كل عام وأنتم مناضلون

العرائش أنفو
كل عام وأنتم مناضلون
تهنئة بحلول السنة الجديدة هل فعلا آنتهت سنة 2017؟ و ما الجديد الذي جاءت به 2018؟ أليس الأمر مجرد لعبة أرقام؟ إذن ما الذي تعنيه سنة سعيدة؟ و ماذا يعني تبادل التهاني عند نهاية السنة و بداية أخرى؟ ألا يعدو الأمر تقليدا للآخرين، و يا ليته تقليدا، بل أعمى حتى هذا التقليد؟ لكن ألسنا في حاجة إلى لحظة فرح حتى لو كان إيهاما؟ لم لا نتبادل نحن أيضا التهاني ؟ لم لا نقول لبعضنا البعض سنة سعيدة ؟ إذن متى نستحق أن نتبادل التهاني؟.
دعنا نتامل ما حملته سنة 2017 وما ستحمله سنة 2018. طبعا لا شيء غير الغلاء ( الزيادة في غاز البوتان، الزيادة في ثمن الحصول على رخصة السياقة، الزيادة في ثمن الحصول على جواز السفر من خلال الزيادة في ثمن التمبر، الزيادة في التأمين على الشاحنات، الزيادة في المحروقات، الزيادة في الضريبة على الكادحين، إعفاءات سخية لكبار الملاكين بدعوى تشجيع الإستثمار/الإستغلال…..) و الإقتطاع من الأجور من خلال التخريب الذي سمي زورا و بهتانا إصلاحا لنظام التقاعد، و ضرب الوظيفة العمومية و تسريح العمال و إرتفاع شهداء لقمة العيش و الحكرة آخرهم و ليس أخيرهم شهيدي جرادة الأبية، و المئات من المعتقلين السياسيين خلف القضبان( معتقلو الحركة الطلابية و إنتفاضة الريف و زاكورة ومعتقلو الرأي…….)، المزيد من البطالة، المزيد من التفقيرو الموت في المستشفيات نظرا لتدهور الخدمة الصحية و المزيد من الفساد الإداري في جل الإدارات و آستشراء الرشاوي، و تدهور التعليم بآعتراف رسمي….. أبهذا الوضع نهنئ بعضنا البعض؟ فأي سعادة هذه؟؟؟ سعادتنا يوم تعود إلينا كرامتنا….فكل عام وأنتم غاضبون مناضلون محتجون تملؤون الساحات إجتجاجا حتى لايهنأ اللصوص بما سرقوه…..
الاستاذ شفيق العبودي
