عمي قرقوش و المطر …

العرائش أنفو
عمي قرقوش و المطر …
عبد السلام السلطاني

عمي قرقوش و المطر …
أدينا مبلغ 25 سنتيما ..
و بقينا ننتظر قدوم السابع من مارس سنة 1970 ..
و حل صباح السبت الموعود ..
…………..
مثنى مثنى .. مشينا رفقة معلمينا ..
من مدرسة مولاي عبدالسلام بن مشيش .. إلى ملعب الميناء لكرة السلة ..
و به .. أجلسونا على أرضية اللعب مباشرة دون أن نفترش شيئا قبالة رواق العرض المثبت و ظهره جهة مدرستنا ..
تعلقت أنظارنا ب ( الصندوق الخشبة ) !!
لفترة ليست بالقصيرة ..
ثم بدأ العرض ..
الشرير يختلق أفعالا للإيقاع بين ” عمي قرقوش ” و تجار السوق ..
الأحداث تتواصل و تكتشف الحيل ..
فيرد ” عمي قرقوش ” الصاع مضاعفا للجاني و نحن نهلل و نضحك و نصفق ..
…………..
انتهى العرض .. و أقفلت الستارة ..
ثم ظهر العم البطل يخاطبنا و يسأل إن كنا استمتعنا و نحن نرد بالإيجاب فيقول :
ـ ما سمعت والو .. !
نعلي أصواتنا أكثر في كل مرة صارخين :
+ نااااعااااام .
ليطلب منا أن نصفق لأنفسنا لكن بطريقة اقترحها علينا :
ـ ع نصفقو و حنا كنقلدو الشتا كطّيح ..
ع نبداو التصفيق باصبع واحد من واحد اليد على اليد لوخرى .. ثم جوج .. ثم ثلاثة .. حتى نكملو التصفيق باليدين بجوج..
عاود نبقاو نّقصو الصبعين حتى نولّيو للتصفيق باصبع واحد مرة اخرى .. متفقيييين
+ ناااااااعااااام
ـ يا الله .. نبداو ؟
+ ناااااعام
ـ يا الله .. واحيييييد .. جوووووج .. تلاتة …..
و بدأ التصفيق خافتا .. ليعلو و يشتد و يبلغ مداه .. فخالته عقولنا الصغيرة مطرا فعليا .. و عاد لينخفض تدريجيا حتى اقترب السكون من الإطباق على المكان ..
و هنا .. و بصدفة عجيبة ..
بدأ المطر في إرسال قطراته الحقيقية علينا ..
فأسرع معلمونا إلى إدخالنا الحجرات المرتبطة بالملعب في انضباط و سرعة !!! .. كي لا نبتل ..
…………….
بعد عودتنا إلى منازلنا و حينا ..
أخذنا نردد على مسامع ذوينا و كل من نتمكن من مخاطبته عبارة :
( عمي قرقوش طيّح الشتا .. عمي قرقوش طيّح الشتا ) .. !!!!
