ads980-90 after header
الإشهار 1

كل 18 نوفمبر ونحن في انتظار الذي ياتي وقد لا يأتي…!

الإشهار 2

العرائش أنفو

كل 18 نوفمبر ونحن في انتظار الذي ياتي وقد لا يأتي…!

بقلم : عبدالنبي التليدي

شاءت الصدفة ذات يوم 18 نوفمبر أن اقضي المناسبة ، التي تقرر أن تكون عيد استقلال المغرب ، في جماعة الخنيشات ، التي تعد من اكبر قرى جماعات جهة الغرب الشراردة حيث سهول الغرب الشاسعة والخصبة ، و الأبعد بكثير عن أن تصبح مدينة .
بحكم مظهرها العام الذي يغلب عليه الطابع البدوي والفلاحي وبسبب اوضاعها الاجتماعية التي يعمقها التخلف ، رغم انها غنية بخيراتها التي بإمكانها ، لو استغلت بحكامة جيدة وضمير حي ، أن تجعل من قرى تلك السهول مدنا تتمتع بكامل مواصفات المدينة وشروط الحياة فيها كما هي متعارف عليها في العالم المتحضر ؛ حيث الدول التي احترمت تاريخها وعملت على تحقيق ما يجب تحقيقه من عز لشعوبها وكرامة لكل أفرادها وهناء لجميع أبنائها بعد تحقيق استقلالها ..
خاصة إذا اعتبرت السنوات الستون ونيف التي مرت على الاستقلال الرسمي للمملكة المغربية عن الاستعمار الرسمي والقديم الذي جاء عقب عقد الحماية الذي وقعه مع فرنسا سنة 1912 السلطان عبدالحفيظ.
ولكن سنوات الاستقلال المديدة تلك لم تستطع أن تجعل في تلك السهول أكثر من قرى عشوائية يميزها كل شيئ لا علاقة له بالحضارة او يجعلها قريبة الى المدنية ؛ لأن تدبير الشان العام فيها كما في باقي ربوع المغرب من طرف المسؤولين اريد به ان تبقى حبيسة شروط سياسية شبيهة الى حد كبير بعهد الاقطاع الفلاحي حيث يسود نظام الاستغلال الذي يماثله كثيرا ويشبهه في تقسيم المجتمع الى سادة وأشباه عبيد ، وتنتمي بالتالي إلى حياة البداوة ، ولكن في إطار إدارة تراقب حركات الناس اينما حلوا او ارتحلوا وتتساءل عن أسباب سكناتهم حين يسكنون ويسكتون وتحصي أنفاسهم التي أضحت مكبوتة من شدة الصمت و الضغط والخوف… !
دون أن يسمح لتلك السياسة التي فضل المسؤولون نهجها بتدبير سليم وعادل لشؤون حياة المواطنين من اجل العمل والعلم والصحة والسكن والخدمات وغير ذلك ، بمثل ما يفترض في اي تدبير عصري وحداثي كما يدعى به في الخطب وتسوقه زورا الأخبار ، أو تهتم بشروط عيشهم الكريم من خلال تهيئة البنيات التحتية الاساسية والاهتمام بمجالات النظافة و الخدمات والترفيه عن الشباب او بغيرها من الشروط التي من شأنها تجعلهم يشعرون بوطنيتهم الحقة في وطن ضحى أجدادهم وأباؤهم بأرواحهم وبأموالهم في سبيل استقلاله عن الاستعمار الذي يظهر انه قد خرج من النافذة ورجع من الباب…
والى ان تتغير السياسة و يريد المتحكمون في خيوطها واللاعبون بكراكيز الأحزاب والجمعيات والضابطون بإتقان استثنائي للعب في هذه الرقعة كلعبة الشطرنج ، وتتغير بالتالي الاحوال والأوضاع من شان الى شأن ومن عهد ساد ويسود الى عهد ما زال في عالم الغيب بعدما صار البحث العلمي في واقعنا غير مرغوب فيه واضحى التفكير الحر و العميق في شؤون الوطن وفي مستقبله وابداء الراي فيه شبه ممنوع ان لم يكن ممنوعا في الواقع ،
انتظروا كل 18 نوفمبر من كل عام في مغرب تبحثون فيه عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية التي قد تاتي بعد أن يغير الناس ما بانفسهم حاكمون ومحكومون او قد لا تأتي فيقضي الله أمرا كان مفعولا ! .

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5