بين محراب الصلاة وردهات المحاكم: قناع “الإخوان” وسقوط القيم

بين محراب الصلاة وردهات المحاكم: قناع “الإخوان” وسقوط القيم
العرائش أنفو
أمين أحرشيون
يقولون اتق شر من أحسنت إليه، وهاد المقولة هي أصدق تعبير على اللي وقع في حي كالينكلادا. ملي كنهضرو بصراحة وواقعية على مشاكل الجالية، راه ماشي ديما المسؤولين أو أصحاب الشركات هما اللي كيستغلو الضعفاء، بالعكس، كاينين ناس ولاد أصل ونزهاء كيبغيو غير يديرو الخير، ولكن للأسف كيتصدموا بنماذج هي اللي كتستحق لقب “أعداء النجاح والإنسانية”.
القصة وما فيها، واحد السيد طنجاوي من قدماء “طراسة”، معروف بالصدق وحب الخير، كان خدام معاه واحد “الأخ” من دوك اللي كيدعيو الالتزام بالصلاة والفجر والمجالس. هاد “الأخ” طاح في “باخا” مرضية وطول فيها، وحيت لقى الخلصة باردة، عجبو الحال. مول الشركة، بدافع المعرفة والنية الحسنة، وباش الخدمة ما توقفش والسيد ما يضيعش، اقترح عليه حل قانوني وتوافقي؛ يخرج “للبارو” ويستافد من تعويضاتو ويكمل خلصة الباخا، وكلشي كان بالاتفاق والرضا: “الله يا خاي صافي، هادي مناسبة وعمل اللي بان ليك مزيان لينا بجوج”.
لكن الغدرة جات قوية، شهر موراها كتوصل صاحب الشركة دعوة للمحكمة، السيد اللي كان كيمثل دور “المؤمن المطيع” قلب وجهو ورفع دعوى كيطالب فيها بالتعويض، زاعماً أن الشركة دارت ليه “باخا” بلا خبارو! هنا فين كتوصل الدناءة بالبعض؛ كياكل معاك الملحة والطعام، كيتفق معاك “كلمة رجال”، وفلخر كيغدر بيك من باب القانون.
والأدهى من هادشي، هو ملي تمشي تهضر معاه، يواجهك بلسان رطب ودروس في الدين: “يلاه تصلي، راه المسجد ينتظرنا”، وكأن الصلاة غتغسل ليه عار الغدر والنصب. كيحرموا على الناس اللي كيديرو الخير حياتهم، وكيحللوا لراسهم “الشيطنة” والفلوس الحرام بداعي أن الآخر “ماشي في طريقهم”. حنا ما كنعمموش، ولكن هاد الصنف من أصحاب “اللحية المستغلة” هما اللي كيخليو بنادم يقطع يديه من فعل الخير، وكيأكدوا لينا أن الدين معاملة وأخلاق، ماشي غير مظاهر وادعاءات. الله يخليها سلعا وصافي.
