ads980-90 after header
الإشهار 1

العرائش أنفو: ظلال أدبية (العدد العاشر) ” الفنان التشكيلي محمد البراق يغادرنا في صمت “

الإشهار 2

العرائش أنفو:

ظلال أدبية (العدد العاشر) ” الفنان التشكيلي محمد البراق يغادرنا في صمت ”

بقلم : فرتوتي عبدالسلام

كان علي الانتظار لمزيد من الوقت ، حتى افهم اكثر ، وحتى يكون لي امكان للفهم في هذه اللحظات بالذات ، و يكون طريقنا على نفس المنوال في كل لحظة كنت انتظر طويلا. و كاني هنا اريد ان اتسوق من جديد ، اريد ان اشتري بعض الاغراض ، و تعين علي ان اشتري بعض الاغراض ، و يتعين علي ان اصغي و كاني لم اكن و كاني هنا على نفس الخطوات من هؤلاء الاشخاص . و كان هذه اللحظات كانت بعيدة هناك ، و كاننا على نفس الطريق و نلاحظ نفس الامور من جديد . لم يكن علي ان امضي الان الى هناك ، و لم يكن لدي مزيد من الوقت حتى اتفهم هذه اللحظات جيدا.
الاستاذ الفنان محمد البراق المزداد باقليم العرائش هو شديد الارتباط بالعرئش . كنت اصادفه دوما و نتجاذب اطراف الحديث و لعل نقطة بداية الكلام كانت العلاقة التي تربطه باستاذي في اللغة العربية المرحوم الحاج البرياق الذي درسني بثانوية ماء العينين نهاية السبعيينيات من القرن الماضي . فالفنان محمد البراق هو ابن اخ الحاج البرياق الخطيب المفوه بمسجد اتشاد بالعرائش و من لا يعرف هذا العالم الوقور الجليل رحمة الله عليه.
كانت احاديثي مع الفنان محمد البراق تحاول ان تمس جوانب من حياته، دراسته، المدارس التي تاثر بها و كذا رايه في مجموعة من الفنانين بالعرائش و المغاربة . بموضوعية كان الاستاذ محمد البراق يجيب عن تساؤلاتي ، فغالبا ما كان يتكلم باسهاب عن الفنانين الذين كنا نتذاكر حولهم كالشعيبية رائدة الاتجاه الفطري و ابنها طلال و كذا مدرسة الفنون الجميلة بتطوان و روادها من امثال المليحي و السفاج و شبعة و بوعبيد و غيرهم ممن تتلمذوا هناك او درسوا بها ،وكذا حديثه عن مدرسة الدارالبيضاء و روادها.
يطبع لوحات الفنان المرحوم محمد البراق الطابع الكاريكاتوري و خاصة في مرحلتها الاخيرة . كما كان له شرف العرض في اهم القاعات المغربية و نال الكثير من التقدير و مع ذلك كان غير مقتنع غالبا بسير الحركة الثقافية و الفنية . لقد اشتغل الرجل مفتشا لمادة الفنون التشكيلية بوزارة التربية الوطنية كما اشتغل استاذا لنفس المادة . كان يتخذ مسافة من العمل و يقيمه من مختلف الجوانب و لا يبخل بانتقاداته للاعمال التي تقع بين يديه . مهما غاب عن العرائش تجد الفنان محمد البراق قد عاد ليحكي عن اسفاره و اسباب غيابه الطويل او القصير .
ظل الفنان محمد البراق وفيا لعاداته و لاصدقائه ، فمما لا شك فيه ان تلامذته كثر ممن تاثروا بتوجهه الفني و بهذه النبذة التاريخية عن حياته نرجو له المغفرة و الثواب بعد رحيله الذي كان مفاجئا بداية ظهور الوباء اللعين ، و برحيله خسرت الحركة الفنية التشكيلية بالمغرب واحدا من روادها المخلصين.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5