ads980-90 after header
الإشهار 1

جواد مبروكي يرصد عواقب التعليم عن بعد على الصحة النفسية للمتعلمين

الإشهار 2

العرائش أنفو

جواد مبروكي يرصد عواقب التعليم عن بعد على الصحة النفسية للمتعلمين

اعتبر الطبيب النفساني والباحث في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي، جواد مبروكي، أن سنة بيضاء في قطاع التعليم “ستكون مفيدة للجميع بالمغرب”، مشيرا إلى أنه ضد التعليم عن بعد خلال الحجر الصحي “لأنه يولد الكثير من الضغط العصبي على التلاميذ والطلاب والمعلمين والآباء، ومن الواضح أن القلق المزمن يولد بدوره اضطرابات نفسية وجسدية.
وقال مبروكي في تحليل له أن التعليم عن بعد يُعد “اختيارًا متعمدًا للآباء أو البالغين لأسباب أيديولوجية أو جغرافية، ومن ناحية أخرى لا يمكن أن يكون فرض التعليم عن بعد في زمن الحجر الصحي بدون عواقب نفسية ضارة لكل من الأطفال والعلاقة بين الوالدين والأبناء”، وفق تعبيره.
فبخصوص “العواقب الوخيمة” على تلاميذ التعليم الابتدائي، قال مبروكي إنها تتجلى في “القلق الشديد واضطراب النوم والأكل والاضطرابات السلوكية مثل الأرق الحركي والنقاشات والمعارك بين الإخوة والأخوات”.
وأضاف: “يصبح الوضع معقدًا عندما يجبر الآباء الأطفال على حضور الفصول الدراسية عن بعد والقيام بواجباتهم، وبالتالي يصبح التعلم موضوعًا للنزاع والصراع. ولا ننسى وللأسف أن التربية المغربية عنيفة في الأيام العادية، ولذا أتخيل كم سوف يزداد العنف شدته خلال هذا الحجر الصحي وبسبب التعليم عن بعد”.
وأشار إلى أن الطفل “يجد صعوبة بالغة في تصور الوباء والحجر الصحي، وبالنسبة له لا يفهم لماذا اختُطف من مدرسته وأصبح رهينة في المنزل في حين نرى حتى الراشد نفسه لا يدرك بالفعل دور الحجر في مكافحة الوباء من خلال عدم احترامه لشروط الوقاية، فكيف نريد أن يتصور الطفل ذلك ويتأقلم مع هذا الوضع الجديد؟”.
وتابع قوله: “كان إعفاء أطفال المدارس الابتدائية من هذا التعليم عن بعد أفضل، مع إعطاء الأولوية لممارسة الألعاب وتوطيد العلاقة العاطفية بين الآباء و الأبناء ونبحث ونتساءل عن حاجيات الأطفال أثناء هذه الأزمة وأنا على يقين أنهم لا حاجة لهم حاليا بالتعليم عن بعد قدر ما هم في حاجة للاطمئنان والأمان والعطف والحنان”.
وأردف مبروكي بالقول: “ألا يُعلمنا كوفيد-19 درسًا رئيسيا للحياة؟ أليس هو التوقف عن هذا السباق المحموم والجلوس والتشكيك في أسلوب حياتنا الذي يتسارع يومًا بعد يوم؟”.
وتسائل في نفس الصدد: “هل التعليم مصنع للأدمغة ويجب أن يحقق أرباحا مالية؟ وماذا سيقع لو أضاع التلميذ سنة أو سنتين أو أكثر في مساره الدراسي؟ هل نسعى إلى تكوين جيل من الروبوتات أم جيل متزن نفسانيا يحب وطنه ويسعى إلى خدمة مجتمعه؟”.
وبخصوص “العواقب الوخيمة” على طلاب الجامعة، حسب مبروكي، فإن “العديد من الطلاب يُصابون بالاكتئاب لأنهم يتابعون الدروس عن بعد ولكن دون أي دافع وحافز لأن ليس لديهم رؤية ولا يعرفون ما إذا كانوا سوف يستأنفون دراستهم أم لا أو هل سوف تكون هناك امتحانات نهاية العام أم لا.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5