ads980-90 after header
الإشهار 1

شهادة اعتراف في حق المرحوم عبد الإله نور المناضل الصادق والمثقف النقي والعرائشي الغيور

الإشهار 2

العرائش أنفو

شهادة اعتراف في حق المرحوم عبد الإله نور المناضل الصادق والمثقف النقي والعرائشي الغيور

بقلم: عبد اللطيف الكرطي


في إطار نشر ثقافة الاعتراف والتقدير للوجوه الصادقة والاكادمية بالعرائش ، و التي تركت أثارا فكريا راقيا ،ونضاليا سياسيا محترما بالمدينة، و بصمت بمواقفها الجمعوية،أثارا إيجابيا على الصعيد المحلي والوطني والدولي .

نجد من بين هؤلاء الصادقين ،المرحوم ذو الوجه البشوش ،عبد الاله النور.

إنه صديقي الوفي الدكتور في العلوم السياسية إبن هذه المدينة. عرفته كمناضل وسياسي غيور على المدينة، وكشخصيةمثقفة، تركت بصمات قوية على مسار حياتي .
كانت علاقتي معه من نوع خاص، رغم اختلاف مرجعيتنا وتوجهاتنا ،وهذا من مميزاته الخاصة،فقد كان يحترم القيم الروحية والثقافية للاخرين،وخاصة أصدقاءه المقربين.


أحببته منذ أيام الدراسة الاولى، من خلال مواقفه الرجولية والنضالية،أيام الإضرابات الطلابية في السبعينيات من القرن الماضي ، فقد دافع علي وأقام احتجاجا قويا واضرابا من أجلي ؛ عندما اتهمت بكتابة أشياء على جدار المؤسسة وباب القسم بثانوية التجيريا (مولاي محمد ابن عبد الله بالعرائش)،سنة1974.
كان رحمه الله سندا إلي في كثير من المواقف النضالية والجمعوية، وكنت أعتز وأفتخر به كمثقف أكاديمي،وكمناضل سياسي محنك،وكعرائشي غيورعلى المدينة وعلى الوطن ككل .
فرقتنا دروب العمل لمدة طويلة، وجمعنا العمل الجمعوي مرة أخرى بمدينتنا العرائش ، كأعضاء مسييرين لمركز الدراسات والبحوث حول العالم الاسباني،برفقة الاخوان مصطفي الحر، والمختار الغيلاني،ومحمد مبشور، ومحمد الشرقي، والعربي الشاوي وعبد الرحمان العمراني و الآخرين.
كان بالحق مفخرة لكل العرائشيين الغيورين على مدينتهم ،وكانت نظرته الاستشرافية تهم العمل السياسي والتنموي بالمدينة،وكان يبحث عن العناصر الصادقة التي تشاركه هذا الهم من أجل النهوض بالمدينةوتنميةالمنطقه ككل.
انتقل الى الرفيق الأعلى بشكل مفاجئ ،فكان بالحق خسارة لمدينة العرائش،وخسارة للوطن ،وخسارة للدبلوماسية الموازية التي كان يتقنها لصالح البلاد داخل الوطن وخارجه.
لم يكن قط في حياته اسغلاليا. أو مصلحيا،ولم يستغل منصبه الحزبي ولا علاقته الدولية في تسلق السلاليم السياسية ولا السلاليم الوظفية ،كما هو حال ساسة الاحزاب والنقابات والجمعيات الاسترزاقية اليوم “خدام الدولة” الذين يحلمون بالفوز بامتيازات الدولة،ولو قطعة أرضية “فابور”.
ورغم انه ورث الكثير من الممتلكات العقارية عن والدته، وإغرائه بوظائف سامية….؛ عاش رحمه الله بسيطا متواضعا في حياته، تابتا في موافقه، ولم يغير قميصه السياسي رغم التقلبات والاغراءات،وكان معارضا شرساضد التقسيمات الحزبية والانشقاقات النقابية ، وحافظ على الخط النضالي لسابقيه باحترافية وثبات، وكمثقف أكديمي صادق،وكجمعوي نقي ، ومتمكن من تحركاته في مجال الدبلوماسية الموازية التي شرفت المغرب في كثير من المحافل الدولية. وقدكان له الفضل في التعريف بمدينة العرائش وبعدها الاستراتيجي والاقليمي. وكذلك التعريف بالقضايا الوطنية الكبرى ،وعمل على استقطاب عدد كبير من المثقفين الاكاديميين الوطنيين والاجانب إلى العرائش،وفي تكريم شخصيات مرموقة كالمرحوم محمد بنعزوز المؤرخ التطواني المقتدر، و الكاتب الاسباني ابن مدينة العرائش خوان غويتيصولو .
حاورته بواسطة الإعلام الرقمي في كثير من المواضيع السياسية والاقتصادية و الدبلوماسية التي تهم البلاد عامة وإقليم العرائش خاصة ،فكان لايبخل علي بالإجابة الصريحة،وإعضاء رأيه الاكاديمي في كثير من المواضيع الإقليمية والدولية،وخاصة علاقة المغرب مع اسبانيا ،ومع جيرانها، ومع باقي دول امريكا اللاتينية ……..
فكثير من خرجاته الصحافية والاعلامية مازالت محتفظا بها في ارشيف المواقع الالكترونية،( العرائش سيتى،والعرائش نيوز،والعرائش أنفو )
ومن الاشياء التي لا يعرفها كثير من أصدقائه ومعارضيه……………انه كان رحيما، وعطوفاعلى الأسر الضعيفة، وعلى الأطفال اليتامى الذين يحتاجون للدراسة وللتمريض والمساعدة الطبية،وكان يساعد في خفاء،عندما يطلب منه ذالك ،او عندما يمر بحدث انساني أو اجتماعية….
وكان من المدافعين عن المدرسة الوطنية، ويعارض تعليم المغاربة في المعاهد والبعثات الدبلوماسية الأجنبية.
وكان من القلائل في العرائش الذين يستيقظون باكرا مع طلوع الشمس ،وينام باكرا ،ويخصص وقتا للمطالعة والبحث والتنقيب العلمي عند الصباح الباكر وفي المساء.
وكان مداوما على اقتناء الصحف اليومية بنوعيه من مكتبة الشرقي ( مكتبة الداميين) وخاصة الصحيفة التي تمثل تياره السياسي……. وكان محبا للنكتة والترويح عن النفس، ومحبا للسفر مع اصدقائه، وكان اصدقاؤه المقربون يعشقون السفر معه،لانه كان يمتعهم بمستملحاته ،وعلمه وثقافته الغزيرة في مواضيع شتى.

رحم الله صديقنا عبدالاله النور، وجعله من المغفورين لهم في الدنيا والآخرة.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5