قراءة في ملصق جيل جيلالة

العرائش أنفو
قراءة في ملصق جيل جيلالة
عبد السلام السلطاني
كلمة جيل .. متجسدة في الملصق ( نلاحظ أن الأشخاص فيه — الجالسين في تدرج — هم من نفس الجيل و في الثلاثينيات من عمرهم ) ..
لنكوّن جيلا .. نتكاثر و نتتابع و نرتقي سلم الحياة و نتبوؤها من تحت لفوق ( الصغر و الكبر ) أو من الأسفل ( العالم السفلي / العدم ) إلى الأعلى ( العالم العلوي / الدنيا ) فنصل العنفوان و يستقيم الأود والمكانة أو المرتبة .. كما قد توحي بذلك طريقة جلوس و نظرة الشخص في أعلى الملصق ..
و بمرور جيل يبدأ الاكتمال بين سن الثلاثين و الأربعين ( حتى إذا بلغ أشده و بلغ أربعين سنة قال رب أوزعني .. ) ..
السواد .. يرمز إلى أن الليل يلف الحياة المعاشة .. لكن بصيصا من النور ( اللون الأبيض ) يعطي أملا للوجوه المتجهة نظراتها نحو الأعلى .. نحو رجاء بدأ بريقه يسطع عليها ..
المرأة في الأسفل .. نظرتها شامخة ..كأنها الحرية .. الأم المزهوة بأبنائها .. تشحد هممهم .. تستنهضهم نحو غد أفضل أكيد و لباسها ( يلبس الرجال ما يحمل مثل خصائصه ) يرمز للحضارة .. للفخر .. للخير .. للمستوى الذي يراد تلمسه من جديد ..
كلمة جيلالة .. نجدها متجسدة أيضا .. فالأدوات الممسوكة باليد .. تخص جيلالة .. أي منتسبي الطريقة الجيلالية ( البندير ) .. و بعض الطرق الصوفية الأخرى كالحمدوشية و الگناوية و العيساوية ( الهراز و الهجهوج و الطبيلة ) ..
آلتا : السويسن و البوزق .. متجدرتان عريقتان عراقة الفنين اللذين تستعملان فيهما وهما الملحون والغرناطي .. المتغلغلين حد التشبث في الوجدان و الهوية و الموروث الشعبي المغربي ..
الآلتان والأدوات المذكورة .. تشكل وسيلة للعزف و النقر و ضبط الإيقاع .. ليتم الغناء ( الأفواه المفتوحة ) و ترديد الأفكار ( لكلام لمرصع فقد المذاق ) و الوصايا في انسجام ( وحدة / اتحاد / صوت واحد ) .. ليس من أجل ( الحَيْرة ) او ( الجدبة ) .. و لكن لإعطاء فكرة عن مدى العزم ( ها العار آ بويا ) .. القول و الفعل .. لتحسين الاوضاع ..
و ….. استرداد المجد الذي كان ..
