ads980-90 after header
الإشهار 1

الذاكرة الأدبية (العدد الأخير)

الإشهار 2

العرائش أنفو


الذاكرة الأدبية (العدد الأخير)

بقلم : فرتوتي عبدالسلام

 


ماذا عليه ان يقول بعد هذا الزمن الغابر كله…تواصلت افكاره هنا مطيلة الغور و الاستقصاء …فلعله هنا يمكث للحظات اخرى …او لعله يحتوي تفاصيل اخرى … وعلى معرفة بكل التجليات القديمة و الجديدة … و في سبر لغور كل الكلمات  تناسى في هذه اللحظات بداياته الاولى …و ظل مواريا خلف جدران صلبة ، ولكنه الان اصر على ان يعيد كل التفاصيل و كل البدايات . و تثاءب  وانتهى الى انه هنا نقطة صغيرة في فضاء كبير …ظل ينهي الى اسماعه كل الحكايا و التفاصيل …و تفاقم الوضع و كانت نهاية البعض  فيما البدايات الاخرى لاحت في الافق …استرعى انتباهه انه هنا جديد في هذا العالم … لم يكن يعرف ما الذي يقوم به … وفي ابحاره ذاك  قد واصل خطى السابقين باللاحقين … و انتظر ان ينهي  هذا الكلام  المنهي الى حقيقة واحدة  في مخيلته …هذه الاساطير المتبقية …و التي جاء صاحبها ليعرضها مفهومة …حاملة معها كل التفاصيل و كل الاوراد المتبقية …على اوراق جديدة …و كلمات تعلن نهاية كل الماسي و تنتظر بدايات جديدة …هنا تساءل ما الداعي الى كل هذا و ماذا علي ان افعل فيما تبقى لي من كلمات و تفاصيل جديدة  قديمة  تعلن نهاية هذا الطارىء المنفصل عن كل الحكايات.

  و الى هنا استمسك ببعض المفاهيم ، و ظن انها النهاية المتوقعة . و انتظر مرور الايام و السويعات  لينقح مفرداته مما علق بها من غموض و اوهام …و كان قد وردت عليه تداعيات و استهامات و لكنه صمد الى تلك اللحظة من دون غرور و عناد … و انتظر نهاية كل هذه الممكنات التي كانت افاق و غايات . و ظل يردد هنا … ما النهاية و ما المصير ؟ و “من غير ليه” و تواصلت هذه الوصلات متبوعة  ببعض الشعور بالتامر و لكنه كان يعيد الذكريات من البداية و في كل لحظة كان يجد نفسه غارقا فيما يشبه الجمود . ظل يريد التحرك لبضع مسافات …و ظل يدور فيما يشبه الفراغ …في اخر المطاف ، وقف من جديد يعيد على نفسه هنا كل المفاهيم و كل المدركات  ليستطيل مربعه بعض الشيء  و عاد من البدء على نفس الخطى  يريد ان ينتصر للزمن على الزمن من غير تخاذل و لا خمول او انهيار جديد . و تماسك على ان تزلزله بقية الذكريات و ما تواصل في ذهنه من اجترار لافكار قديمة.

 

 

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5