ads980-90 after header
الإشهار 1

فضيحة سياسية واخلاقية تتطلب التحقيق

الإشهار 2

العرائش أنفو


فضيحة سياسية واخلاقية تتطلب التحقيق



بقلم عبد النبي التليدي

 

 

 نشرت مواقع صحفية  خبرا عن مضمون تسجيلات صوتية للنائب البرلماني عن إقليم العرائش المدعو  محمد حماني  في شان  تعهده بتقديم هدايا  لرجال سلطة  مقابل دعمه في الانتخابات  البرلمانية القادمة  منها ” هاتف نقال لرئيس دائرة ”  ” وحذاء رقم 43  لخليفة قائد “، وفي شان تدخله  لدى السيد وزير الداخلية  ” باش يتهلا فرئيس دائرة”  فتمت ترقيته إلى كاتب عام لخنيفرة ! .

وورد في التسجيلات المذكورة  حسب الخبر ان النائب البرلماني  قال فيها:  ” انه يجب التعامل  مع كل واحد  من رجال السلطة  على قد  عقلو”  .

وحيث أن ما نشر بالمواقع الصحفية في الموضوع أثار ضجة  لدى الرأي العام في الإقليم  واستنكاره ودفع رئيس جماعة ومستشارين فيها الى طلب  اتخاذ إجراءات  إدارية وقانونية في  موضوعها كما  أثار  امتعاض المواطنين  في مدينة العرائش وفي الجماعات بإقليمها  “باعتبار ان البرلماني يمثلهم “، ولان مضمونها  اعتبر فضيحة حقيقية  سياسيا وأخلاقيا صادرة عن برلماني حدد الدستور مهامه ولان فيها خلالا بالسلوك  وواجبات البرلمان تجاه موضوع الانتخابات  التي تنظمها القوانين، ولان فيها تطاولا  على اختصاصات مسؤول في السلطة التنفيذية  انه وزير الداخلية  وإهانة لموظفين في الإدارة الترابية  يعملون تحت امرته  بل وتحقيرا لهم  أيضا،  إضافة إلى  اثر ما نشر في الخبر  على مشاعر المواطنين  ومواقفهم  من الانتخابات بصفة عامة وتجاه البرلمان  الذي كان المواطنون ينتظرون منه البركة  والصلاح  والمعقول والالتزام .. الخ… وإذا به  يخيب  ظنهم  فيه  وفي جدوى الانتخابات ومجملها .

 علما  بان الفصل 2 من الدستور  نص على ما يلي: ” تختار الأمة ممثليها  في المؤسسات المنتخبة بالاقتراع الحر والنزيه  والمنتظم ” ولان السيادة للأمة  تمارسها مباشرة بالاستفتاء وبصفة غير مباشرة  بواسطة ممثليها  ( الفصل 2 أيضا) مما قد يعتبر مسا بهذه السيادة وخروجا  عنها .

وعلما أيضا  أن واجبات البرلماني هي المشاركة الفعلية  في أعمال اللجان  والجلسات  العامة  كما هو معروف من خلال الفصل 69  من الدستور، وممارسة السلطة التشريعية  والتصويت على القوانين،  وبصفة عامة يمارس البرلماني  داخل البرلمان  السلطات الواردة على سبيل الحصر من الفصل 70  إلى الفصل 86  من دستور يونيه 2011 .

وليس من مهام البرلماني المذكور تقديم  ” هاتف نقال لرئيس دائرة” أو  شراء “حذاء  على مقاس رجل خليفة قائد ” !

لان هذا السلوك من البرلماني محمد حماني  إذا  كان صحيحا غير مشروع  لما فيه من تجاوز  كبير  لاختصاصاته ولتطاوله على اختصاصات وزير  يدخل ضمن السلطة التنفيذية، ويوحي للجميع بكونه سلوكا  يتسم باستغلال لصفته كبرلماني  بشكل لا يقبله احد  كما أن فيه تحقيرا لممثليه في الإدارة الترابية  و إهانة لهم  لان إدارتهم لن تصبح  أبدا  في حاجة  إلى هدايا محمد حماني خاصة  وان الهدية ، يا مصيبتاه،  عبارة عن هاتف نقال لرئيس دائرة  وحذاء لخليفة قائد  على قياس رجله رقم  43.

وإذن فان  السلوك  المزعوم  لا يمكن أن يقال فيه إلا انه صبياني  وأحمق  وغير مسؤول ولا أخلاقي  كما لا يشرف  أي مواطن  في مغرب جديد  دخل في مشروع بناء  دولة  حق وقانون على أسس  من الديمقراطية  المفروض  أن تكون حقيقة  وحداثية   تحترم حقوق  الإنسان  وحقوق الأفراد والجماعات.

لهذا وذاك  فان  البحث والتحقيق في  ما أتاه  البرلماني محمد حماني تبعا أما نشر عنه  واجب لاتخاذ الإجراءات الإدارية  والقضائية  اللازمة  من اجل  الحفاظ  على هيبة الدولة ومصداقيتها  واحترام  القوانين  المنظمة  للانتخابات ، ولوضع حد  لكل السلوكات  المشينة  والضارة  بالعملية السياسية  برمتها  ومنها الانتخابات  التي  لا يجب  أن  يسجل  في شانها  عزوف  يتحمله  أصحاب  السلوكات  الانتهازية  والوصولية  الذين  صاروا يستعلمون كثيرا  من الوسائل  الحديثة  بشكل غير مشروع  من اجل التأثير  في الناس  واستقطاب العامة  لتحقيق أغراضهم  التي  لن تخدم  إلا  مصالحهم الخاصة  على حساب الصالح العام  للبلاد والعباد  ومن  تلك  وسائل التواصل  الاجتماعي  والتكنولوجيا الحديثة  التي أصبحت  تستغل بشكل  بشع  ولا  أخلاقي  مما  يوجب وضع حد  لهذا  الاستهتار ولهذا الاستغلال الذي صار وصمة عار في جبين من يمارسه بالكيفية المذكورة و بالشكل الذي صار يعمل به  .

وتجدر الإشارة  إلى أن  مسؤولا  في  احد المواقع الالكترونية التي نشرت  الخبر  قد  تعرض لمحاولة  اختطاف بواسطة سيارة  وتم  تهديده بعد  أن فطن الى ما يحاك ضده، وهو ما يؤشر إلى أن  انحرافا  قد  وقع  في  الإقليم  لا يبشر  بخير معتمدا على المال الحرام  وعلى  البلطجة .

 

 

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5