ads980-90 after header
الإشهار 1

الهوياتي وعاشق التعدد: 11-

الإشهار 2




العرائش أنفو



الهوياتي وعاشق التعدد: 11-


بقلم الكاتب عبد المالك يشو

 

شاع خبر عودة اليزيد إلى القبيلة، قرر الجميع حضور صلاة الفجر لرؤية الهارب العائد من سفر بعيد لعله يحمل الخبر السعيد.. لا ترى على الوجوه إلا أسئلة متراكمة وقضايا الجماعة المستباحة بين الخونة.. عيون تراقب كل الاتجاهات المؤدية إلى مزرعة اليزيد.. قطط لم تنم الليلة، ترقص من خوف الغريب المتعدد الألوان.. فقيه نسي نهاية الآذان، سأل من وقف على يمينه من شيوخ القبيلة عن جواز التأخير في انتظار اليزيد..فسمع صوتا يدعو الجميع للصلاة، وشاب في مقتبل العشرين وقف أمامه يدعو إلى محاصرة المزرعة..لم يتردد الفقيه بارتباك اللحظة، ليعلن القيام..وصل اليزيد مع الركعة الأخيرة والعرق يتصبب على كل الجسد..وجد نفسه والجميع يراقبه بنظرات القلق والغثيان… نطق اليزيد كلاما متعدد اللهجات، ليبرر زمن الغياب والانتماء..”…نحن الجماعة والأرض لمن يحرثها وما في باطنها، وأقسم بأن جميع العقود معي بكل لغات الإيمان والكفر، ولدي كل العلاقات الممكنة والمستحيلة، ولدي توصيات من جهات عليا، من السماء..، لضمان الحقوق وشواهد الإقامة والاستفادة، لا تقلقوا من الحضور والغياب..” ارتفعت أصوات الشباب والأطفال تطالبه بالمحاسبة والرحيل، وأصوات بعض الشيوخ تلتمس توزيع الأرض والرغيف لما تبقى من العائلة.. وعد اليزيد الجميع بمطالبه، وضرب لهم موعدا بعد أول غروب وارتفاع نسبة الضباب التي تحجب الرؤيا عن عساكر الهضبة من الإسبان وعيون الخونة… ” أنت الخائن يا يزيد وتعشق الزيادة في الوزن وتهريب المختلفين معك..”، ارتفعت أصوات الشباب تدعو للمحاكمة وتقديم الحساب.. برعب غير مسبوق وارتعاد الجسد المتعب من طول السهر والسفر، ودموع التماسيح وأحلام الغجر، خلع الجلباب فاقتعد الحجر، أخرج من جيبه العميق بعضا من الورق، فدعا الفقيه لتلاوة ميثاق العائلة والقبيلة..

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5