ads980-90 after header
الإشهار 1

الصدق والنزاهة شرطان اولى للترشيح

الإشهار 2

العرائش أنفو

الصدق والنزاهة شرطان اولى للترشيح

بقلم : عبدالنبي التليدي

سبق لجلالة الملك في خطاب تاريخي بمناسبة افتتاح إحدى الدورات التشريعية للبرلمان ان وجه انتقادات واضحة للمارسة النيابة تلاها بتوجيهات للمنتخبين في المجالس الجماعية المحلية والجهوية وفي البرلمان بغرفتيه ، باعتبارها مجالس انتداب مسارها متكامل :

فالإنتداب البرلماني، بما هو تمثيل للأمة، ومهمة وطنية كبرى، وليس ريعا سياسيا، يفرض على البرلماني الشعور بجسامة الأمانة ووجوب التفاني في مهمته والإخلاص لها بصدق كامل وحقيقة لا مراء فيها، ووجوب نكران الذات والتحلي بروح الوطنية الصادقة وما تفرضه من تعلق حقيقي بمصلحة الوطن العليا ومصالح المواطنين الكاملة، والمسؤولية العالية في النهوض بالمهام وما تستوجبه من إحساس حقيقي بها وإخلاص صادق لها وما تشترطه من عمل ذؤوب ودفاع مستميت وحضور دائم وإبداع في الوسائل والتفاني في خدمة الصالح العام دون رياء وبأخلاق عالية.

والإنتداب الجماعي المحلي أو الجهوي، يكتسي أهمية أكبر، في الواقع السياسي الوطني، لكونه يرتبط بالمعيش اليومي للمواطنين الذين يختارون الأشخاص والأحزاب الذين يتولون تدبير قضاياهم اليومية، بما يعني أن الإنتداب هو تكليف بمسؤولية أخرى أكبر وأهم ألا وهي المسؤولية عن حياة الناس اليومية في الجماعة من تدبير راشد لإمكانياتها المالية التي يجب تسخيرها لخدمتهم وتسيير عقلاني وشفاف يروم المصلحة العامة للمواطنين دون تمييز لسبب من الأسباب أو إقصاء، ما يفرض على المسؤول الاتصاف بمجموعة من الخصال الحميدة منها الجدية والحنكة وحسن التعامل والتقريب بين وجهات النظر المختلفة بما فيها السياسية بقلب مفتوح ، وعليه أيضا أن يكون عند حسن ظن الأشخاص الذين صوتوا عليه وفي مستوى اختيار الحزب الذي رشحه بإسمه في الدائرة حيث يجب عليه أن يجمع ولا يفرق .

فكان هذا النقد الصريح للفاعلين السياسيين والمنتخبين وطنيا ومحليا :
– لكي يتحمل البرلمانيون مسؤولياتهم الكاملة وبالأخص في المجال التشريعي وفي تمثيل المواطن أحسن تمثيل وعدم اعتبار الإنتداب البرلماني ريعا سياسيا يستغل لتحقيق الإمتيازات هنا وهناك والحصول على المناصب وتحقيق مآرب شخصية والتذرع بالحصانة البرلمانية.

– ولكي يقوم المنتخبون في الجماعات المحلية والجهوية بمسؤولياتهم التي من أجلها صوت عليهم الناس بعد أن أصبحت الوضعية كارثية في المجالات الاقتصادية والخدمات الاجتماعية والحالة الجمالية في كثير من الجماعات بسبب سوء التسيير الإداري والمالي وانتشار الفساد وانعدام الشفافية في العمل والصفقات وتبادل المنافع واقتسام الريع.

– بعد أن تخلت الأحزاب السياسية عن دورها في مراقبة المنتخبين الذين رشحتهم بإسمها لكن ليس بناء على الكفاءة والنزاهة الفكرية والأخلاقية وإنما فقط من أجل الحصول على أكبر عدد من المقاعد وبالتالي على الكثير من الريع السياسي وذلك على حساب المصلحة العليا للوطن والمصلحة العامة للمواطنين وحقهم في الديمقراطية الحقيقية والتنمية الاقتصادية والكرامة الاجتماعية.

ولهذا فان ما عبر عنه ملك البلاد من كون ( مهمة المنتخب الجماعي مهمة نبيلة وجسيمة، تتطلب الصدق والنزاهة وروح المسؤولية العالية، والقرب من المواطن، والتواصل المستمر معه، والإنصات لإنشغالاته الملحة، والسهر على أغراضه الإدارية والإجتماعية ) ، كان ضروريا و على البرلماني والمنتخب المحلي والجهوي أن يقدروها تقديرا كاملا لأنها أمانة يجب تاديتها بمثل ما أمر الله تعالى به في كتابه الكريم “إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها” صدق الله العظيم.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5