8- الهوياتي وعاشق التعدد:

8- الهوياتي وعاشق التعدد:
بقلم الكاتب عبد تالمالك يشو
سوق صغير بأحلام كبيرة ومصالح الكومبرادور، دكاكين تعرض بانتظام تنوع السلع والمنتوج المتعدد الهويات، لا صوت يسمع إلا أصوات الباعة، تتعالى عليها أهازيج الطقطوقة وموسيقى الفلامينكو.. اضطربت الهوية وارتعدت، المهم أنا المبارك الفقيه مع الطقطوقة وأنا هو تامودو مع الفلامينكو، وأنا هو أنا حسبي الله ومن ياتي..لنسرع الخطى فالنزل ربما من هنا أو هناك.. بفرح طفولي، صاحت الغجرية إنظر إلى تلك الزاوية يوجد فندق باسم سيرفانطيس، مبدع الرواية الخالدة الدون كيخوتي دي لا مانتشا، ونحن من الجيل الذي قرأ الرواية بدمعة، أعرف والده كان طبيبا جراحا..أنقذني من ألم فظيع..اطمئن سنجرب النوم هناك، هيا يا تامودو..وفي الطريق تذكرت لوركا: ” حنجرتي تشعر بالرغبة ..أريد أن أشرب معك كأسا هناك..” وصلا وبدأت تنقش مساءها على الخشب..مشطت بفرح شعرها الأسود.. تامودو ” الفقيه “، منبهر بجمال الجسد، سقاها كأسا وارتشف كؤوسا..نسي الهوية والحقيقة..فصاح ملأ المكان: ” أنا المزيف أعشق الرابعة بترتيب الفقيه، القي من الشرفة الزرقاء كل آلامك…فرحي فرحك..لنقدس الغصن الذي منحنا الوجود واللقاء..انظري إلى شرفة الأطلسي لنتأمل سفن الحرية وحكايات الهوياتي العاشق الذي قتل ولم يجدوه أبدا..
