ads980-90 after header
الإشهار 1

رمضان والقرآن وهدى الناس

الإشهار 2

العرائش أنفو

رمضان والقرآن وهدى الناس

زبقلم : عبدالنبي التليدي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ { 1 } وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ { 2 } لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ { 3 } تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ { 4 } سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ { 5 }
صدق الله العظيم.
من المعلوم بالدين والعلم انه اجتمع لأمة محمد صلى الله عليه وسلم في دين الإسلام ما لم يجتمع لغيرها في اية شريعة او اية عبادة على الارض عرفها الانسان عبر تاريخه او غابت عنه فلم يعرفها .
لان أفضال هذا الدين لا تحصى ومقاصده الجمة لا حصر له ، ونعمه على المسلم وعلى المجتمع الإسلامي عامة بل وعلى كل عباد الله وعلى حياة الدنيا بصفة عامة وعلى الآخرة كذلك بكل تأكيد بصفة خاصة , لا ينكرها الا جاحد فاسد او كافر .
ومن افضال هذا الدين الإسلامي الحنيف ما تميز به ركن من بين أركان الإسلام الخمسة بافضاله العظيمة هو ركن الصيام الذي فرضه الله على المسلمين في اعظم شهر عنده سبحانه , انه شهر رمضان الذي انزل فيه القران في ليلة مباركة هي ليلة القدر التي جعل خيرها عز وجل يفوق خير ألف شهر أي بما يزيد عن ثلاثة وثمانين سنة من عمر الإنسان في المتوسط ، لتنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر وعموم السلام فيها حتى مطلع الفجر .
وبهذا اجتمع بفضل الله في رمضان ما لم يجتمع في غيره من الأشهر بسبب نزول القران الكريم فيه وما أتى به من بشائر و ذرر غالية ومكنونات عظيمة في ليلة مباركة ليست ككل الليالي لعظيم الأجر فيها، وما اتى به من شرائع و علوم نافعة للإنسان في كل زمان ومكان وفي حياته عامة في الدنيا ؛ فهو منير للعقول ومطمئن للقلوب ومؤدب للنفوس ومهذب لها ومرشد عظيم لصحته وعافيته واستمرار هنائه وسعادته ومربي حليم ومقتدر.
ولما أتى به من تشريعات رائدة في كل مجالات حياة المسلم لم يترك مجالا فيها إلا وشرع له فيه , وبينه بكثير من الوضوح والغنى وباقناع لا يأتيه الشك او الباطل عن الآخرة وعن السبل المؤدية إلى الظفر بجنتها.
إذن هو » شهر رمضان الذي انزل فيه القران هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان « الشهر المبارك الذي يجدد المسلم فيه لقاءه بربه تجديدا آخر مختلفا عن الأشهر الأخرى الا ان آثار هذا التجديد تظل ظاهرة عليه لان هذا اللقاء المتجدد تم :
– بفضل الصيام الذي أثبتت كل الأبحاث والدراسات نفعه العميم وفوائده العظيمة على صحة الإنسان البدنية والنفسية ما اقنع عددا لايحصى ممن لم يكونوا مسلمين بالتسليم بمعجزات هذا الدين فاعلانوا إسلامهم لله الخالق الحق والاوحد للكون بما فيه من سماوات وارض وانسان وحيوان الخ.. مما لا بحصى .
-وبفضل القران الذي تتصاعد وثيرة قراءة كتابه العظيم واكثر في رمضان ما يساعد القارئ على مزيد من التعمق في سوره المفصلة والتأمل في آياته المبينة والتمعن في معانيه الظاهرة والخفية والتدبر فيها , فيتوق هذا القارى الى مزيد من التخلق بأخلاق القران (أو من كان ميتا وأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها، كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون ) الأنعام 123 ؛
