ads980-90 after header
الإشهار 1

وجهة نظر… الأحزاب السياسية الألمانية معمرة لاتشيخ

الإشهار 2

العرائش أنفو

وجهة نظر… الأحزاب السياسية الألمانية معمرة لاتشيخ

جمال الغازي – ألمانيا

نظرت يمينا ويسارا في الأحزاب السياسية الألمانية فوجدت فيها وجوها ذات أقدمية في النضال والانخراط ، عمر هؤلاء الأشخاص يشرف على الشيخوخة فرغم تقدم العمرفهي مستمرة في العطاء والخدمة لها وزن متميز في الحزب كما هو الحال في SPD, CDU و Linke ….الخ ، هذه الأعمدة ذات الخبرة الطويلة والحنكة المتميزة تربط تجارب الماضي بالحاضر، هؤلاء الذين افنوا شبابهم فيها ، أقدمية لها جذور متوارثة من جيل الى جيل منذ نشأة الحزب ثابتة على مواقف الحزب و تقوم بتقويمه فهي متواجدة ومحترمة أعطت ثمارها في هذه الاطارات كاعمدة تشد توازنه وتزيده تنوعا وابتكارا ، ولا زالوا فيها لهم مسؤوليات تجمع حيوية الجيل الجديد وحكمة الكبار ،تجاوب تام وتكامل متناسق متناغم بين الشباب ومن تقدم في العمر ليس فيه تطاحن مطاحن ولا سحق مراحل بينما في الجهة الأخرى من اوطاننا ، ومنذ العقود الأخيرة هناك معركة حامية الوطيس في المشهد العام المغربي او الحزبي و المحلي حول تربع من يسميهم البعض قدامى الأحزاب وان كنت لا اقبل هذه التسمية لأن الانخراط الحزبي لا يميز بين أحد بعد السن المسموح به قانونا كلهم سواسية لهم نفس الحقوق والواجبات، وإنما يميز في العطاء والنضال فيعطي لكل ذي حق حقه في المسؤوليات، كأن مشكل القضية عند هؤلاء فيهم بلى بل في الممارسة الديموقراطية الحزبية الداخلية وفي طريقة الافكار التي يتبناها الحزب و في كيفية وصيغة هياكله.

المشكلة في مدى الانضباط وشفافية في اتخاذ القرارات و احترام آليات الديموقراطية الحزبية ثم مواصلة و تنفيذ البرامج التي بني عليها هذا الحزب مهما كان توجهه وتصوراته ومهما كان سن من ينتمي اليه لذلك فمن يعتقد أن شيوخ الحزب واقصد التقدم في السن هم اصل الأزمة وسبب الفشل في الممارسة السياسية او تقصير في المهام المنصوصة دستوريا لهذه الأحزاب او يعرقل مسيرتها فهو واهم يفتقد الى بعد النظر ومعرفة الحقائق ، الحزب لا يقوده فرد وإنما هياكل تنظيمية ذات صبغة جماعية تجسم افكار الحزب وله قانون أساسي وداخلي يوضح طريقة التسيير والتنظيم لذلك يجب أن يحترمهما المنخرطين ، وإن من ضمن الأسباب التي أدت إلى تفريخ و تفتيت هذه الأحزاب وساعدت في هذا نشر مثل هذه الأفكار المتعلقة بالمعمرين فهي تخدم المخزن من حيث لا يدرون وتزيد الوضع تازما وتفقد الحزب صلابته وفاعليته ثم تزيد في اضعافه،إذا السؤال الذي يجب ان يناقش هو في كيفية إنشاء اقطاب سياسية تجمع هذا الشتات الحزبي لأنه من الصعب الآن توحيد الأحزاب وإعادتها إلى أصلها في هذه الظرفية بسبب التعنت والأنانية او بسبب الطمع والتقرب هذا يساهم في ابعادها عن خدمة المصالح العامة والاهتمام بمصالح المواطنين ، إذا المُعمِّر قيمة مضافة إضافية لها مهامها الحزبية الأساسية كما أن للشباب مهام أخرى متخصصة ومتنوعة فهذا التفاعل والتمايز سيعطي لنا حزبا قويا متينا فلا ديموقراطية دون احزاب قوية ولا تغيير وإصلاح في الدولة دونها فمعركتنا المستقبلية في جعل هذه الأحزاب سيدة نفسها ولها حرية القرار والاختيار في جو ديموقراطي نزيه وعلى الفاعلين الحزبيين ان يتقبلوا حينها اللعبة بأريحية وسعة صدر مادام افرزتها الصناديق.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5