرى حسن شعري و حتى الجماد

عن الذنب من قد بغى فيه عمري ـــ بموت بدنيا الهدى تاب هاد

 

11

و نسقي لمن كأسه الحزن ندمى ـــ و نرمى لفيها بنار الخداد

و قولي أنا في الهدى الحلو حاد ـــ بفعلي أنا في الهوى المر جاد

جميلا آتى قد كلامي و صبري ـــ على الخل واشي قبيحا أشاد

تغني و تشدو غناء الحياة ـــ و قد منك خلي طيوري تصاد

وجيش العشاق القدامى بدنيا ـــ حياة العلى في المدى الصعب قاد

و تبكي عيوني وتحكي شجوني ـــ أرى مبتلى في الضنى بالكباد

و قد كل طير و مهما يطير ـــ من الصائد الحر وقعا تصاد

ضواري فصادت لغزلان غابي ـــ لها في مداها حلا الإصطياد

بوصف المعاني و طول الأغاني ـــ بناء المعالي لدى الخل شاد

بسوق العلى و التباهي النفاد ـــ بسوق الهوى و الملاهي الكساد

 

12

تملى تسلى بطعم الحياة ـــ و ما قط يجدي بوقع العناد

دعاها جمالي لرعي بمرعى ـــ قفاري و دنيا صحاري شياد

و منا لدى رحلة الخير خلي ـــ لها دابة الأرض قد الإقتعاد

حماة الحمى الخل فخرا يقود ـــ و منا بدنيا له الإنقياد

حسامي لحاد هيامي لجاد ـــ و للرمح في بلوة الإنفصاد

يزيد الصبا في فؤادي الحبيب ـــ إذا في حمى الحب أمر البعاد

هو الصد و البعد يدمي فؤادي ـــ وأنت الذي لي بدنيا كصاد

وقارورتي في مداها مدامي ـــ ومنه القذى قد حماها الصماد

إناث لقد إشتهاها الذكور ـــ مضت في مكان الكيان الآباد

عشاق القدامى لديهم التلاقي ـــ لعيد و ما قط كانوا الصواد

 

13

لبرج العلى صاح منا لجاري ـــ علة قوة الشدة الإصطعاد

لفي إمتلاء عجيب غريب ـــ كفوف لها في الحياة الرشاد

رغيد الهوى في بلاد الفؤاد ـــ ومنا و سلوى جرى الإرتغاد

آتى من إلهي بعلمي و شغلي ـــ لمال الغنى في المدى الإرتفاد

سبوت لهم قد يهود لنا جم ـــ عة للنصارى تسود الآحاد

و سهم النوى و الطوى فيه ضر ـــ لسهم الهوى في الجوى قد النفاد

حقوقي أنا في عروقي لتجرى ـــ و جسمي تداوي أنا كالكماد

و طول الصدى يا ربيع البلاد ـــ زعيم العدى في المدى المر باد

حروفي آتت من مدادي و بر ـــ و بحر العطايا به الإمتدادي

له اليوم قد كل داء دواء ـــ و خلي شكا من بلاء القعاد

 

14

و جسم الفساد الذي عم فيها ـــ بلادي عشيري يرى كالقراد

حليب التصافي لمنها هما قد ـــ لدينا كمثل الثدي الثناد

لتشكي و تبكي وتحكي المآسي ـــ هي المرأة اليوم دنيا و حاد

وأبراجنا في حمانا لتعلو ـــ وأمواجه البحر غطت الرشاد

لفي شدة الهم و الغم يقوى ـــ على وقعها في المدى الإشتداد

و قرب الحبيب العجيب الغريب ـــ فنومي حلا فوق عرش المهاد

لقد راح يصطاد فاصطيد منهم ـــ أعادي و أفعى لها الصقر صاد

ودمعي هما في نواحي خدودي ـــ و مائي هما في مناحي الخداد

ترى المرأة الحسن فيها لزاهي ـــ لها خير جود و غنج الجواد

 

15

ترى أمك الخير منها ليأتي ـــ لك الجيد حلو ترى أنت جاد

لفي ساحل البدر أنت المنير ـــ أنا الشمس أعطى بهاءا وكاد

خلودي يكون أنا في قصيدي ـــ لغتي بها كل معنى و ضاد

بدوري الذي في حياتي الكبير ـــ جميع الورى قبل موتي أشاد

بعد لديها بلادي وجودا ـــ بدنيا حدود على الأصل قاد

جمالي بدنيا جمال خليلي ـــ على قد مدى في صدى الأمر شاد

وطوبا بطوب بناه العشير ـــ و بالشيد قد حائطي آه أشاد

و يغلي لقدري بنار اللتلظي ـــ و يطلى كياني أنا بالجساد

وعالي بوقع الصدى والردى قد ـــ ببحر المدى في الحمى ضج هاد

 

