مقام القول : نجاح النشاط الدولي حول الاسلاموفوبيا بامستردام بحضور ممثلي كل الاديان

عبدوالمنبهي
مديح فكرة تتسلق جدران الله
العرائش أنفو
مقام القول : نجاح النشاط الدولي حول الاسلاموفوبيا
بامستردام بحضور ممثلي كل الاديان
عزير قنجاع
مائة عام من تاريخ الهجرة الحديثة ، اجيال تاتي و تجعل من سطح الأرض اقامات وبنكا للايام الغادرة. و انت جعلت سطح الدنيا مليئا ببنايات من أمل وحنين، لا أفق أوقف عنادك ولا شفق أبهرتك مرثيات غروبه، مائة عام وانت تجدد أجيال الإقامة وتجبر النفس على الخطابة والصمود. تغني اغاني ابراهيم العلمي والحسين السلاوي لتساعد توحد الروح في غمة الوطن وتغني الشيخ امام لتساعد انزياح الروح خارج فكرة شوفينية عاجزة ان تقيم رسالة و صحابة او هجرة رسول.
الهجرة قصتك والوطن غصتك وبينهما تبقى وحدك من يتقن شد الكون الى قرون الارض، ووحدك من يتقن خبز المسافات والبلدان على مائدة فكرة أنت مركز التكوين فيها ووردة الشوك المسيج لحدودها وقياس امتدادها
لم تكتب وصية ولم تستسلم، لم تقصد ميناء للخروج او مطارا تتحسس فيه غربتك واغترابك ، تقرا كف الدنيا وفناجين القادم وتضع خطاطات ومخططات اولى واستخطاطيات تستند لتكتيكات تهشمها على درب الاحلام والواقعية والتجارب لتمر لتجارب اخرى.
لا تفتر عن صنع التجارب ولا تنام منكفئا لاطمئنانك، تجعل من صلابتك السائلة المرنة موج بحار هادرة تدفع اليابسة من يابستها الى يابسة اخرى و تباعد المسافات من جهة الضفاف البليدة لتضغم عوالم من ضفاف اخرى.
تخسر رمادا تضع عليه حطام الاشجار التي تصنع منها فحما للدفئ والنور، كم قاسية هي الحياة في جنات الاخرين، وجنتك البعيدة تتنكر لتفاحها، هي من جعلته حرام على المؤمنين ومفتاح للخطيئة الاولى.
نسوك وقالوا لاتشرح للعالم غموض الميلاد و الروح و العودة، تعاند من جديد وتستعصي على النوم الى الابد لانك لا تموت الى الابد و لا تصلب الى الابد ولا تقتل الى الابد كباقي الانبياء، تصعد للجلجلة لتصلب نفسك على خطى المسيح و تبعث من جديد انسانا كاملا او نصف إلاه.
تخرج من متاهة الى اخرى منكسرا تارة و منتصرا في مرات لكن لا وشاح ولا نياشين ، لا تفتر عن الشرح و البوح و التنصت لنبضات الانتقال، تسمي الاشياء، تستاصل من معانيها فهما بالميزان، تقيس وتجرب و تلتزم ولاتنسحب وتعاند وترتب آيات كتابك حسب اسباب النزول وتذيله بالقصص والحكايا عن شعب يستند على صفيحة ماء، اقتاتواعلى بقايا من اغانيك. “يا حبايبنا ، في الهوى دبنا، لسة فكرينا ، و لا نسيتونا، احنا في الغربة ، في الهوى دبنا ، وانتو في الغربة ، جوا فقلوبنا ، اوعوا تفتكرو ، اننا تبنا ” وانتصرت في اخر التاريخ.
تطردك الاماكن والمقرات وتقاسي لتبني مكانا تدون فيه افكارك ودموعك وندوبك تقتسمه مع اتراك او اكراد لا يهم مع من، فانت لا تحتاج الا الى ركن ركين تضرم فيه شغفك للفكرة ولهفك على الاحياء، فتاتي اليك المقرات القديمة والاماكن المهجورة بأثاثها و ما تركه التاريخ من لقى اثرية وبقايا.
وانت ماذا تبقى منك؟ بعد ان هدمت كل هياكل المعابد القديمة وتوسدت صوامع كنائس البتول واستجرت مساجد الرحمان ودخلت خيام الانبياء ماذا تبقى منك هل تريد ترميم كلام الرب في كتب العهد القديم بعد ان غاب القادم في عواصم الشرق وساح التبصر في غياهب الغرب ، لاقادم الا الغيب، سرقوا منا آليات الاستباق والاستنتاج والاستشعار والمعرفة، لا آتي الا غيب في دهاليز المجهول وقضايا متأججة تأتي لتشره فمها للفراغ والعناد.
ماذا تبقى منك ؟ علبة من أحلام تحملها و تشتتها في بياذر الخوف علها تزهر املا و شبقا بالحياة، لم، كلما انتهيت أرخت لبداية أخرى؟ كم هي بداياتك وكم هي نهاياتك ؟ لم انت رجل يهدد صرامة المنطق بالمحال؟ انا الذي انتهيت عند أول بداية لم انتبه ان البدايات بدايات والنهاية ابنة بدايتها ورضيعتها الا حين رايتك تجمع صورتك وما تبقى منك وتنشئ موانئ جديدة و جيوشا جديدة و رماحا تدق الأرض من أطرافها وتطبخ من جلدك أوتادا لقناطر منسية تؤمن بها مرور الآخرين لحرب او بر او بحر.
ماذا تبقى منك ؟ لا عناوين لك ولا مكان يحيطك، ولا زمن يرتبك فانت تعلو فوق الزمن، ومن لا يلمه زمن لا تسعه أمكنة، انت بقايا حلم أممي ضاع في ثنايا حقيبة، فلتكن ما شئت ولتكن كما شئت او كن ما اشتهيت فأنت ابد الوجود المتكرر. والزبد المنثور على صخور الشواطئ المتبعجة.
لا تكن آخيل الاليادة الاخير ولا تمت كهكتور وانت تدافع على ابواب طروادة، واجعل منابع نظرك أسطورة، وتماهى فيك ، وواصل رحلة النهار، ودر مع مركز فلك الارض لكي لا تغيب شمسك، حدد بصرك واركن لبصيرتك واستمر، ولا تأت فالبطل الأسطوري لا يبعث الا في المنفى .
