استذكار لحكايات جديدة

العرائش أنفو
استذكار لحكايات جديدة
بقلم فرتوتي عبدالسلام
تاتي الكلمات متراصة على طبق من فضة و تنساه كل الكلمات هذا اليوم ، و يظل متربصا بكل المعاني يستقي منها عطر الكلام و عطر الصباح … و ينتابه احساس بالاستمرار على نفس الطريق ، و يظل متابعا لكل حالات الشعور المتناهية الصغر و الحدود … و يمسك بهذا المعنى الى النهاية و لا يدري ماذا دهاه في خط الكلام المتواصل هذا الصباح … و لم يدر اين نهاية الطريق ؟ و لكنه واصل المسير في طريق جعلها له املا الى كل المدارك و المفاهيم العابرة للحدود … وعوض مغامرة قصيرة لم لا نفرش الطريق و لم لا نعبدها للقادم من الايام ؟ رغم كل الامطار ، ورغم حرارة اليوم القائظ ، رغم سراب اليوم المنتفخ الاوداج المعلن عن دفء يفوق الاحتمال .
اصبحت ذكرياته و قد وافقها اسذكار بقايا حوادث ماضية …ماذا كان سيكون مصير هذه المسيرة الطويلة ؟ في اي اتجاه كان عليه ان يسير .. كان عليه ان يوقف هذا الطريق الطويل من ان يستمر فيه السير و الجولان … و انتصف اليوم و ادرك ان التعب قد لحقه جراء هذا الطريق الطويل … و انسابت الذكريات وراءه مخلفة حزمة من الاحزان الطويلة .
هذا الصباح بعثته الكلمات على اروقة مرهفة تريد ان تصير به الى كل هذه السماوات و ان تبقيه علامة مضيئة الى هذا الصباح وهذا المساء … انه هنا يريد ان ينصت الى كل المقولات … و يريد ان يتكىء على كل الحيطان . و يريد ان يعيد الى يومه قليلا من الامل … يريد ان يضع امثولة تبقيه لاخر يوم اخر بعيدا عن كل الفضاءات و العيون … يريد ان يتحرر من اخر بقايا اصفاد تكبل العقل و تمنحه هذه القفزة حرية تجعل روحه في نعيم دائم … يريد ان ينصت لكل الجراحات بعد يوم مليء بكل الافراح .
تنساه كل الذكريات و تحيط به هذه العلامات الصغيرة و ينسى انه هنا يحيط بكل الكلمات … تناسى التفاصيل … و انهال عليه وقت زمني قصير ادرك فيه انه هنا ، يلمح كل العبارات و ينتابه وقت كلما لامسه الا وزاده اهتماما بواقع الحال … و يطيب له ان يعيد العبارة و لا ينسى منها الا ما خالطها من عبارات دائمة التوسل في هذا الواقع الذي يريد الارتفاع … و لكن هيهات فالواقع لا يرتفع و نسي هذا الكلام المعبر هنا …انه كلام محبط يعيد الادراج الى الوراء … ويرفع كل الحرج عن باقي الكلام … فمن لا سلم ولا حرب … و من لاءات ثلاث الى اتصال ابدي … فها هنا نحن نعبد الطريق من جديد لحكايات جديدة في موسم جديد.
