ads980-90 after header
الإشهار 1

مؤسسة النيابة العامة الجوكر القضائي الذي لا يمكن تجريحه ولا يمكن محاسبته

الإشهار 2

العرائش أنفو

العرائش أنفو

مؤسسة النيابة العامة الجوكر القضائي الذي لا يمكن تجريحه ولا يمكن محاسبته

بقلم الحلو عبد العزيز طالب قانون

منذ 1974 دخل قضاة القضاء الواقف في تكوين كل محاكم التنظيم القضائي بالمملكة ويتميز هؤلاء القضاة الموظفون بخاصية الوحدة لنتمائهم لمؤسسة عريقة يعود تاريخها الى العصور الوسطى في فرنسا مؤسسة النيابة العامة حيث انطلقت بعرف وجود محامين يدافعون عن مصلحة الطبقة الارستقراطية وبعد الثورة اصبحوا يمثلون ضمير المجتمع والقانون
وإلى حدود صدور دستور 2011 غاب في المغرب نقاش حقيقي عن دور هذه المؤسسة وتركيبتها وهي التي تشكل عصب القضاء وضامن استقرار المجتمع وعنصر الوصل بين القوة العمومية والعدالة فربط بعض الفاعلين في مجال العدالة والباحثين بين استقلال هذه المؤسسة واستقلال القضاء وكان يقال انه بمجرد أحداث سلم رئاسي قضائي محض للنيابة العامة وفضلها عن السلطة التنفيذية يتحقق استقلال السلطة القضائية نظرا لنتزاع اهم سلطة تملكها النيابة العامة وهو سلكل تحريك الدعوى العمومية من يد السلطة التنفيذية والاشراف على تحقيقات الشرطة القضائية التي يشرف عليها بصيغة مباشرة قضاة القضاء الواقف ويقومن بالتخلي عن الملفات بعد التحقق من جاهزيتها لينظر فيها قضاة الحكم وقد اعتمد أصحاب هذا المطلب على نص المادة 110من دستور 2011 وجاء فيه” لا يلزم قضاة الأحكام الى بتطبيق القانون ولا تصدر أحكام القضاء الا على اساس التطبيق العادل للقانون .
ويجب على قضاة النيابة العامة تطبيق القانون كما يتعين عليهم الالتزام بالتعليمات الكتابية القانونية الصادرة عن السلطة التي يتبعون لها ” .

وبعد نقاش داك اكثر من سنتين شرع البرلمان القانون 33.17 والذي بموجبه تم إحداث رئاسة للنيابة العامة مستقلة عن السلطة التنفيذية وعين الملك الوكيل العام للملك بمحكمة النقض رئاسة النيابة العامة على ويصدر الأوامر لكل قضاة وموظفي مؤسسة النيابة العامة ومابعدهم ويجب عليهم تنفيذ تعليماته والا تعرضوا للمسائلة والمحاسبة .

هذه الاستقلالية التامة لهذه المؤسسة القضائية عززت مكانة هذا الجهاز القضائي ومع اعتماد المغرب على أسلوب الملائمة والتقدير في إقامة الدعوى من طرف النيابة العامة وفق المادة 40 في استقلالية عن أطراف عن الخصوم وقضاء التحقيق والقضاءالجالس بغض النظر عن بعد الاستثناءات المحددة بنص قانون المسطرة الجنائية وتذكر المادة 4 ومع خاصية عدم امكانية مسائلة قضاة النيابة العامة الا من طرف رئيس النيابة العامة في حالتين ذكرهم القانون بالحصر في حالة تجاوز الاختصاص وفي حالة التدليس والغش خارج هذا السياق بتعليمات رئيس النيابة العامة ه موجه الاشتغال هذه المؤسسة .

ونعلم أن اي مؤسسة تتكون من أشخاص وان كانت خاصية الوحدة التي تتمتع بها مؤسسة النيابة العامة تزيل عنها الطابع الشخصي فإن هذا الأخير عامل لا يمكن انتفاءه وتجاوزه في الواقع العلمي اعتبار النيابة العامة خصم لا يمكن تجريحه بحكم منطوق المادة 274 من مسطرة القانون الجنائي يضعنا امام تساؤل حول معيار الحياد في بعض الحالات كما أن إشراف قضاة النيابة العامة على سير تحقيقات الشرطة القضائية يعطي أولية لتحديد القضاة المكلفين بالقضايا وإمكانية التجريح كما هو معمول به فالنظام القضائي الأمريكي على سبيل المثال
وأنه من شان تخويل المجلس الأعلى للقضاء امكانية مراقبة وتلقي تقارير عن عمل مؤسسة النيابة العامة من شأنه أن يظفي شيئ من الحكامة بين حجم المسؤولية واتساع السلطة وآليات الظبط والمسألة في اطارالقانون .

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5