الذاكرة الادبية (العدد السادس عشر)

العرائش أنفو
الذاكرة الادبية (العدد السادس عشر)
بقلم فرتوتي عبدالسلام
و يدركه الصباح …نعم انت هنا لتكد طوال اليوم …و اقصى امكانياتك ان تتقزم في بذلتك كل يوم ، ان ترحل الى المجهول كالاخرين …و تنفس مع هذا الصباح …نعم …لقد اخطات هذه المرة و ارجو الصفح من جنابكم …لكنه تمادى في الكلام و ظن انه يسبح في قنينة ماء …بينما كان العالم اوسع من مداركه …فكم كان يلزمه من الوقت …و القضية …كانت عامة ولم يكن يتصور لها هذا المخرج …ماذا كان عليه ان يفعل …و في النهاية هناك خطا ما …
استمر يفكر …و كانت العطلة قد حلت و رحل الجميع لقضاء عطلهم …و ظل ينظر الى الشوارع الخالية الا من نظراته و في النهاية …قرر ان يعود هو الاخر الى بلدته و الى كثرة الكلام …هناك كلام كثير …ظل في جيئة و اياب …و انصت لصوته الدفين …ان عليه ان يعيد صياغة افكاره …نعم …هناك افكار طواها النسيان و حتى اصدقاءه ممن كان يبادلهم الاحاديث و الجدال …قد ركبوا على افكارهم …فلا شيء اجمل من الموقع الاجتماعي ، ولا شيء اجمل من الراتب المضمون…وكلام الليل يمحوه النهار و كلام النهار يمحوه الليل …
و استيقظ هذا اليوم على صراخ جديد …لعله اخطا مرة اخرى …معذرة …لم يخطء هذه المرة بل ظن نفسه على صواب.
