ads980-90 after header
الإشهار 1

كتاب ” عابر إلى الضباب ” للكاتب عبد الصمد الشنتوف يرى النور قريبا في المكتبات !

الإشهار 2

العرائش أنفو

كتاب ” عابر إلى الضباب ” للكاتب عبد الصمد الشنتوف يرى النور قريبا في المكتبات !

عبد اللطيف الكرطي

سيكتمل طبع مؤلف ” عابر إلى الضباب ” الذي أصدره الكاتب العرائشي عبد الصمد الشنتوف المقيم بالديار البريطانية بلندن هذا الاسبوع في كتاب من الحجم بين الكبير والمتوسط في 300 صفحة. وهو ينتظر فقط موافقة الكاتب لإخراجه الى لسوق.

وفي مراسلة هاتفية مع صاحب الكتاب، الذي أكد ان الكتاب سيخرج للاسواق بعدعشرة ايام على الاكثر بثمن70 درهم للكتاب.
وهو ثمرة عمل قام به المؤلف اثناء الحجر الصحي ،يحكي فيه بعفوية ولغة سلسة جذابة عن معاناته الأولى اثناء هجرته للبحث عن العمل بالديار البريطانية بداية الثمانينات القرن الماضي.

الجميل في الكتاب ،ان المؤلف كان يعرج أثناء كتابته عن الأوضاع المعيشية في بلاده ، وعن علاقته مع زملائه اثناء الدراسة الثانوية والجامعية، و كان يستشهد ببعض الاحداث وبشخصيات معروفة في الاوساط الشعبية ،وكان بين الفينة والأخرى يسرد الأحداث التاريخية التي مرت منها العرائش كمسقط رأسه في علاقة مع المستعمر والتجاذبات المرافقة للاحداث.
كتاب شيق ، جدير بالقراءة والاحترام.

وجاء في مقتطف من كتاب “عابر إلى الضباب”..على غلاف الكتاب

بالأمس، صرحت إذاعة طنجة بنبأ حول اعتداء عنصري عنيف راح ضحيته مهاجر مغربي بفرنسا. لا زالت الشرطة تتعقب الجاني ورصد تحركاته لكن دون جدوى.
هذا الصباح، طالعتنا جريدة العلم بصورة الضحية على إحدى صفحاتها. امتقع وجه والدي من الخبر الشنيع، مرددا هذا مروع.
والدي أستاذ هادئ قليل الكلام، غالبا ما تكسو ملامحه ابتسامة خجولة، لكنه يتحول إلى شخص عصبي متشنج حينما يتحدث في السياسة. منذ تفتقت مداركي كطفل صغير وأنا أرى صورة الزعيم علال معلقة على جدار بيتنا، كان منظر الصورة يثير إعجابي، بحيث ألبث أحدق في طربوشه الوطني وعينيه الناعستين محاولا سبر أغوارهما. لحظات ظلت ماثلة أمام عيني طوال حياتي بأدق تفاصيلها، كلما تذكرتها حملني حنين قوي إليها.
كان والدي متيما بزعيمه علال كثيرا، كلما تهادى إلى سمعه أنه حل بمدينتنا هرع إلى مقر الحزب لرؤيته وتقبيل يديه.
عندما كبرت، وولجت جامعة تطوان أصبحت أتردد على بيت صديقي عبد الرحيم. هذا الأخير كان يحسب نفسه مناضلا طبقيا. وما كدت أرمي ببصري إلى حائط الغرفة حتى لمحت صورة رجل بلباس عسكري يدعى غيفارا، كانت أول مرة أسمع بهذا الإسم، طفق عبد الرحيم يحدثني عن نضال الزعيم الأممي ودعمه لحركات التحرر عبر العالم، بيد أني حكيت له عن صورة علال في بيتنا فوصمه بالانبطاح والرجعية، وأنه كان يشجع أبناء الفاسيين على الدراسة، فيما يحث أبناء الفلاحين على المقاومة. وتحت وقع سحر كلماته عزمت على اقتناء صورة بالية لغيفارا بقبعته العسكرية من سوق “طرانكات”، فقمت بتثبيتها على جدار بيتنا بعدما أزحت صورة علال. استشاط أبي غضبا وهددني بطردي من البيت، أحسست بفيض من الخوف يتملكني، فسارعت إلى إعادة صورة الزعيم الوطني تفاديا لسخط الوالدين.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5