ads980-90 after header
الإشهار 1

زكاة الأرواح

الإشهار 2

 

       

العرائش أنفو



     زكاة الأرواح

بقلم/ذ.مصطفى الكنوني

 


 


اجزم ان كراسي  قطار الحياة تؤدي وظائفها على احسن وجه ، وكلي تلبية ومناجاة لمانح العقول البشرية البصيرة الادراكية ، هذه البصيرة المنيرة لهم السبيل الى كراسيهم المبثوتة في قطار الحياة ، نعم اراهن على استحالة حدوث خلل في أنظمة عمل سيرورة حركية ملء او افراغ الكراسي ، فاصحاب الأرواح الطيبة وهم فوق القاطرة لا يرون

الا كراسي ناصعة البياض كتبت عليها أسماؤهم ،وأصحاب الأرواح الشريرة لما تياس نفوسهم ويريدون قسطا من سبات ، يرمون بأنفسهم داخل القطار، بعض منهم يظهرعليه التحايل فترى قد وقع الحدث العجب ، لا تلبية لرغبته فقد أراد ان يجلس على احد كراسي  لا تشابه فيها لصفة جنس روحه ، دفعه الكرسي بذراعيه فوجد نفسه لصيقا بكرسي اخر ، ادار رقبته هلعا ولمح لافتة تنبيه:” كرسي لروح شريرة” ، ادرك في اللحظة وباحساساته الباطنية بوجود  مخلوقات تحرس ركاب قطار الحياة ، تامرفتنفد، فاقر بضعفه ،وسلم نفسه للنوم بملتمس كاذب للاله الأعظم بابعاد الكوابيس عن حلمه ، فيبدو انها أصبحت إشكالية عنده وباقي رفقائه من أصحاب النفوس الشريرة .

 

 

ان الحديث عن السيناريوهات الغيبية السالفة الذكر  ليحيرالعلماء قبل الجهلاء ،والمبصرين قبل العميان ، وكل حي من البشر الا وتراه يجتهد بإيجاد حل لهذه الإشكالية القدرية، أراد اتلاف مسارها داروين فروج لها باصل وجود الانسان بما ادعى (ان الانسان  اصله قرد)، وتناوبت على اخد الكلمة فرق إسلامية في سياق( نقط نظام) اثناء بنائها للتراث الإنساني الحضاري ،عبرت في موائد مستديرة كونية  مناسباتية محاورها الكبرى “صراع مكتسبات معارف الانسان من اجل العيش واثبات الذوات بمرجعية المعتقدات “، فوردت مضامين كلمات نقط النظام للفرق الإسلامية بعناوين مختلفة لكنها تهدف لخدمة واحدة وهي رغد الحياة الروحية البشرية، فمنهم من قال بالقدر مستهدفا راحة ما يصاب به من اهوال ،ومنهم من غير لفظة القدر بالجبروهي فرقة الجبرية،ومنهم من احتفظ بمفردة القدر وأضاف مفردة  “الاختيار”، فاصبحت المعنى عند الفرقة ” ان الانسان يجب عليه العمل على التمييز بين القضاء والقدر”،بمعنى انه مجبور على الخضوع وفعل الاشياء بغض النظر عن نوعها(خير / شر)،وهذا هو القضاء ، اما القدر فيتعلق بالاختيار: فالانسان مختار بين لعب القمار والتصدق بمبلغ ما سيراهن به في القمار على المحتاجين من الفقراء .

ان اثارة ما سبق إشكاليات قديمة حديثة ،وقد طرحت في المناقشة في هذا السياق حتى يسهل تفهم سلوك الانسان اتجاه الحوادث الغيبية ،وعلى هامش قطار الأرواح الذي نمتطي احدى قاطرته اليوم والساعة والدقيقة والثانية، وسنمتطي أخرى غدا ،وبعد غد ثالثة وهكذا دواليك، سيناريو عربات قطار الأرواح يظهر اللحظة امامنا كتبت على قاطرته الأولى :(مقهى )،الثانية 🙁 مطعم)،الثاثة:(فراش النوم)…

استسمح اللغة باطلاق لفظة (مخرج) على ملاك من الملائكة الذي لا ادرك اسمه ولكن اعرف ان قوته وقدرته لا علاقة ولا شبيه بالقوة والقدرة المتعارف عليها بين البشر ، نعم المخرج مامور وقادر على ارغام كل البشر على الجلوس في كراسي عربات القطار ،لكن للبشر الإنذار …فلن يجلسوا الا على الكراسي المعدة لهم سلفا .

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5