ads980-90 after header
الإشهار 1

” عبد الرحمان الجباري الشاعر الزجال العرائشي في وداعه الاخير”

الإشهار 2

العرائش أنفو

” عبد الرحمان الجباري الشاعر الزجال العرائشي في وداعه الاخير”

بقلم : فرتوتي عبدالسلام

لا يذكر شعر الزجل بالعرائش الا و يذكر معه المرحوم عبدالرحمان الجباري . لاحظت دائما في شخصيته ذلك الشيخ الوقور ، المهتم بالمجال الثقافي ، و عندما قرات ديوانه ” رزة القاضي” (2011) تعرفت على اشعار زجلية فيها الكثير من الصور الجميلة ، يصف فيها مواقف انسانية تمس القارىء ، و تجعله يحس بهذا الدفء الانساني المتدفق من رجل ، كان رحمه الله مليئا بالحكمة الرزينة التي لم تكن لتبتعد عن الواقع المعاش .
عندنا الما و النعمة
وطويل اللسان بالرفوف
عندنا الازمة بالكزمة
عندنا البكمة بالعرمة
بالمجان اجي وشوف
عندنا الخضاري و الكلماري
عندما قرات التقديم الذي قام به المحترم ذ. المصطفى اجديعة لهذا الديوان ، ظهرت لي جوانب اخرى من الاشعار الزجلية للمرحوم عبدالرحمان الجباري ، فتجربته ملاى بالامثال و الحكم ، اضافة الى الاقوال الماثورة ، و هو الراصد للجمال و المحرض عليه و المنتصر له و المنصهر فيه . هو المنصت بامعان لنبض المجتمع و الامه . و العين اللاقطة المسافرة في التاريخ و الحاضر . يلتقط الاحداث المتسارعة و يغوص في التفاصيل التي تنصهر مع اسلوبه الانيق المليء بالحكمة المنصت للذات في تجلياتها و انسجامها مع الاخر.
عبدالرحمان الجباري ، الحامل للواء الزجل ، و المسمى شيخ الزجالين بالعرائش ، كثير الانصات لواقع الحال ، المنصت في هدوء لما يدور حوله و امامه ،و لما يعيشه.
سيدي رمضان دق ف الباب
طامع يورث مع كل الاحباب
مرادك ايا القهوجي
وزيد الخباز والسفنجي
و مول الحلقة ف لمحاجي
سيدي رمضان بوشهاوي
جيب الكبدة جيب الكلاوي
جيب المقروط ف الحلاوي
جيب المعجون و جيب الملاوي.
عبدالرحمان الجباري لصيق ببيئته ، يجيد الوصف لبيئة يعتز بها ، هو جزء منها و هي جزء منه.
لحوت بالبشرة ف الواد سرحان
جاي من صخرة بخيط لوبان
بياضو نقرة و نغانغو سمان
اوزن بالعبرة و ارفد بطنان
من ثم القدرة وجر للفران.
عند النظر الى الديوان الزجلي لعبدالرحمان الجباري ” رزة القاضي” بمزيد من التعمق ، لا يمكن الا تتاثر بما يضمه في جوانبه من عبارات و كلمات معبرة عن واقع مدينة احس الشاعر الزجال بما طالها من ضيم ، و اهمال و تقصير.
المرحوم عبدالرحمان الجباري الشاعر الزجال ، كان صديقا ، مستمعا . كما كان القاؤه لاشعاره كان يصادف اهتماما كبيرا و احتراما و تقديرا . ديوانه هذا يقدم تجربته و قصائده الزجلية للقراء . و لا شك ان هذه القصائد كتبت على فترات زمنية متباعدة الا اننا نلمس هنا وحدة الموضوع ، لما تضمنته من مواقف انسانية ، و عاطفية ، و من لغة سهلة استطاعت ان تتطرق لكثير من اللحظات برؤية عميقة قلما يجود الزمان بمثلها .
و في الختام نترحم على الاستاذ عبدالرحمان الجباري و نرجو له المغفرة و التواب من العزيز الوهاب ، القدير المتعال.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5