عشانا عليك يا ربي

العرائش أنفو
عشانا عليك يا ربي
بقلم عبد السلام السلطاني

عشااااااانا عْليك يا ربي ..
مْنْ عْطانا عْشانا محِبّة ف الله …
دااااااابا يفرّج الله ..
داااااااابا يحن الله .. !
………….
كنت أسمع في ليالي الخريف و الشتاء الباردة ..
صوتا أجشا قويا يرددها من بعيد …
ثم يبدأ في الاقتراب شيئا فشيئا …
فأنكمش في فراشي أو ألتصق بأمي هربا ..
من الخوف الكبير الذي كان يبعثه في نفسي …
و كم مرة .. هددتني بأن تشكوني لصاحب الصوت …
إن انا ( ما عْملتشي عقلي )…
……………
مرت بضع سنين …
كبرت و لم أعد أخشاه ..
بل بدأت أترقبه للتمتع بما يبعثه فيّ من نشوة ..
ذات طابع موسيقي .. لحني و أدائي مطرب ..
………….
في إحدى الليالي ..
و إشباعا لفضولي و اعتدادا بإحساسي بأنني ( كْبْرت ) ..
طلبت من أمي أن أكون من يقدم للرجل صاحب الصوت ( اللّي كْتاب ) ..
و يا للمفاجأة … !!!!!
وجدته قصيرا جدا ( تْحْتْ مترو و نص ) ..
طويل اللحية .. أبيضها .. يلبس جلبابا قصيرا يبلغ فقط ركبتيه ..
ينتعل نعلا جلديا .. و عصا بحجم طوله بيد .. و ( قْراب ) باليد الأخرى … !!!
……….
لم تمر تلك الليلة سريعا و لم يهدأ لي بال ..
حتى كنت ب ( الدّرْب) في اليوم الموالي .. أحكي لأقراني ( صبيانا و بنات ) ..
+ ( عرفتو شكون مول عشانا عليك ياربي ؟؟ .. هو ديك القصيصر اللي كيجي مع هدّاوة كيضرب ديك الطبل لكبييير ) ..
………..
عادت جوقة ( هدّاوة ) من جديد ل ( الحومة ) يوما …
فتبعناها كعادتنا … لكن بطريقة مختلفة هذه المرة … !
فقد بدأنا في مناوشة صاحب الطبل الكبير معلنين بشغبنا ..
أننا عرفنا من يكون … و أننا لم نعد نهاب صوته كما كنا .. !
و بلغ بأحدنا التطاول حد ضرب طبل الرجل مرات متفرقة بيده ..
ليضيق ( الهدّاوي ) ذرعا به في إحداها ..
و يضربه بالعصا التي ينقر بها على الطبل .. ( ديك اللي عندها كرة د اللوح فراسا ) ..
ضربة .. قفز على إثرها قفزة هائلة .. و أخذ في الجري لا يلوي على شئ .. !
يحك رأسه التي انتفخت به ( طمْبوقة كبييييرة ) …
و نحن في إثره هاربين …. !
