ads980-90 after header
الإشهار 1

دفاعا عن نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد

الإشهار 2

العرائش أنفو

دفاعا عن نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد

حميد أوزين

بالفعل سيدتي المحترمة و قد قيل قديما لا تناقش غبيا. كنت بصدد تذكير البعض الذي لا يعرف ما هو تخصصك و كيف كان على المتلقي العادي فهم تدخلك. لكنه الحضيض سيدتي الذي وصلنا إليه جميعا هو الذي أصبح سيد الموقف. الكل يفهم في كل شيء و يا ويلك إن حاولت مجاراته أو مناقشته أو الرد عليه.
ماذا تنتظرين سيدتي ممن صاح بصوت منفر :”وا كورونا ! وا كورونا !” على بعد أمتار من سيدة مريضة وفي حالة حرجة تنقل نقلا إلى المستشفى؟ ماذا تنتظرين سيدتي من شعب نزل مهرولا كي يأخذ صورة مع كورونا و كأنه نجمة بوليودية؟ هؤلاء و أشباههم هم من استهزؤوا بما قلته سيدتي حول الفيروس المذكور. تركوا فضاء الحوار الشاسع و انكمشوا في بقعة ضيقة لأسباب شتى، لأن لهم خلفية أخرى ، أو لأنك امرأة تزعج ذكورتهم و عنتريتهم الزائفة، أو لأن لك من الشجاعة ما يكفي كي تعبري عن المسكوت عنه في الوقت الذي نراهم يختبئون تحت أسماء مستعارة فقط كي يتكلموا عن مقدم الحومة ، فقط لا غير.

كما عبرت و وفيت وصلنا قعر الجب الخانق الأنفاس. فراغ في فراغ . تهكم و استهزاء و لا مبالاة. و يا ويل من تكلم. إن كان رجلا نطق بالحق فهو مرتد زنديق صهيوني ، و إن كانت امرأة فالتهمة جاهزة : عاهرة أو مسترجلة.

لا أخفيك سيدتي أنه منذ بداية هذا الوباء، أحسست بغضب عارم لعدة أسباب ، و أهمها مستوانا كشعب ، كمواطنين …..لا نعرف أو نكاد نعرف الفرق بين الميكروب و الفيروس و مع ذلك ترانا نعطي دروسا في كل شيء.

و لنفترض مثلا، ماذا لو كنت مخطئة؟ ألم يكن من الصواب و المنتظر مناقشتك بالدليل و الدليل المضاد؟ ألم تكن تلك فرصة سانحة للنقاش و التفاعل باحترام كي نفيد و نستفيد؟ .

طبعا لا ، دائما نضيع فرصتنا مع التاريخ. دوما نخفي خيبتنا وراء ابتسامة بلهاء، و سخرية ركيكة، و بلاغة السب و القذف.
من المحزن أن نرى و سنرى بدون شك الشعب الصيني مثلا أقوى فكرا، و وقاية، و معرفة بعد هذه الأزمة التي لا نعرف بالضبط مصدرها…في الوقت الذي لم نتعلم فيه إلا اللمز و الغمز و الضحك الوقح و لم نربح إلا شرائط لعشابة مشعوذين يقتاتون من جهل الشعب كي يملؤوا جيوبهم بفضل مداخيل اليوتيوب و وصفاتهم الخطيرة لعلاج كورونا (أسماه مرض كورونا، يا للهول !) ، أقول وصفاته كتلك التي أعطاها أحدهم عبر قناته و الذي تحدى حرفيا وزارة الصحة أن تقبض عليه لو كان مخطئا.

هل سمعت عن أحدهم ندد بذلك؟ هل قرأت تدوينة لأحدهم يعبر فيها عن استنكاره و يطالب بتدخل الوزارة؟ طبعا لا، فالكل صفق و وضع لايكاته التافهة مشجعا ، مقبلا ضمنيا قدم و يد ذلك المشعوذ الذي لا يترددون كلهم بنعته ب:”الدكتور”.

هل تعرفين لماذا؟ لأنه كي تكوني دكتورة، و مناضلة، و سياسية و مواطنة عن جدارة و استحقاق معترف بها ، فعليك أن تنتظري سنوات ضوئية….و ربما أكثر….لعلهم و عساهم يفهمون أن نجاتهم، نجاتنا جميعا تكمن في الإنصات الإيجابي ، كي نتعلم، و نتطور، و نعطي البديل.

إذا كانت تلك هي الضريبة التي عليك و علينا تأديتها جميعا ، فلا بأس من بعض السب، و الشتيمة، و القيئ لهم يفرغون جعبتهم من ذل و قهر سنوات طوال….كي يبدؤوا من جديد .

لكن بدون مشروع تربوي و مجتمعي شامل…لن نر ذلك اليوم…
و لو في الأحلام.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5