القيم العليا أصبحت وهما بالتطبيع

العرائش أنفو
القيم العليا أصبحت وهما بالتطبيع
بقلم ذ.مصطفى الكنوني
حب المرء لنفسه في الأنف تطاول ، رجعة الضمائر باتت أمرا جائرا ، الآن عندما يبتدئ الحوارترفع حجب رحمة الوقار، عجبا لنا لا نتحرك ، لا نغار، لا نهتم بما يهتم به الانسان ، اتفقنا وتوحدنا على أن لا نعترف الا بحبين: حب الهوى وحب ابليس اللذان تناسلا وجلسا على عرش “الأنا” ، عندما لا نشرب جرعات كافية من عفيون الدنيا اللئيم ،تحضرنا التقية ، نتلفظ بكلمات من شبيه ( أمي _أبي_ابني _ابنتي …) ، نتلفظ بها لنتبجح على القدر ، فتنعكس الصور على وجوه الآخرين ، صورة الأم تلون أولا: بالألوان اصطلح على الملون الأول لفظة :” انها” والثاني ب : ” من ” والثالث الذي هو ملون طويل وعريض يلقب بمصطلح ” الأكابر” ، ان صورة الأم اليوم هي من أكثر الصور التي نحاول فيها التظاهر بما هو واجب الكيان ومتفق عليه في البيان .
ان السبل لدى الهوى لا تختلف لتعترض ، فمصطلح الأم ان علا نزلناه وبمخدر الهوى هضمناه ،تبدلت الأحاسيس ولا حرج حاضر ، الأب والابن والزوجة أصبحت كلمات وكلمات تقرأ، تحفظ،تسمع ولكن لا تفهم بواجب الفهم التقديري .
حكم الانسان بالايجاب على نفسه أصبح الأصوب ابن الأصوب ، دائما وأبدا ،وحكم الانسان على غيره بالخطأ باستمرار، لا جدال ولا استئناف يعرف حتى يذكر ، فمن اي حرف ابتدأ في قاموس تراث شعب ليكسوس المندثر ، ان بوادر الاستقرار لهي رموزسعادة ، عندما يجود القدر بالتفكيرعلى الانسان بمغادرة عش ينعم فيه بالأمن والاستقرار ،تعلن أسطوانة القدر “العبث” ، وتحكم بعدم تحكم الانسان في امبراطورية منطق العقل، أسهم مقارعة الحظوظ تتناثر كالنجوم في السماء ، يصبح الانسان كوكبا قمرا يضيء وعندما يبدو ضوء النهار ترى الانسان القمر ينتهز الفرص ليسرق الضوء ،النور ، اللمعان …يختزنها حتى الليل ليواجه بها خطر ظلمة الحياة .
