ads980-90 after header
الإشهار 1

عشانا عليك يا ربي

الإشهار 2

 

 

 

 

العرائش أنفو

عشانا عليك يا ربي

بقلم عبد السلام السلطاني

 

 

عشااااااانا عْليك يا ربي ..

مْنْ عْطانا عْشانا محِبّة ف الله …

دااااااابا يفرّج الله ..

داااااااابا يحن الله .. !

………….

كنت أسمع في ليالي الخريف و الشتاء الباردة ..

صوتا أجشا قويا يرددها من بعيد …

ثم يبدأ في الاقتراب شيئا فشيئا …

فأنكمش في فراشي أو ألتصق بأمي هربا ..

من الخوف الكبير الذي كان يبعثه في نفسي …

و كم مرة .. هددتني بأن تشكوني لصاحب الصوت …

إن انا ( ما عْملتشي عقلي )…

……………

مرت بضع سنين …

كبرت و لم أعد أخشاه ..

بل بدأت أترقبه للتمتع بما يبعثه فيّ من نشوة ..

ذات طابع موسيقي .. لحني و أدائي مطرب ..

………….

في إحدى الليالي ..

و إشباعا لفضولي و اعتدادا بإحساسي بأنني ( كْبْرت ) ..

طلبت من أمي أن أكون من يقدم للرجل صاحب الصوت ( اللّي كْتاب ) ..

و يا للمفاجأة … !!!!!

وجدته قصيرا جدا ( تْحْتْ مترو و نص ) ..

طويل اللحية .. أبيضها .. يلبس جلبابا قصيرا يبلغ فقط ركبتيه ..

ينتعل نعلا جلديا .. و عصا بحجم طوله بيد .. و ( قْراب ) باليد الأخرى … !!!

……….

لم تمر تلك الليلة سريعا و لم يهدأ لي بال ..

حتى كنت ب ( الدّرْب) في اليوم الموالي .. أحكي لأقراني ( صبيانا و بنات ) ..

+ ( عرفتو شكون مول عشانا عليك ياربي ؟؟ .. هو ديك القصيصر اللي كيجي مع هدّاوة كيضرب ديك الطبل لكبييير ) ..

………..

عادت جوقة ( هدّاوة ) من جديد ل ( الحومة ) يوما …

فتبعناها كعادتنا … لكن بطريقة مختلفة هذه المرة … !

فقد بدأنا في مناوشة صاحب الطبل الكبير معلنين بشغبنا ..

أننا عرفنا من يكون … و أننا لم نعد نهاب صوته كما كنا .. !

و بلغ بأحدنا التطاول حد ضرب طبل الرجل مرات متفرقة بيده ..

ليضيق ( الهدّاوي ) ذرعا به في إحداها ..

و يضربه بالعصا التي ينقر بها على الطبل .. ( ديك اللي عندها كرة د اللوح فراسا ) ..

ضربة .. قفز على إثرها قفزة هائلة .. و أخذ في الجري لا يلوي على شئ .. !

يحك رأسه التي انتفخت به ( طمْبوقة كبييييرة ) …

و نحن في إثره هاربين …. !

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5