الذاكرة الادبية (العدد الخامس عشر)

العرائش أنفو
الذاكرة الادبية (العدد الخامس عشر)
بقلم: فرتوتي عبدالسلام
من خيط ناظم لكل الذكريات ، و يتمهل في استنطاق كل التعابير…و ينهار اخيرا و هو يحكي اخر ذكرياته من ارض الغربة لارض الغربة …و يعيد الزمن الى الوراء …متذكرا عدوه في تلك الدروب…و تعلمه اولى الحروف و حفظه اولى الايات في “المسيد” و كيف ان عينه لم تكن لتخطء قضيب الفقيه في “المسيد” …و كيف ان النقط كانت علامة على الحروف…بعضها تحمل نقطا و اخرى كانت خالية منها …تذكر كل ذلك و كيف ان المدينة القديمة كانت محط كل صادر ووارد …تذكر الاصدقاء …كلهم…بعضهم لا يزال يراه فيما اخرون غابوا عن عينيه لسنوات …لا اخبار الكل غارق في عالمه…
و اخذ يخطو في الطريق من جديد …متذكرا اخر العبارات …ليتها كانت موحية بجديد او لعلها تحمل انباء سارة …ظل يمشي ببطء و حمل معه زاده المعرفي …منقذه من كل الاخطاء و الزلات …و لم تفارقه استغاثته بالسماء …ليكفر عن خطاياه …و ليبدا الطريق من جديد …
في كل مرة كان له نفس الاحساس …لعله يصهر افكاره من جديد …عله يقرا واقعه بافكار جديدة …او علها تكون غنيمة جديدة …من يدري ؟ …و انتابه تفكير جديد …نحن هنا على مسافة من الاخر …في كل مرة تنتابه نفس الافكار و تجول بخاطره نفس التعابير…
