ads980-90 after header
الإشهار 1

وعاد الدخول المدرسي بكثير من القلق ..

الإشهار 2

العرائش أنفو

وعاد الدخول المدرسي بكثير من القلق ..

بقلم : عبدالنبي التليدي

عاد موسم الدخول المدرسي للسنة الدراسية 2022/ 2023 كعادة كل دخول مدرسي في السنوات الأخيرة المتسم بالقلق العام على أوضاع التربية والتعليم في المغرب الناتج عن تراكم الخيبات في هذا القطاع الحيوي لكل أمة؛ الى حد ياس الناس منه بسبب المشاكل التي لا حصر لها تعمه سواء من حيث أوضاع المدارس و المؤسسات التي صارت تفتقر إلى البنى التحتية المحترمة والى التجهيز الموفور الذي من شأنه توفير الراحة للعاملين والمتعلمين فيها رغم الملايير التي تم رصدها للقطاع عبر السنوات لكن صرفها كان في غير محله اذ تم هدرها هدرا بطرق وباشكال ما فتئ الجميع يتساءل عنها وعن المستفيدين منها دون محاسبة طالت المسؤولين المتعاقبين على تدبير شؤون التعليم , او من حيث شروط وجودة التدريس والاهتمام بالمدرسين إدارة وتكوينا اوالعمل على ضمان مستقبلهم الاداري وتمتيعهم باجور محترمة وبالكرامة الموفورة لما في ذلك كله من انعكاس ايجابي على مردوديتهم وعلى النتائج المحصل عليها من طرف التلاميذ, او من حيث الصعوبات الجمة التي يفرضها هذا الدخول على اباء واولياء التلاميذ جراء التكاليف المالية والباهظة التي يستوجبها ؛ وهي تكاليف ليست في إمكان جل المغاربة والحالة هذه ان اغلبهم من الفقراء والفئات المتوسطة التي صارت هذه بدورها اقرب الى فئة الفقراء خاصة في ظل هذه الحكومة التي اختصت في العمل على رفع اسعار كل شيئ دون ان تفكر في تحسين الأوضاع المالية بجد للموظفين والأجراء من خلال تحريك السلم المتحرك للاجور ليناسب تحرك سلم الأسعار الصاروخية ! .
وما زاد من قلق الجميع على التعليم في المغرب وعلى مستقبل الأبناء قرار الدولة واضرارها على رفع يدها عن دعم التعليم العمومي بعد ان فوتت القطاع للخواص الذين صاروا يتحكمون بشروطهم فيه سواء من حيث شروط التعليم داخل مؤسساته او من حيث التكاليف المالية التي تفرض على الاولياء عندما يضطرون الى تسجيل ابنائهم وبناتهم فيها وكأن بعضها اصبح بمثابة مؤسسات تجارية غايتها تحقيق أقصى حد من الارباح خاصة وان دور النشر تلعب دورا اساسيا في التازيم المالي لاباء واولياء التلاميذ جراء غلاء الكتب والادوات المدرسة وهو سلوك تسلكه تلك المؤسسات وتلك الدور ولو على حساب جودة التعليم وعلى حساب مستقبل الاجيال و الوطن .
ان أوضاع التعليم هي في المغرب تحصيل حاصل لسياسة تنفذ فيه منذ سنوات على ايدي نخبة لا تريد الخير لعموم الشعب في التربية السليمة وفي التعليم الجيد والهادف الى بناء الانسان الواعي والقادر على تحمل مسؤولياته داخل المجتمع وتحقيق النماء للبلاد والعباد على اساس الحرية والكرامة والتوزيع العادل الثروة …
وهي السياسة التي انعكست بسلبياتها الخطيرة على المجتمع الذي تحول الى شبه معاق بعد أن تمخضت عن تحول شباب الى اجيال من الضباع حسب تعبير المرحوم محمد جسوس البروفيسور في علم الاجتماع ما خلق الياس في النفوس جراء انسداد الافاق امام اصحابها وانزواء كثير من المثقفين عن القيام بادوارهم في التوعية بخطورة هذه السياسة اللاوطنية واللاشعببة لاسباب ذاتية اوموضوعية وغياب الفعل النقابي الجاد الناتج عن تواطئ البعض فيه وعن انتهازيته وانبطاحه .. ما حذى باولائك الشباب الى التفكير في كيفية الخروج من دوامة ذلك الياس بعدما اصبح قاتلا ؛ ولو بطرق غير مشروعة ولو كانت خطيرة على المجتمع وعليهم ايضا ؛ كالاجرام جراء البطالة التي عمت وتعاطي المخدرات من اجل نسيان مؤقت لاحوالهم المتسمة بالبؤس والياس او البحث عن أية وسيلة لمغادرة مسقط رؤوسهم ولو بالهجرة الغير الشرعية التي أودت بارواح الالاف من خيرة شباب المغرب ومن اصحاب الشواهد العليا الى حد اصبح ظاهرة تميز ايامنا حزنا وسوادا وتجعل منا أضحوكة امام العالم .
فمتى تنتهي سياسة التجهيل وتبذير المال العام التي لم تؤد الا الى المزيد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والى عدم الاستقرار والى كثير من التخلف ؟
ومتى يعي المسؤولون عن هذه السياسة التي راكمت الفشل وراء فشل منذ استقلال المغرب لانها سياسة بنيت على سوء نية وعن قصد الهدف منها خدمة اجندات ومصالح خاصة للاقلية بتواطئ مع النيوليبرالية في الداخل والخارج على حساب اجندات ومصالح عامة , الى خطا سياستهم وخطرها على مستقبل الجميع في الامن والاستقرار ومواجهة التحديات الخارجية وما أكثرها ؟

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5