طيور في طريق جديدة

العرائش أنفو
طيور في طريق جديدة
بقلم : فرتوتي عبدالسلام
يعتدل جو السماء ، و تزقزق العصافير كما كل مرة . و يظل يحمل على عاتقه كتابة هذا الكلام من جديد ، و يظل متطلعا الى كل الخيوط القادمة مع اشعاع الشمس و استنارة الاقمار الجديدة …و لا يتبقى لنا الا كتابة عربون على السلام و المودة و الوئام ، ولا ينتابه الا شعور بالاطمئنان نهاية ذلك اليوم البارد و الدافئ في نفس الوقت .
نقلته الكلمات الى مبعث افراحه و هوياته ، و نسي همومه حيث فارقته كل الاحزان ، وظل يمشي هنا للحظات يعبر كل الطرقات ، و انتابه الحنين الى هذه الذكريات . و ظل ممسكا بكل الامال …و يرقبها على مطية الشهباء …ممسكا بالكلمات كما تواردت ذلك اليوم الاخير هنا ، على هذه الصحائف من الورق المقوى . و ياتيه ربيع جديد مع كل يوم مورق تزقزق عصافيره على الحان جديدة .
حاول ان يلمس ذاته لتعطيه بعضا من انبعاث روحه على ذاته …توسل من اجل ان ينعم بالراحة و الطمانينة و راحة البال و ان ينسى الهموم. و ان لا ينتابه شعور من الغبن في نهاية المطاف ، و ان يكون مثل كل الطيور ، الطائرة في الهواء . وان يلتمس نقطة ضوء في نهاية المطاف ، كان قد ابتدا حيث لا بداية و لا نهاية …ابتدا ليعطي المشعل من جديد لباقي العابرين للطريق.
يستفيق هذا اليوم على وقع كلام جديد … يستعد للخلاص من ماض مثقل بالاوهام و الاخيلة و لا يبقى معه سوى ابتسار و جر الحاضر نحو القادم من الايام … و ان عليه ان يستنهض همته و الهمم ..و ان يستكين لهذا الليل الطويل الذي اذن بالرحيل القريب …و لا يبقى له الا ان يعيد الطريق من البداية … كان قد ابتدا و ادرك انه في الطريق لان يشرب مما تبقى من هذا الرحيق الجميل …و يؤنس نفسه بما ال اليه خاطره . من انتهاء صوب النهاية ، و انا هنا موضوعون رهن بداية طريق جديدة …تنعش الفؤاد و تبقي املا في باقي الايام القادمة …نحو رببيع جميل جديد …يحيي الذات و يمنع نهايتها القريبة و يطيل المقال الى ما بعد النقطة القادمة.
