ads980-90 after header
الإشهار 1

الوزير حصاد و الانعتاق من قيود الحركة الانتقالية

الإشهار 2

العرائش أنفو



الوزير حصاد و الانعتاق من قيود الحركة الانتقالية


يبدو أن السيد وزير التربية الوطنية قد أدرك أخيرا أن قطاع التربية والتعليم، يختلف اختلافا كبيرا عن قطاع الداخلية، فشتان بين قطاع شبه عسكري تعتبر فيه التعليمات والأوامر الصادرة ممن هم أعلى رتبة أهم وأكثر قوة من القوانين، فكلمة أصحاب الرتب والحاملين للنجوم فوق أكتافهم هي القانون، بل أحيانا هي فوق القانون. وبين قطاع مدني لا سيادة فيه إلا للقوانين الموطرة والمنظمة للقطاع.
لو أدرك السيد حصاد هذا الأمر بداية، وتكونت لديه قناعة راسخة أنه قد انتقل من دائرة التعليمات إلى دائرة القوانين، لقام بخلع بزته العسكرية واستبدلها بلباس مدني، قبل أن تلج قدماه باب وزارة لها من المشاكل ما يكفيها، وهي منذ أكثر من عقود تنتظر المخلص القادر على معالجة ولو جزئية لبعض الملفات الشائكة التي تفاقم مشاكلها، لا من يفاقم مشاكلها، ويضيف مشاكل إلى مشاكلها، لتغرق الوزارة أكثر فأكثر في مشاكلها المتراكمة مع كل قادم جديد.
لو أدرك السيد حصاد خصوصية قطاع التربية والتعليم لما فشل في تدبير أول ملف يعرض على سطح مكتبه الفاخر، لو أدرك هذه الخصوصية لما أقدم على خطوة غير محسوبة النتائج، لو أدرك ما لم يدرك لما كان اليوم عالقا في عنق الزجاجة، ومكبلا بقيود خرقه للقانون، ولمبادئ طالما ناضل من أجلها نساء ورجال التربية والتعليم، بل سجنوا من أجل هذه المبادئ، التي ربما لم يستحضرها الوزير في تدبيره لملف الحركة الانتقالية، بل ربما لم يكلف نفسه حتى عناء قراءة الصفحة الأولى من المذكرة الإطار المنظمة لحركية نساء ورجال التعليم، والتي تعرض لأهم المرتكزات الأساسية التي يجب أن تبنى عليها الحركة الانتقالية، إنها بإيجاز تبرز الفلسفة العامة التي يجب أن تستند إليها أي حركية لنساء ورجال التعليم.
ولعل مبدأ الإنصاف والاستحقاق هما من أهم المبادئ التي على الوافد الجديد على قطاع التربية والتعليم أن يسعى إلى تحقيقهما بين موظفات وموظفي قطاعه بكل السبل القانونية المتاحة، لا أن يكون أول من ينسفهما، مما جعله يؤجج نار الاحتجاج في فترة زمنية حرجة تمر بها المملكة المغربية، فكأن ذكاء وحنكة السيد الوزير في الداخلية سابقا خانتاه في هذا الملف، ولم يستحضر ما يمكن أن تؤول إليه الأمور في مرحلة حرجة، الكل يحاول من منطلق مسؤولياته و بقدر ما أوتي من جهد أن يعيد الأمور إلى نصابها، حتى يظل الاستقرار والأمن مخيما على هذا الوطن، مع تلبية المطالب المشروعة.
إن النفق المظلم الذي أدخل السيد الوزير نفسه فيه، بهذا التدبير الانفرادي لملف حساس، لا يمكن أن تتم معالجته إلا من خلال إنصاف كافة المتضررين والمتضررات، بعيدا كل البعد عن الأنفة والعنجهية والأنانية المفرطة التي قد تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه، لأن الأشد خطورة ليس هل الخطأ بل الإصرار على الخطأ والتمادي فيه، لذا نقترح على السيد الوزير أن يعطي تعليماته مادام لم يتخلص بعد من منطق التعليمات إلى كافة المدراء الإقليميون المسؤولون عن تدبير الحركة المحلية، باعتبار كافة المناصب التي استفاد منها القادمون من خارج الإقليم مناصب شاغرة ويتم التباري عليها على أساس مبدأ الاستحقا وبهذا يمكن للسيد الوزير أن يخرج من عنق الزجاجة التي وضع فيها نفسه، كما بهذا الإجراء سيكسر القيود التي كبل بها نفسه جراء عدم التزامه بالقانون.

ذ: منير الفراع نائب الكاتب الإقليمي الجامعة الوطنية لموظفي التعليم بالعرائش

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5