16

هو المؤمن الحر تقواه زاد ـــ من الخير لا الشر قد إستزاد

و أمشي صراطي أنا مستقيم ـــ بقولي مع الفعل وجه السداد

سكارى سكرنا بخمر الحياة ـــ سهارى سهرنا كموت السهاد

و نار الهوى بالنوى قد تعلت ـــ ونور الهدى قد محاه السواد

هو الصلح خير وما قط شر ـــ لها قد فيافي بسير القداد

وديني عمادي أنا في وجودي ـــ بأركان خمس و إبليس كاد

لنا الكيد يهوى دخولي لنار ـــ من الجنة الطرد في إكتياد

وفيها جمال التباهي الأصيل ـــ بدنيا خيالي خيولي تقاد

نغنى معا قد أغاني الحياة ـــ عليها صدور الحسان القلاد

هي الدابة اليوم تخشى لمنه ـــ بطول التماشي بجري القياد

 

17

برعد الهوى في سماء الحياة ـــ و أرض المنى بالجوى الإرتعاد

نهاري بصير يسير و فاد ـــ وليلي ضرير عسير و عاد

و ما جفننا نام عند السهاد ـــ و من فمنا جاء يقوى اللهاد

و عدل وفيه القصاص الحياة ـــ وتهوى عليها جلودي القداد

و في يدنا قد معا فالجلي ـــ لفي ثقبنا الجلد ذاك السراد

وما دام بيننا آه خصام ـــ و إن الورى في المدى هم اللداد

و تحيا وحيدا سعيد لعيد ـــ ك في دولة الحب بانت سعاد

بإلحاده الخصم بادي ضلال ـــ ه فيه المدى واقع الإلتحاد

فرسي عدا في رباط الجهاد ـــ صهيل العلا منه يعلو الجواد

 

18

و جاري و ساري بمنحى الثبات ـــ لثوبي من القصار أمر الكماد

وما عن معاني المعالي لجاري ـــ بصوت الأغاني لوقع الرداد

بنا أن يكون التباهي جديرا ـــ لنا خالص دون قومي يكاد

ولي الخصم قد الضر والشر كاد ـــ ويقوى بحرب العدى الإكتياد

لنجمي جرى في سماء المعالي ـــ لمنهم الأهالي له الإرتصاد

دياجي تلاشت إذا في وجود ـــ بدا لا يرى غاب في الإفتقاد

و بالعلم و الفن فالقوم فاد ـــ و أعطى يمينا بيمن أفاد

و كالسيف يلقى دخولا لفيه ـــ ترى أو خروجا لمنه الغماد

لفادي لنا في حمانا لهادي ـــ و للقوم في ساحل العيش فاد

و ينمو بروضي جوري و كادي ـــ و ينمو بربع الفيافي الرشاد

وخير الهوى صاح فينا نما قد ـــ سما في نواحي المدى الحلو زاد

 

19

و بين الحنايا زهوري لتنمو ـــ و تسمو بها لي صبايا حواد

يحيا و يفنى بمحيا و يضنى ـــ بوادي بلادي بعيري لصاد

بلادي بها قد سواقي الحياة ـــ وما قط كانت خلاء المراد

بناء المعالي ليبقى لعالي ـــ بناء الأماني لدى الختم هاد

ولا يوصد الباب في وجه خلي ـــ أمام العدى قد له الإنسداد

منانا بلا قد قيود الحدود ـــ كما إعتراها الجلود السراد

عليكم بأرض الهوى الإعتماد ـــ لجلدي بوقع الضنى الإنقداد

و تبدو بأرض البلاد القداد ـــ لأهل الهوى قد تراءت القداد

وكأسي بخمري لقد فاض نفعا ـــ على وجهه اليوم بالوصف صاد

داوني أنا بالتي هي لداء ـــ فكانت شكونا لمنه القداد

 

20

و مالي بدار خلا الشغل منها ـــ لنا في حمانا لمالي التلاد

و تعطي عطايا مزايا الهدايا ـــ بدنيا الغنى الحلو أنت الجواد

و لم تخذهم اللصوص الخصوص ـــ عليها كراسي ليقوى اللداد

ودنياك أفعى بألوانها قد ـــ تجلت كصقر المنى العمر صاد

وما قد زهيد الهوى عندنا في ـــ تماهي لنا ما له الإزدهاد

زغاريد نسواننا فيه عرسي ـــ لتعلو و ناري أنا في الزناد

بدين و دنيا نفيس و نفس ـــ و للناس بالعلم و الفن فاد

و في رحلة التيه أو في السراب ـــ ليجدي بنفع لماء و زاد

ومن بعده القطر تنمو زروع ـــ بشمس الردى لي حطاما الحصاد

و إحساسنا في حمانا لبادي ـــ و للناس بالنفع يجدي العواد

 

21

و شعري لأغلى و أحلى وأعلى ـــ كلامي له الخل فيكم أعاد

و عهدي قديم وعدي جديد ـــ آتى لأمري أنا الإعتهاد

و نور الهدى قد هداهم أناس ـــ و إسلامنا دين وجه الرشاد

بنون و مال لزين الحياة ـــ وما قد هوى الصب فيها الفساد

نغني و أمر المعالي المراد ـــ لنا في تماهي الديار المزاد

و قد قلت للناس فصل الخطاب ـــ بوقع الضنى قد آتاك الجساد

لقد شق عرقي لحامي حرام ـــ ية اليوم حامي ودامي الفصاد

ترى الفذ في دولة الفن خلي ـــ بدنيا تباهي لك الإنفراد

لدينا بدنيا الردى و الدواهي ـــ هو الحال يدمى هو المال فاد

ونلهو ونزهو و نسهو بلادي ـــ تلاهي بها عم أمر الفساد

 

