ads980-90 after header
الإشهار 1

الفساد الساسي والاثراء الغير مشروع وباء اخطروافتك يجب القطع معه لتفادي كل الأوبئة

الإشهار 2

العرائش أنفو

الفساد الساسي والاثراء الغير مشروع وباء اخطروافتك يجب القطع معه لتفادي كل الأوبئة

( يظهر أن العزم قوي على القضاء على وباء كورونا في المنظور القريب لكن صعب جدا القضاء على الفساد السياسي والمالي المستشري منذ أزيد من ستين سنة )

بقلم : عبدالنبي التليدي

اظهر وباء كورونا الخبيث اننا نعيش في عالم اقرب الى عالم الغابة حيث يسود الاقوياء نفوذا ومالا ؛ اما عن طريق التحكم والتمكن أو عن طريق اشكال الريع وانواع من الامتيازات المتاتية من وسائل لا حصر لها ابدع في خلقها المبدعون في الفساد بعد أن وصل الوصوليون وتمكن الانتهازيون من السلطات داخل المؤسسات الدستورية والسيطرة على المرافق العامة الإدارية المركزية والجهوية والإقليمية وفي الجماعات بمختلف درجاتها ، عن طريق الانتخابات الغير النزيهة والمخدومة طبقا لما تقتضيه منظومة الفساد واستمرارها ويفرضها مبدأ الرأسمالية المتوحشة ” دعه يمر دعه يفسد ” ، وتشترطها الغاية وهي تحقيق تبادل المصالح والمنافع بين أفراد المنظومة الفاسدة ودوامها ، الذين لا يعطون للاخلاق والكفاءة الادارية ولا للمستوى العلمي والثقافي ولا لمدى توفر المنتخب على القدرة على تدبير المرفق والعطاء والابداع فيه بما يخدم الصالح العام في التنمية والتطور رغم ان ألعمل في أغلب تلك المؤسسات والمرافق ليس بالأمر الهين ولا المفتوح في وجه كل من دب وهب من الجهلة وعديمي الضمير ، نظرا لما تستوجبها مسلكياتها وشعابها من تخصص دقيق وتقنية عالية ودراية قانونية معتبرة وإدارية كبيرة .
أقول لا يعطي المفسدون اثناء العملية الانتخابية ومن اجل تحمل المسؤولية بعدها للمهام وفي المجالس ادنى اهتمام ؛ ما عدا شرط المحسوبية والزبونية والحزبية الضيقة وتوفر المال كيفما كان مصدره ، فتكون النتيجةالمزيد من الفساد العام والمزيد من النهب واستغلال الثروات استغلالا خاصا وتوجيهها في اتجاه المزيد من والاثراء الغير مشروع وبالتالي ضياع المصلحة العامة والمزيد من التخلف الاقتصادي والاجتماعي ليغطي كل مجال وقطاع وينتج كل وباء في الأجساد والعقول والنفوس ويصعب تثبيت الامن الجماعي بعد تسخير وسائله وموارده المالية والبشرية لغير القطاعات الاجتماعية والأساسية للمجتمع من تربية وتعليم وصحة فتسود الجريمة بعد أن ساد الجهل وتجدرت البطالة وارتفعت نسبة الفاقة والفقر .

