ads980-90 after header
الإشهار 1

من يحمي الملك العام ؟

الإشهار 2

العرائش أنفو

من يحمي الملك العام ؟

بقلم عبدالحميد بريري

سؤال يتبادر إلى الذهن كلما مررت من منشأة عمومية أنجزتها الدولة من أجل المصلحة العامة ؛ إلا وطالها التدمير والتشويه . إلى متى نعطي الفرص للمسؤول المفسد كي يبرم الصفقات تلو الصفقات مستفيدا منها في الكواليس فيضيع معها المال العام عوض صرفه في متطلبات أكثر استجابة لمطالب المواطنين وبالتالي تحقيق التنمية المستدامة والمنشودة . ماذا ينقصنا كدولة لحماية الملك العام ولنا من المؤسسات ومن الترسانة القانونية الكافية للقيام بذلك ؟
مشاهد تدمي القلب وتدمع لها العين وانت تتجول في المدن والقرى المغربية ، فترى منشآت تدمر وتشوه بفعل فاعل دون عقاب: كراسي مخربة وزجاج مكسر وأشجار مقتلعة ووسائل ألعاب أطفال لم يبق لها أثر وأزبال ملقاة قرب مرافق عمومية أو في الساحات والشوارع وسيارات وشاحنات مركونة فوق الأرصفة وتشويه علامات تشويرية لقانون السير بالكتابة اوبالرسوم و تدمير معالم أثرية وتراثية وهلم جرا . ممتلكات صرفت عليها الدولة أموال طائلة وكأننا نهدرها هدرا في ظل انعدام إرادة حقيقية للحد من هذه الظاهرة.

أعطتنا الحملة الوطنية لمواجهة جائحة كورونا المثال على الإرادة لتحقيق الهدف ، إرادة استطعنا من خلالها محاصرة الوباء والتحكم في انتشاره رغم محدودية الوسائل المتاحة وضعف المنظومة الصحية ببلادنا . وللإستمرارية في تحقيق هذا الإنجاز وحفاظا على الصحة العامة عمدت الحكومة إلى إصدار مرسوم حول إجبارية وضع الكمامة تحت طائلة فرض عقوبات على المتراخي في استعمالها .فمتى نوظف هذه الإرادة لمحاصرة ظاهرة تدمير الملك العام وتشويهه؛ وبالتالي اقتصاد في المال وصرفه في مشاريع تنموية أخرى عوض صرفه في تكاليف الإصلاح أو إنجازها كليا؟ أما الأمر لا يهم ولا يحتاج منا كل هذا الإنشغال؟.

نغار على بلدنا عندما نسافر إلى أروبا ونقول ، أين نحن من أولائك الشعوب ؟ ألسنا دولة مثلهم ؟ أليست لنا مؤسسات ووسائل وآليات لمحاصرة الظاهرة ؟ وعند استفسار من يعيشون هناك من المغاربة يجيبونك أن هذا النظام وهذا الإنضباط راجع بالأساس إلى الصرامة التي تنهجها هذه الدول من ترتيب الجزاءات وإنزال العقوبات على كل مخالف لذلك وخارج عن الضوابط التي حددتها لهذا الغرض .
إلى متى نبقى هكذا يفلت المسؤول من المحاسبة ؟ .

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5