22

ومن بعد قد نزعه الشوك منه ـــ جمالي لتهوى بعلف القتاد

سعى للمعالي بفقه المعاني ـــ رعى نوقه اليوم راعي و حاد

و أنت الذي أرض قومي لتحمي ـــ عشيري آتانا لمنك العواد

لفي يدها ربة الحسن حسنى ـــ تراءى جليا كطوق العضاد

و قرني بقرني عظيم عميم ـــ يرى في يأتي عديد العداد

و سكيننا فيه حد و جد ـــ يرى قاطع اللحم بادي الحداد

و أهل الهوى في خلاء الطلول ـــ لهم خلوة فيه قوم الحراد

و للقمة الحلوة اليوم فمي ـــ لها قد جمالا الإزدراد

و في المغرب الأطلس الحر عالي ـــ بحار نهور ترى و المهاد

 

23

و عرضي مصان و طولي فبان ــــ و يرمى على عرض أرضي المداد

ودين اليهود الذي لا يسود ـــ و ما قد به الصاحب الحر هاد

ونشقى و نضنى نحيا ونفنى ـــ بدنيا على جسمنا بان صاد

وجرحي عميق و قرحي عتيق ـــ تداويه يا صاحبي بالضماد

و قومي غدا حالهم اليوم مثل ـــ يهود و هود و لوط و عاد

ويجري لشعري لميلاد خير ـــ ويجري لشعبي أنا الإضطهاد

جرى من أعادي بشتى عوادي ـــ دواعي زماني بعمري التضاد

دفاعي عليها بلادي حماها ـــ آتى في مداها الهجوم المضاد

حدوثا كبيرا تباهي كثيرا ـــ لأقراننا في تماهي الطراد

ودار الوغى قد بها آه نفوز ـــ إذا كان عند الجيوش العتاد

 

24

يهود يسود بمال الفساد ـــ لدين النصارى التباع العباد

و كأس الهوى دار خلي علينا ـــ سكرنا السكارى حلا الإرتياد

و كالزبدة الشعر عندي ليلقى ـــ بفمي و أحلى كعطر الزباد

لمن فرطها الأشجان و السقم فيها ـــ لأسناننا قد تجلى السواد

لجام و سوط ليخشاهما آه ـــ كما قد يرى للبعير الزراد

جمالي لترعى بوادي جمالي ـــ لها في مراعي البلاد المراد

كمثل البعير الذي بالعقال ـــ لمربوط واشي غوى بالوكاد

لقد صاد شاتي بشتى دواعي ـــ عوادي زماني لفي الغاب صاد

و قد أنت في العيش زاهي و راهي ـــ عماد الحمى يا عماد الحداد

تراءى بدنيا سراب التراب ـــ لفي صورة الظل شكل السواد

 

25

بسند و هند بمعطى العطايا ـــ لهما لمنا جرى الإستناد

حياتي عذابي وموتي مصابي ـــ بدنيا فناء ليأتي العداد

بزهر بديع و ورد رفيع ـــ آتى في زماني المكان العداد

يرى مجلسي قد أنا بدنيا ـــ لوادي بلادي له الإنعقاد

ومن بعده العسر يسر أكيد ـــ و يجدي بنفع كبير الهداد

وعرقوب وعد السياسي لدينا ـــ على العهد و الوعد في الإتعاد

وسلطان وجهي لفي الوصف أنفى ـــ دوائي يرى فيه داء السداد

بها خلوتي غربتي قد حلا لي ـــ مقامي بوادي بلادي المراد

لزهري لفي زهرة العمر بادي ـــ بمائي و شمسي له الإنعقاد

بأغلى زكاة و أعلى صلاة ـــ و يعطى لنا في سمو العداد

 

26

و عيد سعيد لوقع الحياة ـــ و من بعد أمر الوفاة الحداد

هي الأرض لي عند نومي فراشي ـــ أرى مهجتي لي حلت في الرقاد

لنا سؤدد المجد يبنى شموخا ـــ لدينا على قد عموم السواد

له المرء في دار دينا و دين ـــ بشتى مناحي المدى المستراد

لقد صار في الأرض أهل البلاد ـــ بعرض المدى الحلو أهل العماد

لقد فاز من للمريض الذي قد ـــ تردى هلاكا له اليوم عاد

بأمر الهوى في تماهي الحدوث ـــ لقد إعتراني لمس العداد

ترى ناقتي في فيافيك ترعى ـــ وأمر الأذى قد غدا كالسداد

بسوط نساس الملاهي إليها ـــ لفي رغبة أو هوى الإنقياد

و تبنى لصرح الحياة المنون ـــ كزلزال يفنيه كل المواد

ا

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5