حلاوة تذوق العرائش

العرائش أنفو
حلاوة تذوق العرائش
بقلم : ذ.مصطفى الكنوني


كثير من قاطني العرائش لا يعرفون الاستاذ المهندس الفلاحي حق المعرفة بسبب تواضعه وعدم سعيه وراء الشهرة ، فهو كان وما زال يعمل في صمت ،كان ينتقل دون كلل في الاراضي المغربية مرة مؤطرا للورشات الفلاحية وتارة محللا للتربة الزراعية ، لكن بموازات عمله هذا كان ينزوي الى الة عوده ، هذه الالة التي ترعرعت معه بل قلد نماذج منها بمكتسبات طفولية ابداعية وهاهو الاستاذ : عبد المالك بلسان عظمه يقول …….:

صنعت بيدي أول آلتي الموسيقية البدائية من علب القصدير و القصب و خيط الصيد و أنا لم أتجاوز سن السادسة من عمري ؛ فكان هذا الحدث أول درس في العصامية.
كان سمرنا تحت ضوء القمر في ساحة الحي حول حلقة الحكواتي و أنغام و إيقاعات الأهازيج الشعبية ؛ فنما بداخلي الشغف بالموسيقى و الفنون التعبيرية
في سنة 1975 و بالموازاة مع تتبعي لتكويني المدرسي النظامي؛ التحقت بالمعهد الموسيقي بالعرائش لكي أتعلم قواعد الموسيقى و التدوين كما درست هناك العزف على العود والكلارينيت و تعلمت العزف على الساكسوفون بالإضافة إلى تلقي دروس في تراث الموسيقى الأندلسية . وفي ظرف سنتين صرت عضوا في جوق المعهد الموسيقي للعرائش كعازف على الكلارينيت لنذرة عازفيها ؛وعازف على الساكسوفون ومن بعد التحقت بأجواق أخرى.
و سار في نهجه الموسيقيون الأتراك ؛ مما جعلني أكرس حيزا من وقتي في البحث في أصول الموسيقى العربية ؛ و مدى ارتباطها بالموسيقى التركية والبلدان المجاورة في غرب روسيا و شرق أوروبا. و خلال بحثي اطلعت على عدة مقامات موسيقية ؛ وتعرفت على ظروف استعمالها و الترنم بها على آلة عودي؛حيث اكتشفت في نفسي بوادرالتأليف الموسيقي/ التلحين .فألفت أول ألبوم في بداية 2014.
مشاركتي في برنامج “مواهب” مع الفنان المرحوم الأستاذ عبد النبي الجراري كانت بالنسبة لي حلما كبيرا تحقق و خطوة إيجابية.
فاكتشفت أن للموسيقى علاقة مع العلوم الطبيعة والرياضيات
للمعهد الموسيقي بالعرائش بصمات مهمة في تكوين شخصيتي الموسيقية؛ ففيه تعلمت مبادئ و قواعد الموسيقى وتدوينها وهي تفتح آفاق واسعة للمتعلم و الباحث والملحن . فالموهبة وحدها غير كافية للنهوض بهذا الفن. من ناحية أخرى بالنسبة لي كان المعهد و ما زال يشكل لي فضاء للتواصل بيني وبين الجمهور؛ وهو شيء مهم في معرفة إنطباعات الناس تجاه العروض الفنية التي أشارك فيها أو أقوم بها منفردا ؛ وهذه الانطباعات مهمة جدا إذ من خلالها أقيس تطوري .أحاول جادا التعرف على تطلعات الجمهور دون انزياح عن مسار الموسيقى الهادفة التى تبلور وتصقل الذوق العام ؛ وفي جانب آخر منها المحافظة على التراث الأصيل.
:ومن من الأساتذة “العازفين” الذين كان لهم الأثر الكبير في تغيير وجهتي أثناء تلقيني أول درس في الموسيقى
الأندلسية ؛كان أستاذ تلك المادة السيد المكي التالوني رحمه الله يلقنها بالعود؛ فكانت أول مرة أستمع فيها لعزف العود ؛ بعدها مباشرة اخترته كآلة للدراسة والتعلم. ومع مرور الوقت ؛ ألح علي أساتذة المعهد أن أضيف آلات اخرى
و اليوم يعود الاستاذ إلى مسقط رأسه مدينة العرائش، وشرف لنا بعودته وشرف
. لجوق المعهد الموسيقي بالعرائش
. وجوق الرابطة العرائشية للموسيقى الأندليسية
. وجوق دار الإذاعة للموسيقى الأندلسية بالرباط برآسة مولاي أحمد الوكيلي
. وجوق المعهد التطواني للطرب الأندلسي برآسة محمد الأمين الأكرامي ، هذه الاجواق اتي شارك معها ولا يحتاج الى ركن التعارف معها ، وسئل الاستاذ عن رصيده الموسيقي الذي يملكه فكان جوابه:
لقد دخلت مرحلة التأليف الموسيقي في أواخر 2013 و أنجزت حوالي 13 عملا موسيقيا في الموسيقى التعبيرية لمسرحية الصحيفة لفرقة جمعية ليكسا للمسرح. —
_. – ألبوم ” ذكرى أمي ” المكون من ستة معزوفات موسيقية ألبوم غنائي في طور الانجاز لحنت في إطاره أغاني – حلم على الرصيف – وشم الوطن – تسألني غريبة الدار- الرحيم – و موسيقى مولد الياسمين..
س ) يلاحظ عليك مشاركاتك الكثيفة
في مهرجانات ثقافية ولقاءات فنية؛ تصاحب الشواعر والشعراءعند إلقاء القصائد .هل عبدالمالك مراس مهووس بالكلمة واللحن والغناء إضافة إلى العمل الجمعوي

