وقوف مع العابرين

العرائش أنفو
وقوف مع العابرين
بقلم: فرتوتي عبد السلام
لا تبعثر كل الاوراق فوق طاولته الفسيحة … انه يبعث بالصور الى كل الاتجاهات …و يحاول ان يقص باقي الحكاية على كل العابرين ، وتنتابه حالة من الدوار في منتصف الطريق … و امسك بكل المعاني يروضها على امل مبعث جديد … و تاتيه العبارات متتالية و يخصها بكل الالحان و بكل الزغردات …و لا ياتي الا ليل واحد مع بقية الظلام … و ينتاب نفسه شعور من الفرح و الرقص الدائم و لكن ليس على كل الحبال … انه هنا ينصت لك ، و يريد ان يكون لكلامه بقية من الوقت ، نهاية الحديث عن التفاصيل . و ينتابه شعور من الهدوء بقية اليوم . على وقع هذا الكلام المتجدد.
وتاتي الكلمات المنبعثة من خفايا الكلمات …و يصحب الكلمات في ردهة من العبير المنبعث من كل الاساطير ، و ينتظر نهاية هذا الزمن . و انتهت العبارات حيث وقوف العابرين …و انتظرنا النهاية في موسم جديد …فكانت النهاية الجديدة … انبعاث جديد …على وصال و ايام عابرة لكل المحطات و الفصول.
يتناثر الكلام كما في كل لحظة ، و ياتيه ما لم يكن يعرف من الذكريات ايها المتتبع للخطوات … اما ان لك ان تنصت لكل الخيوط و الامنيات . بعث له هنا ، وفي الغد كل الاماكن . و لا تنسى انه هنا يحيي بعضا من هذا الكلام ، على غفوة من العابرين . و انه يتوكل على هذا الكلام الصافي للعابرين ، و ينظر حيث كان له ان يتوسم ذكريات جديدة .
و يستحضر هذا الكيان الجديد …و لا يبقى معه من هذه الكلمات الا عبارات جديدة . و ينصت ذاته المكلومة بهذه العبارات من جديد . ولا يبقى له الا ان ينصت من جديد لكلام جديد … و يكون لهذا الانصات بدايات جديدة و يظل يمشي الى طريقه الجديد …يوصل بقية كلماته مع اشلائه المكلومة من جديد.
