إشكالية مرجعية الهوية

العرائش أنفو
إشكالية مرجعية الهوية
بقلم الاستاذ مصطفى الكنوني
جل سواد البشر لديهم وهم بامتلاء انوفهم بالامل، فرغم احساساتهم بضباب الضياع ،ورغم ملاحظتهم احاطة الصقيع بمساكنهم الحمراء والبيضاء، فهم سكارى الى حين صفع ملك الموت اجسامهم النحيلة الممدودة في افرشة بيوتهم الاسعافية ، كاِن القدر علم بان وصفاتهم الاستشفائية روتينية فبرمج لهم حصة استشفائية تستهدف ارواحهم، فتجدهم على موعد كل أسبوع وباستمرارطوال السنة ، يستمعون من منابر المساجد لاطباء الأرواح ورثة الأنبياء”الفقهاء والدعاة”، ” ، اوهامهم دعمت مصداقية اقوال الفلاسفة من قبيل (الدين افيون الشعوب)، بل اغنت تراث المجتمع المتوارث بالسلبيات ، إشكالية تنقية هذا التراث أصبحت صعبة ان لم نقل مستحيلة، في ظل ظلمات أعماق لوحات هذه الحياة رفع البشر المسؤول مطيته واوهم نفسه قائلا:” ساستفيد من وضعي فانا لا استطيع التغيير وحدي”،طار عصفورالامل في السماء يغرد ، انظار شريحة المجتمع في اتجاهه ، “متجه الى الشمال” قال احدهم، “بل الى الشرق” أجابه الاخر ،صاح الجميع : “سواء اليوم اسوى غدا سياتي ولا بد”.ماذا نريد ؟ ثلاثين مليون اجوبة على هذا السؤال، وثلاثون أجوبة أخرى للاحزاب بواجهات نظرمصبوغة بحب الوطن ، في قرارة الانفس الكل يحب هذا الوطن ، لكن الخوف من المجهول، واضطراب نبض قلوب الحياة، والامل في رؤية فصيلة الخلفاء من الأبناء والبنات ، تغير حمو بن العارف من رجل الى شبه رجل، وتغير كوثر بن جعفرمن امراة وما ادراك من امراة،الى كائنة شبيهة بشبح شرير، يقبل باي حياة ، فالى متى ستغضب عقولنا من الاحداث المعاصرة المبتكرة، فمتى سنغير عيشنا الشبيه بعيش الحيوان المحرم على المسلمين اكله، ومتى سنبدل الاشربة المغشية للعقول باشربة منعشة للمخ والمخيخ والنخاع الشوكي ، تساؤلات تلو الأخرى، ومليون بل ملايين الأجوبة واجوبة ، وقطار الزمان يسير بلا توقف وانتظار، المصيبة العظمى ان التطبيع فعل الافاعيل لدرجة مكيال”الموت” و”الحياة” بمكيال واحد، ان الأمور أصبحت تعني الكثير ، وتاج الاقوال وبمنظور النصيب الدنيوي تعني العبث، وبمنظور اخروي لن تعني الا الموت بقلب منقبض ومتشبع بقشقعريرة الفزع والخوف ،
