ads980-90 after header
الإشهار 1

في ذكرى رحيل الكبير المناضل مصطفى القرقري

الإشهار 2


العرائش أنفو



في ذكرى رحيل الكبير المناضل “مصطفى القرقري”

بقلم : عبد القادر العفسي

 

 


مر زمن كأنه البارحة في أعين الرفاق على رحيل الكبير “مصطفى القرقري” ، فصادفت هذه الأيام الذكرى السنوية  لرحيله ، إنه الزعيم الحقيقي الوطني التاريخي ، كان حلمه أن يشهد المغرب اليوم و العرائش اليوم …و بصرف النظر أن القدير اختاره لتغيب الشمس عن جبينه  فغيابه فقط بالمادة لكن روحه النضالية ” الاتحادية ” بشكل أخص  ضلت ترافقنا ، فهو القاعدة المتأصلة لمعالم التواجد النضالي الكفاحي ،  فكما يُقال  : ” إن الكبار لا يرحلون ، بل يحومون حولنا ، يتلصّصون على حياتنا ، ويستوطنون وجداننا ، يرافقون لحظات الفرح والأسى و الغضب و النشوة والأحلام غير المكتملة ، يتركون بصماتهم الخفيّة على أيّامنا ، ويعشّشون في لحظات معيّنة من عمرنا الهارب “.

إنه جيل العمالقة و مدرسة سياسية كبيرة ، جيل القيم الإنسانية النبيلة و الأصالة ، أتسم بالقوة و الشدة والحنكة والتواضع في آن واحد ، نتذكره اليوم لأنه ترك فراغا كبير  ، كان قادرا على ربط ما لا يربط  و تجميع ما لا يمكن تجميعه ، صاحب الخبرة و الصمود و الشجاعة في اتخاذ المواقف الجريئة ميزته رباطة جأشه رحمه الرب ، كانت له قدرات الاستصغاء و التحمل حتى أخر النفس الدقيقة …

 إنه جيل الفطاحل في الصبر و الجلد الكامن في روحه القوية ، رجل لم و لن تنتج “العرائش” مثله ، و من الصعب ملئ مكانه فهو خصب و وطني نموذجي جمدّ الزمن بين كفيه في فترات صعبة  أكثر سوادا ، نشر الذعر في لاوعي خصومه السياسيين ونحن الجيل الأخير الذي واكبناه من عدّة زويا ورؤى حين كان يصيغ لنا الوجدان الوطني و السياسي سواء من خلال موقف المدرسة الواحدة أو الاختلاف حول المنهج و الدائرة المركزية في الرباط.

عايش تاريخ المغرب ، فالذين جايلوه يعرفون  كم كان مليما بالجغرافية السياسية لجهة طنجة_تطوان تاريخا حتى ، حيث كانت له علاقات واسعة و ارتباطات متينة و مواقف تنم عن الشجاعة ، مما أهله أن يحفظ الجهة و يحتك مع جهابذة الدولة  ، حافظ على الثوابت و المبادئ ضل محروسا بإيمانه العميق و صموده ، ثم الانتصارات الذي حققها رغم التأمر من المتساقطين ، لم يلتفت يوما إلى الفتات و صغائر الأمور ، فرغم مرضه الذي حمله طويلا لم يشغله على مسؤولياته النضالية ، ومحاولته رحمه الله  في إيجاد من يكمل الرسالة  و يحفظ الأمانة  و يخلص للوطن بالعطاء للموطن مخلصا …

كانت مسيرته رحمه القدير ملئ بالنضال و الكفاح من”طنجة” إلى “العرائش” ومن “الحسمية” إلى “وجدة” ومن “الرباط” إلى “أسفي” ….فالجميع يشهد له بالكفاءة و الحنكة والذكاء السياسي ، رحم الله أستاذنا الغالي ندعو لك دائما بالرحمة والمحبة في الخلود الأبدي مع الصديقين والمجاهدين و مع من تحب..

سلام عليك كما كنت تحب بلادك المغرب …
سلام عليك وعلى كل شرفاء هذا الوطن و الشعب العظيمين..
سلام عليك مع الحرائر و الأحرار المغاربة الأقحاح الذين لم يساوموا على الوطن و الشعب ..
سلام عليك أيها المعلم العزيز و نتمنى من عمقنا من يحفظ مسيرتك وأفكارك و أعمالك و أن يُخلدها في التاريخ.. 

 

 

 

.

 

 

 

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5