الذاكرة الأدبية ( العدد الخامس)

العرائش أنفو
الذاكرة الأدبية ( العدد الخامس)
بقلم : فرتوتي عبدالسلام
كيف يكون مدخلنا الى هذه القطيعة الابستمولوجية ؟ و ما الداعي الى اثارة الموضوع ؟ و كيف لنا ان نتجاوز هذه القطيعة و في اي اطار؟ و هل نحن امام قطيعات ابستمولوجية في اطار تراثنا الفكري ؟ … لعل هذه المقدمة لا تشفي الغليل ، على ما يبدو ،…و لكن لنعطي امثلة حول الموضوع… عندما كانت الدعوة في عنفوانها … لم يلتحق شاعر بالركب … ظل يعلن العداء للدعوة باشعاره الى ان حضر الى مجلس الرسول متخفيا وقال قصيدته الشهيرة و مطلعها …
بانت سعاد فقلبي اليوم مكبول
متيم اثرها لم يفد مكبول
وبقية القصة معروفة في مدح الرسول و اعلان الطاعة للدعوة الجديدة … اذن هذا معطى معرفي ابستمولوجي جديد لشعراء اصبحوا في صف الدعوة و مناصريها …و لكن كيف لنا ان نتجاوز القطيعة الابستيمولوجية … انها ثورة معرفية جديدة …تدوين القران و الاحاديث في المرحلة التي تلت ذلك وصولا الى ترجمة امهات الكتب اليونانية و الفارسية تحت رعاية المامون …انه تجاوز لقطيعة الابستيمولوجية بمعنى ترسيخ هذه القطيعة المعرفية مع اساليب قديمة …كتاب …”في الادب الجاهلي” … مثلا … الى ماسسة معرفية كان لها ما كان من اثار في اعتبار الحضارة العربية الاسلامية رائدة في العالم المعروف بالقرون الوسطى.
