ads980-90 after header
الإشهار 1

اولاد شحيبر..!

الإشهار 2

العرائش أنفو

اولاد شحيبر..!

عزيز العليكي

يحكى أنه كان لعطار حمار، عرف بقصر الذيل و طول الأذنين و غزارة الشعر اختار له إسم “شحيبر ” دون أن يلتفت لمعنى و دلالة الإسم أو اللقب، و كان الطريق الذي اعتاد أن يعبره لوصول الدواوير والمداشر المختارة لعرض سلعه ، يفصل بين دوار “المجبدين” و دوار “المطرقين ” مثلما ارتأت باقي الدواويروالمداشر تسميتهما، فكان العطار كلما وطأت
قدماه هذا الطريق إلا وسئم منه سأما و استاء ، فشاءت الأقدار أن تجعل هذا الطريق مرقدا أبديا “لشحيبر” بعدما تعثرت رجليه الأماميتين ذات يوم بوتد من حديد ربما أعد سلفا لهذا الغرض أو ذاك أو لهما معا..
حفر العطار قبرا ل ” شحيبر ” وسط الطريق بعدما أزال الوتد و دفنه ثم غطاه بتراب غير مبلل و وضع شاهدا كتب عليه بأحرف باهتة “شحيبر” .
مرت أيام، شهور وأعوام حتى انسدل الشيب وشاخ العطار فاستيقظ في إحدى الليالي الممطرة على رؤية مفزعة حين وقف عليه “شحيبر ” و عيناه مغرورقتين بدموع غلاظ تتساقط كالمطر أيام الحصاد ، فنهض من فراشه وقد نال منه التعب من ثقل جسده المهترئ ، فركب بغلا وقصد مكان دفن “شحيبر”
لم يصدق العطار عينيه وهو يرى تجمعا يفصله قبر شحيبر وأصوات متعالية حد الصراخ الذي ينبئ ببداية فتنة طائفية ، انتابه شعور بالدعر لحظة اقتراب قدميه من قبر شحيبر، أدار وجهه يمينا فإذا بزعيم دوار المجبدين يوجه له كلاما مشتتا :
_ إنه قبر ولي دوارنا سيدي.
فالتفت شمالا من شدة اندهاشه ، فإذا بزعيم دوار المطرقين يخاطبه بحدة:
_ لا إنه قبر ولي دوارنا سيدي..
أدرك العطار ساعتها أنه هالك لا محال إن افشى السر بعدما آمن الناس بما اعتقدوه ، فابتسم وصاح في وجه الجموع والتهكم يملأ نبرة صوته :
_ والله ثم والله ..
كلاكما اولاد شحيبر !.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5