اولائك المفسدون للنظام وداخل المؤسسات المختلفة والمرافق الإدارية العامة والشبه العمومية وادرعهم هنا وهناك واصابعهم التي تفسد في الملفات داخل الإدارات في الأقاليم والجماعات، وتعبث بمصالح المواطنين العزل وتنهب الجيوب وتعرقل بلوغ الأهداف النبيلة وتغير المعطيات على أرض الواقع وفي الوثائق بالزور وبالباطل ، الذين فضحهم وباء كورونا فاختفوا كما تختفي الفئران أمام القط ، في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها المغرب والمغاربة جراء وباء كورونا الخبيث ، دون أن يبادروا إلى الإعلان عن أي تغيير لسياستهم الفاسدة والمفسدة في كل شيئ بما فيها الأخلاق والقيم ، اوالتخلي عن بعض من ريعهم وقليل من امتيازاتهم الحرام ، او يعطوا اشارات اصلاح وتغيير ما بأنفسهم الخبيثة ومن سلوكياتهم المشينة ؛ في اتجاه ربما قد ينفع البلاد والعباد . أو على الأقل الاعتذار عما اقترفوه في حق البلاد والعباد وعن سياستهم التي أدت إلى ما أدت إليه من مشاكل في شتى القطاعات الأساسية لكل أمة ؛ ومنها قطاع الصحة الذي يعاني الامرين ، لولا غيرة وتضحية الشرفاء من الاطباء والممرضين وتجاوزهم في هذه المرحلة الخاصة التي تتطلب التضحية والإيثار ولو اقتضت التضحية بالروح كما كان يضحي المجاهدون في سبيل الله وكما يضحي رجال ونساء التعليم باوقاتهم وراحة أبنائهم وباجورهم التي لم لم تعد تسمن أو تغني من جوع ، بعد ان تم الإجهاز على الفئة المتوسطة داخل الوظيفة العمومية خاصة ، جراء الضربات المتوالية التي تلقتها على أيدي الطبعين مع الفساد من دون حس وطني أو شعور انساني او وازع اخلاقي و بسبب الاجراءات الظالمة التي اتخذتها في حقها حكومة “الزعيم بنكيران ” الذي عفا عما سلف والعثماني الذي ابان عن قدرته على تنفيذ سياسة أبعد ما تكون عن مضمون خطاب 9 مارس 2011 الذي أتى بدستور جديد للمغرب عقب الحراك الاجتماعي فيه .
وذلك نتيجة ضعف في التجهيزات والأطر وانهيار في المنظومة الصحية كحال قطاع التعليم ورجاله ونسائه الذي والذين واللائي تأثر كلهم برفع اليد الأثمة عن الدعم السياسي والمالي سواء من داخل الحكومة أو من تحت قبة البرلمان من أجل تفويت القطاعين إلى القطاع الخاص الذي ابان في هذه الظروف كثير من أصحابه، وهم بالمناسبة أقرب إلى اولائك السياسيين وتجار الدين والقيم ، عن مدى جشعهم وضعف في الوازع الوطني و الأخلاقي لديهم .

بينما يتم طحن الضعفاء من الشعب والفقراء منه وما اكثرهم دون أن يحق لافراده المسالمون والمخلصون من أبنائه وذوي النوايا الحسنة من مثقفيه ، حق الاحتجاج والتدمر أو حتى المطالبة بأشكال سلمية بحقوقهم الأساسية التي أقرها الدستور ومنها الحق في التربية والتعليم والحق في العلاج والصحة والحق في العدالة والحق في الشغل والسكن وفي الخدمات الأساسية والحق في ثمرات الأرض في البر والبحر ، واوجب هذا الدستور الذي توافق عليه المغاربة الذين صدقوا الله والوطن والاخلاق ما عاهدوا عليه وما بدلوا تبديلا ، على الجميع احترام تلك الحقوق بل والعمل على تنزيلها وتحقيقها على أرض الواقع وذلك اضعف الايمان والوطنية .

ومع ذلك يدعي كثير من اولائك ” السادة ” انهم في مستوى المسؤولية وصالحون لها ومصلحون سواء في التشريع او في التدبير الحكومي وإدارة المؤسسات و المرافق وانهم اهل أخلاق وقيم سواء منهم المحافظون أو الحداثيون , دون أن يستحيوا أو يعملوا على تغيير ما بأنفسهم لعل الله يغير من أحوال هذا الوطن الذي ينهار بعدما انهارت أهم أسسه عن سابق إصرار على أيدي أبنائه العاقين لله والوطن ، التي لا بد منها لبقاء واستمرار أية أمة ، انها جماعة من المتخلفين الذين عميت بصائرهم وطبع الله على قلولهم ؛ المغرورون ، لذلك ما فتئوا يتمادون في مظاهر تخلفهم ومكرهم ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) الى ان يعلموا اننا لم نخلق عبثا…

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5