وكمثال على هذا القارى المجتهد بين المسلمين الذين اخلصوا لكتابه ابن قتادة رحمه الله الذي كان يختم القران في سبع ليال وإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاث ليال، وإذا دخل العشر ختم كل ليلة .
– وبفضل ما رتب الله عز وجل على كل ذلك للصائم من اجر عظيم ومغفرة منه و رضوان ثم عتق من النار , وتقدير كامل في كتاب مكنون لكل أمور الخلق في الدنيا والآخرة في هذا الشهر المبارك .
وهكذا فان شهر رمضان يعتبر مدرسة كاملة الأركان غزيرة الدروس عظيمة النفع كثيرة الحكم عميقة المعاني .
لهذا وجب على المسلم الصادق في إسلامه القوي في ايمانه المخلص في صيامه والمتدبر لقرانه ان يستفيد من دروس هذ المدرسة الغراء والعظيمة وان يراجع نفسه ومدى قوة ايمانه من خلال المقارنة بين ما يدعيه هو نفسه لنفسه وما يحاول ان يقنع الاخرين داخل محيطه به , وما تشهد عليه اعماله امام الملا ؛ لان المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف , ولأن الدين المعاملات , وحب الناس والخير لهم ( لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحبه لنفسه ).
خاصة إذا كان هذا المسلم في موقع المسؤولية وذي سلطات التي لا يحق شرعا وقانونا الجمع بينها والمال ؛ ذلك الموقع الذي يلزمه الاخلاص عند ممارستها والنزاهة في تحمل الأمانة والجد في مباشرتها والعدل بين الناس في قضاياهم العامة خاصة وعدم نهب ثرواتهم بالباطل والاثراء الغير مشروع على حسابهم الى حد تعريضهم لشتى صنوف المعاناة كالفقر الذي كاد ان يكون كفرا وهو ما ليس من الدين في شيئ ؛ وما يسنتج عنه من مظاهر تخل بالتوازن العام داخل المجتمع ما يؤدي الى مشاكل اجتماعية والى ازمات سياسية قد تعصف باركان نظامه وتقتلع اسسسه لانه بني على باطل الذي كان زهوقا .
وبناء عليه فعلى المؤمن الحق ان يجعل من هذا الشهر الفضيل مناسبة لمراجعة النفس والنظر في افضاله التي ما كان رمضان الا بقصد التذكير بها لعل الذكرى تنفع المؤمنين بغاية التشبع بها واعطاء المثال الاعلى للعامة في التشبت بالدين , و في الأخلاق الفاضلة كالحلم والعدل وإلاصلاح , وفي المعاملات الحسنة والراقية البعيدة عن كل تخلف يتمثل في الجشع والاستغلال والفساد بكل أشكاله وطرقه في الارض وبين عباد الله وفي خيانة الأمانة لانه ( لا ايمان لمن لا امانة له …) وفي الجهالة على الناس والتعدي على حقوقهم التي كفلها الله لهم سواء في الحرية و العيش الكريم او في العدالة الاجتماعية والمجالية ..
( وعباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) الفرقان 63.
ومن يتأمل في سورة العصر ( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) يجد في هذه السورة رغم قصرها ما لم يجتمع في أي قول من خارج القران الكريم مهما أتي اهله من بلاغة فيه .. وكانها تلخص رسالة الاسلام تلخيصا مركزا وشاملا في موضوع القصد منها .
انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء ولا حول ولا قوة الا بالله .-

تنويه :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر “، أخرجه أحمد ومسلم وأبو داوود والترميذي والنسائي وابن ماجة وابن حيان .
ويستحسن أن تكون مباشرة بعد عيد الفطر ومتتالية لما فيها من أجر أعظم وفائدة أهم وأكثر على صحة الصائم في بدنه ونفسه كما أكدتها التجارب والبحوث الطبية ، اذ تبين أن صيام الشهر ثم اتباعه بايام ستة ينعكس ايجابيا على الصحة العامة للصائم لانه يدفع عنه كثيرا من المشاكل الصحية ويجدد كل خلايا جسمه ويقوي نفسيته .

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5